في معرض وندوة بالتعاون مع إدارات المرور

مشروع تخرج طالبة جامعية حول القيادة الآمنة

صورة

ما زالت قضية القيادة الآمنة في الدولة تشغل بال الكثيرين منا كباراً وصغاراً، ويبدو أن القضية القديمة الجديدة تصر على التواصل معنا بشكل دائم في ظل ارتفاع نسب الحوادث المرورية في الدولة والتي تعود لأسباب كثيرة يطول شرح بعضها.

وبالتأكيد أننا سندرك تماماً أهمية طرح هذا الموضوع بشكل دائم إذا علمنا أن العام الماضي قد سجل 240 حالة وفاة نتيجة حوادث مرورية متنوعة، وأن 90% من الحوادث المرورية تقع نتيجة ممارسات وسلوكيات خاطئة من قبل السائقين، ولعل هذه الأرقام، وغيرها الكثير. كانت أبرز الأسباب التي لفتت نظر الطالبة منى إبراهيم الرئيسي، التي أصرت أن تجعل «القيادة الآمنة.. عالم آمن»، شعاراً لمشروع تخرجها من جامعة الشارقة، والذي كان عبارة عن دراسة علمية حول المشكلات المرورية وسبل معالجتها في دولة الإمارات. ومعرض عرض فيه عدد من الجهات المختصة صوراً ومجسمات لبعض حوادث السير التي ذهب ضحيتها الآلاف من أبناء هذا البلد، وكذلك ندوة حول أسباب هذه الحوادث تحدث فيها عدد من الشخصيات المعروفة في الدولة.

وقد استطاعت منى من خلال معرضها وندوتها وبحثها أن تلفت نظر زملائها الطلبة إلى هذه المشكلة وأن تؤثر فيهم كثيراً، وأن توجد نوعاً من الالتزام لدى بعضهم الذين أبدوا اهتماماً واضحاً بكل ما فاضت به أفواه المتحدثين والمشاركين في الندوة.

متابعة طويلة

«البيان» التقت منى الرئيسي التي أوضحت لنا أسباب اختيارها لهذه القضية تحديداً، حيث قالت: اختياري لهذا المشروع لم يكن عبثاً، وإنما جاء بعد متابعة طويلة لهذه القضية، وقد لاحظت ارتفاع نسب الحوادث المرورية خلال السنوات الأخيرة والتي راح ضحيتها الكثير من الشباب الإماراتي نتيجة لأخطاء مستخدمي الطريق التي استحوذت على أكبر نسبة من أسباب وقوع الحوادث، وعدم الالتزام بقواعد السير والمرور، والإهمال وعدم الانتباه أثناء القيادة، وكذلك تجاوز السرعة المحددة.

ولذلك فقد وجدت أن من واجبي القيام بحملة توعية أصل من خلالها إلى أكبر عدد ممكن من أبناء المجتمع، خاصة فئة الشباب، لتوعيتهم بخطر الحوادث المرورية وحضهم على الالتزام بقوانين وقواعد المرور في الدولة، وبعد البحث وجدت ان أفضل الطرق للتوعية هي تنظيم معرض وندوة مصاحبة حول القيادة الآمنة، بحيث تمكنهم من الحصول على معلومات جديدة، وتطلعهم على حيثيات قوانين المرور في الدولة عبر محاورة أصحاب القرار وجهاً لوجه.

مؤسسات عدة

نجحت منى بمشروعها العملي في استقطاب عدد من المؤسسات المتخصصة في المرور والطرق للمشاركة في المعرض، وفي ذلك قالت: في معرض الحوادث المرورية الذي نظمته بالتعاون مع الجهات الشرطية الاتحادية والمحلية، تم عرض مواد مختلفة تتحدث عن الحوادث المرورية، حيث قامت إدارة العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، بعرض دورها في التوجيه والتوعية عن طريق الحملات المرورية التي تنظمها بشكل دوري.

وكذلك إدارة «ساعد» والتي قدمت للزوار شرحاً كاملاً لوظيفة شرطة «ساعد» والمهمات الموكلة إليها في التخطيط المروري، إلى جانب إدارة المرور التي عرضت آلية عمل الردارات بأنواعها المختلفة وآخر المستجدات في هذا الشأن.

وكذلك إدارة المرور والترخيص بالشارقة التي عرضت مشاركتها في أسبوع المرور الخليجي 26، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي والتي شاركت بعرض آليات القيادة الصحيحة والإصابات الناجمة عن الحوادث، في المقابل قامت الخدمات الطبية في وزارة الداخلية بفحص لمرض السكري والضغط لزوار المعرض، أما مركز إسعاف دبي فقد شارك بورشة عمل حول الإسعافات الأولية التي استفادت منها عشرات الطالبات.

دعوة

خلال المعرض الذي نظمته منى تحت رعاية شركة «فال» للزيوت المحدودة وجمعية دار البر، ومجموعة مسارح الشارقة، واتحاد طلاب جامعة الشارقة، تم توزيع أكثر من 50 مطوية توعية في الجامعة، كما قامت بعرض فيلم قصير بمدة عشر دقائق يوثق لقطات مختلفة من الحوادث المرورية.

ودعت منى الشباب إلى ضرورة التقيد بقوانين المرور لتقليل نسبة الحوادث، ومراعاة الفحص الدوري للسيارة تجنباً للإصابات أو الحوادث التي قد تنجم عن ذلك.

دبي - غسان خروب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات