أصبت بانهيار عصبي جعلني طريحة الفراش عدة أسابيع، بسبب التعليقات التي اسمعها عند ذهابي إلى عملي في إحدى الدوائر الحكومية، كوني لم أتزوج حتى الآن، رغم تقدمي في العمر. هكذا تحدثت العانس نوار محسن التي عبر قطار الزواج من أمامها ليضمها لقائمة الانتظار التي تشمل عددا كبيرا من العراقيات اللاتي لم يسعدهن الحظ بعد بالعثور على ابن الحلال.
«عوانس» موقع على ال«فيس بوك» في الديوانية العراقية، الذي أنشاءه مؤخرا إيلاف عبد الرضا بات يستأثر باهتمام نساء المدينة خاصة العوانس اللاتي تشير الإحصائيات إلى ارتفاع كبير وملحوظ في أعدادهن، حيث بلغت نسبة العنوسة في العراق 85 بالمائة، الأمر الذي يدخل في حيز الكوارث البشرية.
والعديد من النسوة اللواتي تجاوزن الثالثة والثلاثين عاما رحبن بالموقع، ودعون الحكومة المحلية والاتحادية بصورة خاصة إلى إيجاد حلول ناجعة، وتعديل بعض القرارات التي تساعد المرأة العراقية للخروج من براثن الظاهرة التي يقف عندها المجتمع بصورة سلبية.
والغريب أن الكثير من العازبات ومعظمهن من الموظفات اللواتي يتشبثن بأمل واحد هو الخطوبة والزواج، وبناء أسرة متماسكة بدل الضياع واليأس، لجأن إلى «الانترنت» ليبحثن عن التعارف ومن ثم الزواج.
بغداد ـ عراق أحمد
