يشكل التراث قيمة عظيمة في مسيرة الأمم ودليل حضارة متعاقبة لكل الشعوب، والتراث حصيلة إبداعات تمثل جسراً وامتداداً ثقافياً يربط الماضي بالحاضر، وهو الهوية المتينة التي يكون التمسك بها سمة من سمات التحضر والرقي والتقدم.
واهتمت دولة الإمارات بالتراث وهي تشجع الأجيال للتعرف على تراث أجدادهم في مناحي الحياة المختلفة، ويأتي ذلك انسجاماً مع أقوال مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله، حين قال عن التراث «لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ علية وتطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة».
وكان دائماً يناشد المجتمعات بالاهتمام بالتراث والعض عليه بالنواجذ وإحيائه في الأجيال المتعاقبة.
وتوالت الاحتفالات بالتراث خلال الأيام الماضية على مستوى الدولة للحفاظ على التراث على الرغم من النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في الميادين الحياتية.
وفي المنطقة الغربية احتفل مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمدينة زايد بالمنطقة الغربية بيوم التراث العالمي.
وذلك ضمن احتفالات الدولة بهذه المناسبة التي تعزز تراث الآباء والأجداد وإحيائه في وجدان شعب الإمارات، من منطلق أن التراث يمثل البنية الثقافية والاجتماعية لحضارة وعراقة شعب الإمارات وضرورة الحفاظ علية عبر الأجيال وحتى يبقى التواصل ما بين الماضي والحاضر.
أداء مسرحي
وفي بداية الاحتفال افتتح كردوس عبدالله كردوس العامري مدير المركز، وسعيد سهيل علي المزروعي مدير إدارة الخدمات البيئية والاجتماعية ببلدية المنطقة الغربية معرض تراث الآباء والأجداد.
وحضر الحفل محمد سهيل المزروعي رئيس القسم الأسري بديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، بحضور عبدالعزيز علي المنصوري نائب مدير المنطقة الغربية التعليمية، وعدد من المسؤولين وطلاب وطالبات المدارس وكليات التقنية العليا ومعلميهم.
وتابع الحضور عرض لمسرحية «تراثنا رمز حضارتنا»، من إعداد المعلمة حفيظة راغب والمعلمة أسماء حسن محمود بإشراف مديرة المدرسة باسمة لطفي وهيفاء سليم موجهة التاريخ، وقام بأداء الأدوار طالبات الصف العاشر بمدرسة فاطمة بنت أسد بليوا وقدمن عرضاً شيقاً.
وأدت الطالبة النابغة شيخه محمد سعيد الضحاك المنصوري الدور المحوري في المسرحية بدرجة عالية، كما قدمت قصيدة تناولت مناقب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأقواله، رحمه الله، عن التراث.
وتضمن الحفل رقصات تراثية قدمها طالبات مدرسة الظفرة للتعليم الأساسي وعرض أفلام وثائقية عن التراث كجسر ما بين الماضي والحاضر.
حلقة الوصل
وأكد كردوس العامري في كلمة له أن الاحتفال بهذه المناسبة يعزز من أهمية التراث حلقة الوصل بين الماضي والحاضر، منوهاً إلى أن اهتمام دولة الإمارات وتمسكها بتراثها يعكس حرصها على إحياء تراثها النابض بالحياة والأصالة.
وأثنى سعيد سهيل المزروعي على حرص الدولة بالتمسك بالتراث وإحيائه، وقال إننا نستمد اهتمامنا بالتراث من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله، الذي جعل الإمارات خلال سنين قصيرة في مصاف الدول المتقدمة.
وفي ختام الحفل تم تكريم القائمين على الحفل، وقدم المركز درعاً لديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية تسلمه محمد سهيل المزروعي لبلدية المنطقة الغربية.
عرض رائع
وفي السياق نفسه نظم مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدلما احتفالاً بيوم التراث العالمي، وافتتح أحمد غانم المزروعي مدير مركز الخدمات الحكومية المتكاملة (تم) فعاليات الحفل، بحضور عدد من مديري الدوائر بالجزيرة، واشتمل الاحتفال على القرية التراثية وتضمنت ركن الأدوات التراثية والأكلات الشعبية القديمة.
وركناً للمشغولات اليدوية وركن سوق دلما القديم، إضافة إلى عرض أنواع من الأدوية الشعبية. وأثنت ليلى الحوسني مديرة المركز على مشاركة المؤسسات في فعاليات الاحتفال، ومنها متحف دلما الذي عرض أنواعاً قديمة من الأدوات التراثية التي تعود إلى العصر الحجري قبل سبعة آلاف سنه.
كما شاركت مؤسسة التنمية الأسرية بدلما بمعرض عن حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومشاركة من مركز تعليم الكبار للإناث ورقصات شعبية قدمها طلبة مدرسة الديار للتعليم الأساسي، ولوحة استعراضية عن حياة الأجداد قديماً قدمها أطفال روضة المشاعل.
وقالت الحوسني إن المعروضات التراثية وجدت اهتماماً ومتابعة من كل شرائح المجتمع، وتم توزيع دروع وشهادات التقدير على المشاركين في الحفل.
المنطقة الغربية - عبدالله محمود
