في الوقت الذي أكد عدد من المسؤولين في منافذ البيع ومديري شركات إنتاج السلع الأساسية داخل الدولة، عدم وجود اتجاه لرفع أي من أسعار السلع والمنتجات المختلفة على الأقل في الوقت الراهن.
وخاصة المنتجات الغذائية، أبدى بعض المستهلكين تخوفاً من عدم التزام التجار والموردين بتثبيت الأسعار، وقيامهم برفع الأسعار بحجة ارتفاع تكلفة النقل، بينما قال أحد المسؤولين في الجمعيات التعاونية، أن أسعار المنتجات المعروضة ، لم يطرأ عليها زيادة بعد رفع أسعار منتجات البترول.
آراء المستهلكين تباينت حول هذا الموضوع، ففي الوقت الذي اعتبر قلة منهم أن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين بسيطة للغاية، وليس لها تأثير على حياتهم، طالما شركات البترول، لن تقوم بإعادة تقييم تكلفة الإنتاج بعد الزيادة الجديدة، أو التفكير في زيادة أخرى في القريب، قال البعض الآخر إن الزيادة في أسعار البنزين، سيواكبها زيادة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، جملة من الأسئلة قادت بنا إلى بعض المسؤولين في مجال بيع المواد الغذائية، وإلى جمعية حماية المستهلك، ولكن بداية رصدنا صدى الشارع الذي يمثله قطاع كبير من المستهلكين.
ارتفاع غير مبرر
تقول سميرة صالح: أعتقد أن وجود جمعية الاتحاد التعاونية في دبي وبقية الجمعيات في إمارات الدولة، لعب دوراً في تثبيت الأسعار، والمساهمة في خدمة المجتمع في الدولة، من خلال خلق أسعار منافسة ومعقولة، وفي نفس الوقت تلبية حاجات الناس من كافة السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية.
وتضيف شيخة لازم: فعلا لمسنا ارتفاعاً في المواد والسلع الغذائية، وفي بعض المواد الاستهلاكية، وخاصة في مواد التنظيف، وفي مثل هذه الزيادات المطلوب من الجهات المعنية، أن تراقب الأسعار وتتأكد من عدم وجود زيادة في الأسعار غير مبررة.
وأتمنى من إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، في حالة وجود زيادة في الأسعار العالمية، أن تعلن ذلك في الوسائل الإعلامية، حتى لا يفاجأ المستهلك بهذه الزيادة، كما على هذه الإدارة أن تحاسب من يقوم برفع الأسعار.
غياب الرقابة
ويقول يوسف ظيول الشمري: الأسعار ارتفعت هذه حقيقة ملموسة حتى في الجمعيات التعاونية ارتفعت أسعار بعض المواد، وأكثر ما لفت نظري هو ارتفاع الأسماك، الذي يعتبر منتجاً محلياً ولا يستورد من الخارج.
كما لاحظت زيادة في بعض أسعار المواد الغذائية مثل الزيوت والمواد الاستهلاكية مثل الصابون وبقية مواد التنظيف، ولا أعتقد أن هناك جهات تقوم بمراقبة من يقوم برفع الأسعار، لا على التجار المستوردين ولا على تجار التجزئة.
ويضيف إسماعيل محمد: الكثير من الناس لفت نظرهم ارتفاع في بعض المواد الغذائية، على أثر الزيادة في أسعار البنزين، والبعض من التجار في اعتقادي استغل هذه الزيادة، وقام برفع الأسعار والتحايل على الجهات الرقابية، حيث قام برفع زيادة طفيفة لا تلفت الانتباه، والزيادة في درهم أو درهمين هي فعلاً لا تلفت الانتباه عن البعض، لذلك لم يشعر الناس بارتفاع الأسعار.
وتقول أم جابر: من يقول أن الأسعار لم ترتفع، لا يريد أن يقر بذلك، أو لا يهمه إن زاد السعر آو بقي على حاله، أنا ربة بيت وعلى علم ودراية في أسعار المواد الغذائية، أتعامل بشكل متواصل مع الجمعيات ومحلات البيع، وقد لمست فعلاً أن الارتفاع حصل، خاصة في الحليب بكل أنواعه، وفي الخضار والفواكه، وبعض من أنواع الفاكهة كان سعرها 10 دراهم، وبعد ارتفاع البترول أصبح 20 درهما وأكثر.
أسعار الجمعيات مناسبة
يقول جمعة راشد جاسم: حقيقة لم ألمس زيادة في الأسعار، ربما لكوني أتعامل مع جمعية الاتحاد التعاونية منذ وقت طويل، فكل أغراضي أشتريها من الجمعية، وأرى أن أسعارها جدا ممتازة، كما أنها تقوم بين الحين والآخر بتنزيل عروض سعرية للعديد من المواد الغذائية والاستهلاكية، تساعد غير القادرين على شراء حاجاتهم من المواد الغذائية.
ويضيف عبيد محمد (بو محمد): الارتفاع في المواد الغذائية طفيف إلى الحد الذي لا يشعر به المستهلك، ففي بعض المواد زاد السعر عليها من درهم إلى درهمين، وهذه الزيادة في نظري غير مبررة، فلو كانت شركات البترول زادت من سعر الديزل، لقلنا إن هذه الزيادة مبررة، باعتبار أن كافة سيارات الشحن .
والتي تقوم بنقل البضائع تستعمل الديزل، أما أن تكون الزيادة في البترول، فترتفع أسعار المواد الغذائية فهذا في اعتقادي عمل غير مبرر وعلى الجهات المعنية أن لا تقبل بذلك.
عروض مجنونة
يقول إبراهيم البحر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية: البعض ربما استغل ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته، برفع أسعار بعض المواد الغذائية، بينما نحن في الجمعية، عملنا ونعمل على تثبيت أسعارنا، هذا إذا لم نقم بتخفيض أسعار بعض المنتجات، أضف إلى ذلك قيامنا بإنزال عروض سعرية، تصل في بعض الأوقات إلى أسعار مخفضة بشكل لا يصدق، مثل بيع كيلو الأرز بدرهم واحد فقط، ومعظم التخفيضات تصل إلى 50% .
إضافة إلى العروض المجنونة والذي هي عرضين في كل شهر، نقوم من خلال هذين العرضين بتخفيض معظم السلع الغذائية والاستهلاكية لمدة خمسة أيام في كل عرض، وبالنسبة لارتفاع الأسعار في الخضار والفواكه، السبب في ذلك يعود للعرض والطلب، وبالنسبة للأرز فعلا طرأت زيادة في بعض أنواعه خاصة المستورد من الهند والباكستان، والزيادة لا تتعدى الـ 10%.
وبالمقابل إذا نظرنا إلى الأسعار العالمية، نرى أن الزيوت انخفضت أسعارها في عام 2009 إلى حوالي 30%، بينما السكر ارتفع سعره 15% وبلغ 148 درهماً لكل 50 كيلوغراماً، وحاليا يباع ما بين 115 و120 درهماً، إذن السكر السلعة الوحيدة التي تباع بالموازين العالمية، كذلك نرى أن زيادة كبيرة طرأت على اللحوم الاسترالية والبرازيلية.
بينما بقية أنواع اللحوم المستوردة ظلت على حالها، وسبب الزيادة في اللحوم الاسترالية والبرازيلية، أن هذه الدول اتجهت نحو الأسواق الكبيرة في أوروبا ودول العالم الأخرى، لذلك طرأت الزيادة على هذين النوعين من اللحوم، أما الزيادة التي يقررها التاجر دون مبرر فأعتقد أن ذلك تصرف غير مقبول.
وقرار وزارة الاقتصاد واضح جدا أن لا تكون هناك زيادة إلا بموافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك، وهي الجهة الوحيدة المخولة النظر في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
قصور التنسيق
يقول د.جمعه بلال فيروز رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك: الجمعية تثمن جهود المسؤولين في الدولة، لجهودها المباركة في حماية المستهلك سواء من أبناء الدولة أو من الإخوة المقيمين على أرضها، فضلاً عن الدعم غير المحدود والتفعيل الدائم لإدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد وجمعية الإمارات لحماية المستهلك، وكافة الأجهزة الأخرى ذات الصلة بحماية المستهلك.
ولقد سعت الجمعية ومع تعاقب مجالس الإدارات المختلفة فيها، إلى العمل على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، ونحن جميعاً نجحنا في أشياء، ومازال أمامنا متسع من الوقت لتحقيق ما لم نستطع تحقيقه في الماضي، ولكن يبقى المعيار الصحيح أننا اجتهدنا لخدمة المستهلك داخل دولتنا، رغم قلة الإمكانيات وغياب التنسيق في بعض الفترات، بين الجهات المعنية.
وفيما يخص الأسعار التي أعلنتها شركات البترول في الدولة، وتناولتها عبر وسائل الإعلام المختلفة، مع عدم الإعلان عن الأسباب المنطقية لتلك الزيادات التي من شأنها إضافة أعباء جديدة على المستهلك بالدولة، فإن الجمعية ترى أن هذه الزيادات غير مبررة وسوف يكون لها انعكاسات سلبية ومتباينة على الأسواق.
ومكمن الخطر الحقيقي أن العديد من الشركات في الغالب سوف تستغل تلك الفرصة التي سنحت، لتتجه لرفع الأسعار وفقا لمؤشرات الأسواق السابقة، ذلك أن أية زيادات تتم بشكل محدود تتوسع شيئا فشيئا، لتشمل العديد من السلع مما يثقل عبء المستهلك داخل الدولة، ونأمل ألا ترفع أسعار أية سلعة تحت أي ظرف من الظروف، أو بسبب دعاوى باطلة،.
كما أن الجهات الرسمية بما يتوافر لديها من صلاحيات وإمكانيات، مطالبة بتكثيف الرقابة على الأسواق في مختلف أنحاء الدولة لمنع أية محاولات لرفع الأسعار بشكل استباقي، وكما قلنا الزيادة غير المبررة في المواد الغذائية والاستهلاكية تزيد من أعباء المستهلك، ولذلك نعتقد أن على الجهات الحكومية المعنية وبالتعاون معها أن تكثف من رقابتها وأن تقوم بكشف كل من يقوم برفع الأسعار بطريقة غير قانونية.
ويضيف خالد الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة: نحن ضد تحميل المستهلك أعباء مالية إضافية، بل نطالب أن يكون هناك دعم من الحكومة لبعض المواد الغذائية الأساسية، حتى نخفف عن المستهلك هذه الأعباء.
العرض والطلب يتحكمان بارتفاع الأسعار
اشتكى عدد من المستهلكين من ارتفاع الأسعار في الخضار والفواكه وبعض أنواع اللحوم والأسماك، وفي رده عن أسباب هذا الارتفاع في الأسعار، قال إبراهيم البحر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية، بالنسبة للخضار والفواكه فالسبب في ذلك يعود للعرض والطلب، وبالنسبة للأرز فعلاً طرأت زيادة في بعض أنواعه خاصة المستورد من الهند والباكستان.
والزيادة لا تتعدى 10%، وبالمقابل إذا نظرنا إلى الأسعار العالمية، نرى أن الزيوت انخفضت أسعارها في عام 2009 إلى حوالي 30%، بينما السكر ارتفع سعره 15% وبلغ 148 درهما لكل 50 كيلوجراما،.
وحاليا يباع ما بين 115 و120 درهما، كذلك طرأت على اللحوم الاسترالية والبرازيلية، بينما بقية أنواع اللحوم المستوردة ظلت على حالها، وسبب الزيادة في اللحوم الاسترالية والبرازيلية، أن هذه الدول اتجهت نحو الأسواق الكبيرة في أوروبا ودول العالم الأخرى، أما الزيادة التي يقررها التاجر دون مبرر فأعتقد أن ذلك تصرف غير مقبول.
وقرار وزارة الاقتصاد واضح جدا أن لا تكون هناك زيادة إلا بموافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك، وهي الجهة الوحيدة المخولة النظر في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
جميل محسن
