أقامت دار «بوبنهامز» للمزادات في دبي، مساء الخميس الماضي، مزادها الخامس لأعمال المستشرقين الفنية، في فندق «ون ان أونلي ميراج» بدبي، إذ تجاوزت مبيعاته ال64 .1 مليون دولار أميركي، وتضمن المزاد أعمال الفنانين من القرن العشرين، حيث تنوعت ما بين اللوحات والمنحوتات البرونزية والتحف الزجاجية والسجاد.
واشتملت قطع السجاد، على أنواع من الحرير التبريزي والحرير القاشاني والنسج الأصفهاني، إضافة إلى السجاد التركي.
ويبدأ عمر محتويات وقطع المزاد من العام 1870م وحتى القرن العشرين، أما المنحوتات البرونزية، فتتراوح بين الفن المعماري للجوامع، وطبيعة الصحراء من النخيل والجمال. كما تتنوع اللوحات في مواضيعها، ما بين الجواري الحسان والحركة في الأسواق، جامعة بين التجار والعبيد، إضافة إلى مشاهد الطبيعة الصحراوية.
وتكتسب أعمال الفنانين المستشرقين أهميتها انطلاقا من كونها وثقت تراث وتاريخ وفولكلور شعوب المنطقة في تلك المرحلة، وذلك حتى وإن جنح عدد كبير منهم بمخيلتهم ليتجاوزوا الواقع إلى عوالم ألف ليلة وليلة، وقد بدأ الفن الاستشراقي مع حملة نابليون وجيشه إلى مصر في العام 1798م.
وهذا بعد أن هزم الأتراك في معركة الأهرام، فبقي في مصر حتى دفعه البريطانيون للخروج منها، بعد ما يقارب العام. وخلال وجوده في مصر، قام بانجازات ترتب عليها تكليف عدد من الفنانين برسم الحياة في المنطقة وتوثيقها بلوحاتهم، وكذلك الأمر مع الكتاب.
وقد سمي الذين سافروا إلى تركيا والعراق وإيران ومصر وسوريا الكبرى وشمال إفريقيا، بالمستشرقين، ومع انتشار أعمالهم، تبعهم عدد كبير من الفنانين من مختلف بلدان العالم الغربي، منهم من تخصص في المناظر الطبيعية، وغيرهم بالجانب المعماري والأثري، أو الشخوص وحياة القصور.
وبلغ مجموع مبيعات المزاد، في يوم المزاد (الخميس الماضي) أكثر من 64 .1 مليون دولار أميركي، حيث بيعت أغلى لوحة، «الراقصة الأفضل» ـ للفنان السويسري أوتو بيلني، ب132 ألف دولار أميركي، تلاها بالترتيب لوحة «راقصة في القاهرة» للفنان نفسه، ب102 ألف دولار أميركي.
ثم لوحة «الحامل النموذجية» للفنان الألماني أدولف سشتيريير، ب102 ألف دولار أميركي، ثم لوحة «شباب جزائريون» للفنان الأميركي فريدريك بريدغمان ب96 ألف دولار أميركي، وبعدها لوحة «أم كلثوم»، للفنان الفرنسي ارماند بيير فيرناندييز أرمان، ب600 .81 ألف دولار، ثم لوحة أخرى للفنان نفسه، ب78 ألف دولار أميركي. إضافة إلى عدة لوحات أخرى بأسعار متفرقة.
دبي ـ رشا المالح
