«وحدتنا خلاصنا، وكلنا منعمِل لبنان»، «الحرب الأهلية شوّهت لبنان الأخضر.. وبحبّك يا لبنان»، «17356 مخطوف، مش مستعدّين نعيدها».. هذه بعض الشعارات التي رفعتها جمعية «فرح العطاء» اللبنانية، على امتداد المنطقة التي كانت تُعرف سابقاً باسم «خطّ التماسّ»، وذلك بمناسبة مرور 35 عاماً على اندلاع الشرارة الأولى للحرب الأهلية في لبنان.
وبصور الشهداء والمفقودين التي انتشرت على الجدران، حوّلت الجمعية الشارع إلى ملتقى اجتمع فيه طلاب من تسع مدارس من مختلف المناطق اللبنانية، بهدف «تحويل خطّ التماس الوهمي لساحة التقاء».
وقال رئيس الجمعية محمد حمادة إن مشاركة الطلاب في إحياء الذكرى هي «رسالة للبنانيين وللسياسيّين، مفادها أن بإمكان الشباب أن يلغوا وأن يمحوا مصطلح الحرب الأهلية من قاموس حياتهم، إذا اتحدوا وكانوا يداً واحدة»، لتخطّي سلبيّات الحرب، وللقول: نعم لكل لبنان، ولا للطائفة والمذهب وكل الحواجز المصطنعة».
وكانت كل مجموعة قد اتخذت زاوية من الشارع، بين «مونو» و«المتحف»، لتقوم بعملها وتنوّعت الأعمال. . رسم على الجدران، غرس أشجار صغيرة على طول الطريق، تلوين حواجز السير للفت انتباه السيارات إلى حدود الطريق وإلى قوانين السير، وزرع أحواض الزهر على جانب الطرق.
بيروت ـ وفاء عواد
