147 عملاً لكبار الفنانين العالميين تتنافس في 13 مايو الجاري في الدورة الخامسة لمزاد بونهامس لأعمال المستشرقين في فندق رويال ميراج بدبي. ويضم المزاد اللوحات والتحف الزجاجية والمنحوتات والسجاد الإيراني القديم، حيث استوحى الفنانون مواضيع لوحاتهم من خلال زيارتهم لمنطقة الشرق الأوسط أو عبر ما رسمته لهم مخيلتهم تبعا لم سمعوه وقرأوه وشاهدوه من صور.

تتنوع الأعمال المشاركة في المزاد بين تعود الأعمال لعدد من كبار الفنيان أمثال الفنان الأميركي لورد إدوين ويكس (1849 - 1903)، الذي تعلم الفن في باريس وسافر عدة مرات إلى الشرق ونشر عام 1895 كتابه (من البحر الأسود إلى فارس والهند).

والفنان النمساوي لودفيك دويتش (1855 - 1935) الذي عاش واشتهر في فرنسا، ورسم أول عمل شرقي عام 1881 وسافر مرتين إلى مصر وكان يعتمد على الصور الفوتوغرافية التي كان يأخذها خلال جولاته، كي يرسمها في مشغله بباريس، وكان الهدف من تلك الصور مراعاة الدقة في التفاصيل، أما الفنان الانجليزي جون فريديريك لويس فقد تخصص في الفن الشرقي، وتميز بلوحاته المائية.

سافر لويس إلى اسبانيا عام 1832 وعاش فيها مدة عامين، وفي عام 1841 سافر إلى مصر وعاش فيها حتى عام 1850، حيث قام برسم عدد كبير من الاسكتشات (دراسات) خلال إقامته، والتي تحولت إلى لوحات حتى بعد عودته إلى انجلترا.

أما قطع السجاد فتتراوح ما بين الحرير التبريزي والحرير القاشاني والنسج الأصفهاني بالإضافة إلى السجاد التركي، وعمر القطع يبدأ من عام 1870 وحتى القرن العشرين، أما المنحوتات البرونزية فتراوحت ما بين الفن المعماري للجوامع وطبيعة الصحراء من النخل والجمال. أما اللوحات فتتنوع مواضيعها بين الجواري الحسان والحركة في الأسواق التي تجمع بين التجار والعبيد إلى مشاهد الطبيعة الصحراوية.

تكتسب أعمال الفنانين المستشرقين أهميتها، من كونها وثقت تراث وتاريخ وفولكلور شعوب المنطقة في تلك المرحلة، وإن جنح عدد كبير منهم بمخيلتهم ليتجاوزوا الواقع إلى عوالم ألف وليلة.

وقد بدأ الفن الاستشراقي مع حملة نابليون وجيشه إلى مصر عام 1798. بعد هزيمته للأتراك في معركة الأهرامات، بقي في مصر حتى دفعه البريطانيون للخروج بعد ما يقارب العام.

وخلال تواجده في مصر، قام بإنجازات ترتب عليها تكليف عدد من الفنانين برسم الحياة في المنطقة وتوثيقها بلوحاتهم وكذلك الأمر مع الكتاب، وقد سمي الذين سافروا إلى تركيا والعراق وإيران ومصر وسوريا الكبرى وشمال أفريقيا بالمستشرقين.

ومع انتشار أعمالهم تبعهم عدد كبير من الفنانين من مختلف بلدان العالم الغربي، منهم من تخصص في المناظر الطبيعية، وغيرهم بالجانب المعماري والأثري، أو الشخوص وحياة القصور.

دبي - رشا المالح