يجمع معرض (الطريق إلى الفردوس) في غاليري (غرين آرت) بدبي أعمال 7 من الفنانين التشكيليين اللبنانيين الذين تميزوا بتجربتهم الفنية، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، وعلى رأسهم الفنان أيمن بعلبكي الذي بيعت أعماله في مزادات كريستيز.

وتضم مجموعة المعرض الذي يستمر حتى 15 يونيو المقبل؛ ويضم المعرض إضافة إلى أيمن كلا من أسامة بعلبكي وتغريد درغوث وشوقي يوسف ورفيق مجذوب وعبد الرحمن قطناني وشذا شرف الدين.

ينفرد كل فنان من هذه المجموعة بأسلوب وتقنية تختلف تماما عن البقية، فأيمن بعلبكي الذي ولد في جنوب لبنان عام 1975، يعتمد في لوحاته المعروضة على ضربات الفرشاة المتواترة والصريحة لتزيد من ديناميكية العمل الذي يمثل في أحد لوحاته بناءً شاهق الارتفاع الذي على الرغم من تصدعه وتداعيه إلا أن ألوانه الزيتية تحكي الكثير من قصص الدمار وتأجج الحياة والغضب وغير ذلك.

وأيمن الذي درس الفن في بيروت وحاز على الدكتوراه في الفن من باريس، يسعى من خلال أسلوبه الواقعي في الرسم إلى تجربته الحياتية خلال الحرب الأهلية وحياته كلاجئ في بيروت يسعى إلى تحويل هذه الحياة الى ما بعد الحرب التي عصفت بالعاصمة اللبنانية بيروت.

في حين يحاول أسامة (1978) من خلال علاقته بالفن، التعبير عن المشاعر من خلال عناصر تنتمي إلى عالم الجماد، ويعكس هو أيضاً في أعماله الواقعية تأثير الحرب الأهلية اللبنانية.

وتثير لوحتاه في المعرض (لا توقظ المحارب) و(حلم اليقظة) والمرسومتان بالزيتي بالأبيض والأسود، العديد من التساؤلات. فأمام صورته البورتريه في لوحة حلم اليقظة يرى المشاهد إنساناً في حالة تأمل وربما تبصر بما سيأتي.

خاصة وأن يد الحالم التي تخرج من غطاء السرير يبدو ملمسها كالقنبلة اليدوية، أما لوحة المحارب فتولد في المشاهد مشاعر الحيرة، فلا يعرف إن كان المحارب نائما أم شهيدا، خاصة وأن في نهاية الجرح الذي يعترض بطنه تقف فراشة صفراء، تعيد إلى الذهن الكثير من التداعيات والتساؤلات، والاحتمالات مفتوحة.

بينما تعكس تغريد دارغوث (1979) في لوحاتها السبع بالألوان الزيتية وأسلوب بدائي لضربات الفرشاة الظاهرة في بناء اللوحة، تشابه وجوه شخوصها الذين يتشابهون في الملامح وفي لصقة الأنف التي باتت رمزاً لعمليات التجميل الجراحية، عند الرجال والنساء، والتي باتت ظاهرة عامة في لبنان.

أما تجربة شوقي يوسف (1973) فيمكن وصفها بالتغريب وشفافية الألوان، إلى جانب استخدامه لفن الكولاج في بعض الأعمال. وتفتح تشكيلاته باباً واسعاً للتخيل والاستقراء والتحليل بين عناصر لا هوية أو زمن لها. وتقدم شذا شرف الدين (1964) لوحاتها التي تجمع فيها بين عدة وسائل من الفن البصري كالطباعة والتصوير الفوتوغرافي.

وقد استوحت مواضيع لوحاتها التي تحمل عنوان (التجاوز)، من تراث الفن الإسلامي المغولي ومنمنمات الفن الإيراني للفترة ما بين القرن السادس عشر والثامن عشر. وتجمع في لوحاتها بين بورتريه نساء شرقيات من أربعينات القرن الماضي، والأسطورة.

وشارك رفيق مجذوب (1971) ببورتريه ضخم جمع فيه بين بدائية الفن الأفريقي وخطوط فرشاته الواضحة والحادة، التي تعكس صلابة وبؤسا في الملامح، كما شارك الفنان الفلسطيني عبدالرحمن قطناني المقيم في لبنان بجدارية أو منحوته ترمز إلى واقع حياة سكان المخيمات من خلال تكوين يجمع بين المواد المأخوذة من المخيمات الفلسطينية كمعدن التوتياء والخيش والمسامير.

دبي - رشا المالح