ينخلِقْ بِيْدي وِبِيْده.. ينخلِقْ وارْجَع أبيده

كَنّ بيني وبين شِعْري ثايره (حَرْب البسوس)

ألتقي به في التراقي أنفِثِه وارْجَع أعيده

كِنْت له بَرْد وْسلام وشَبْ لي نار (المجوس)

كل ما أطفيت فِكْره شَبّ لي فكره جديده

ضاحكٍ ثغري لناره وْوَجْهه لْبَرْدي عبوس

كَنّ (داحِس) في عروقي وكَنَّها (الغبرا) بْوريده

نْتِسَابَقْ لِلْمَعَاني الزِّاهيه مِثْل العروس

كَنّها لِـ (الزِّيْر سالِمْ) باديه غاده عنيده

من زِهُوّ (كْليب) فيها ما تبالي بالجلوس

كَنّها السَّبْع الشِّداد وْكِلْ سموّ لْها مزيده

وْكَنّها خَمْرٍ تمَوَّجْ والمِقَلْ ذِيْك الكؤوس

لي بَدَت بين القصايد لمّت الشِّعْر فْـ قصيده

حِسْنَهَا كَنّه مَدَارٍ للغَنَج لَمّ الشموس

يقتفيها الليل خادم.. الفجر هو سِيْد سِيْده

وين ما يومي بْنَهاره يتبَعْ الصبْح الغلوس

من سهيد الطرْف هذا إلاّ قولوا من شهيده؟

من رأى سْهَامْ المنايا تنرمي من دون قوس

كَنّه الليل بْكِحِلْها نايمٍ وآنا سهيده

أرْمقه بَرْد وْسلام ويلتفِتْ حَرْبٍ ضروس

لِـ (الفراهيدي) بحورٍ زادها (الأخْفَشْ) وحيده

والغَنَج زاد التلاعب بالبَحر بين الدروس

كل تفعيله تخلخل بالوَزِنْ ثُمٍ تعيده

كَنّ خلخال الغواني عِلْم تقطيع النفوس

لا بَحَر يحوي شَطِرْها عودها وِهْيه تميده

إن ثِقَلْ عَجْزه وْصَدْره إرتوى زَحْف اليبوس

في نَحَرْها الموت الاحْمَرْ يحيي الشِّعْر وْيبيده

ليتها بيني وبينه ثايره (حَرْب البسوس)