استضاف مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد ندوة نظمتها جائزة الشيخ زايد للكتاب حاضر فيها كل من د. عمار علي حسن ، الفائز بجائزة فرع التنمية وبناء الدولة، وقيس صدقي، الفائز بجائزة فرع أدب الطفل ، وأدار الندوة د.يوجين روغان مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد وشهد الندوة محمد العتيبة القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في لندن وجمهور من المثقفين والدبلوماسيين وممثلي المراكز الثقافية والمنظمات الأدبية ودور النشر والتوزيع والإعلاميين.

وأكد مدير دراسات الشرق الأوسط خلال افتتاحه للندوة على أهمية المكانة التي وصلتها الجائزة خلال دوراتها الأربعة السابقة ومدى الإسهام الذي قدمته الكتب الفائزة في الإضافة المعرفية الى الثقافة الإنسانية عامة منوها في الوقت نفسه على دور الجائزة في جسر الهوة بين الشرق والغرب.

وناقشت الندوة موضوع الكتابين الفائزين في الدورة الرابعة للجائزة ، كان أوّلهما كتاب (التنشئة السياسية للطرق الصوفية في مصر) حيث بيّن عمار أسلوب معالجته لموضوع الإحياء الصوفي بمصر والمنهج البحثي والتحليلي والدلالي الذي قدم من خلاله إثباتا للاستنتاجات التي توصل إليها بدراسة حالتين لطريقتين صوفيتين بارزتين ومناهج البحث فيها.

وناقش عمار دراسة التنشئة السياسية للطرق الصوفية في مصر من عدة اعتبارات منها وجود اعتقاد سائد في أن الصوفية تضع حداً فاصلاً بين الدين والسياسية عبر أسسها الأربعة القائمة على (الزهد) و(المحبة) و(المعرفة) و(الولاية) حيث شرح عمار بان هذا يبرر ضرورة بحث صدق وواقعية هذا الافتراض في الممارسة الحياتية لأتباع الطرق الصوفية من جهة والمعطيات الأولى للفكر الصوفي من جهة ثانية.

في محور الندوة الثاني، ناقش قيس صدقي رحلته في كتابة (سوار الذهب) ودور اللغة المبسطة في تنمية مهارة القراءة وبين ضرورة أخذ مميزات جمهور أدب الطفل بعين الاعتبار وفهم متطلباتهم وأهمية تناسب المادة المقروءة مع ثقافة الشرق الأوسط وضرورة احترامها.

وأضاف أن إنتاج الكتاب الجيد مسؤولية مشتركة ولا تقتصر على الكاتب وحده، وتحاور قيس مع الحضور في موضوع الكتاب والذي تدور أحداثه عن تربية الصقور وتدريبها، وبيّن ما ينطوي عليه الكتاب من قيم وأخلاق عربية نبيلة وما أضافته تقنية الشريط المصور في تقديم القصة للطفل بأسلوب سهل يجمع بين الإفادة والتشويق.

وقال راشد العريمي، الأمين العام للجائزة: ( تشهد ندوتنا اليوم أول تقديم لفائزينا في الدورة الرابعة كسفراء للأدب والثقافة العربية على الساحة العالمية، وسيتبعها ندوات أخرى في مختلف مراكز الثقافة في العالم).

وأضاف: ( لقد جاء اختيارنا لأكسفورد مرة أخرى في إطار تعاوننا المشترك ولما لاقيناه من دعم وتشجيع لأهداف الجائزة ورؤية مشتركة للمستقبل المشرق للثقافة العربية والذي نسعى لتحقيقه) .