«عامِلوها بعدل، بِتعاملكن من قلبا.. الإنسان إنسان لو مين ما كان»، هذه العبارة تذيِّل ملصقاً عملاقاً يحمل صورة عاملة بنصفين: النصف الأول منه أجنبي، والثاني لبناني.. والصورة المركّبة تكاد تبدو أنها لشخص واحد، لولا لون البشرة المختلف وشكل الملابس.. لكن، في المضمون، فإن المساحة بعيدة بين النصفين، وفي العبارات التي تحمل التفاصيل يظهر الفرق.

نبدأ بالعاملة اللبنانية وحقوقها في العمل: تسع ساعات عمل في اليوم، تقبض راتبها في آخر الشهر، يوم الأحد فرصة.. هي عاملة محترمة. وعندما تمرض، ترتاح. هذا هو النصف الأبيض من الصورة. أما النصف الأسود، بمضمونه، والمرتبط بالتأكيد بحقوق العاملة الأجنبية، فهو كالتالي: 16 ساعة من العمل يومياً، لا تقبض راتبها في أحيان عدّة، لا تنال فرصاً أو إجازات، تُضرَب وتعمل عندما تكون مريضة.

أما الرسالة التي يحملها هذا الملصق، فمن المفترض أن تنطلق حملة، على امتداد مساحة لبنان، في الثاني عشر من الشهر الجاري، لتظهر على اللوحات الإعلانيّة والباصات وفي المطبوعات، لتصل إلى كل فئات المجتمع اللبناني. ويرافق هذا الإعلان إعلان آخر يقول: «بتشتغل ويْن ما راحت»، إضافة إلى إعلان مصوّر قصير يتحدث عن «ميسّي»، العاملة الأجنبية، وحقوقها الضائعة.

وتأتي هذه الإعلانات من ضمن «حملة كاريتاس لحماية حقوق العامل الأجنبي»، والتي أطلقتها المؤسّسة في الآونة الأخيرة، على أن تمتدّ شهراً واحداً، وتموّلها بعثة الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع «كاريتاس» ـ لوكسمبورغ.

بيروت ـ وفاء عواد