انتهى المخرجان، هاني فريد وآدم بهجت، مؤخراً، من تصوير الفيلم الوثائقي :«على اسم مصر»، الذي يحكي قصة حياة الشاعر ورسام الكاريكاتير المصري، صلاح جاهين، حيث استمد عنوانه من اسم قصيدة شهيرة لجاهين، يقول فيها:(على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء...)..
وتأتي أهمية الفيلم من كونه يتناول قصة حياة جاهين كأحد أبرز رواد شعر العامية المصري، وكفنان كاريكاتير رائد، إذ يلقي الضوء على موهبته التي تدفقت فتجسدت عطاء نوعيا في مختلف الفنون الإبداعية، فهو كاتب وممثل ومؤلف وسيناريست، وصاحب رائعة «الليلة الكبيرة»، أشهر أوبريت للعرائس في مصر والعالم العربي.
وحاز جاهين مكانة بارزة في عالم ومجال الكاريكاتير الهادف والمؤثر، خاصة في عمله بصحيفة الأهرام المصرية، كما اشتهر بكتابة الرباعيات. وتجاوز عدد مبيعات إحدى طبعات رباعياته من الهيئة المصرية العامة للكتاب، أكثر من 125 ألف نسخة، في غضون بضعة أيام، وقد لحن هذه الرباعيات الموسيقار الراحل، سيد مكاوي.
وأوضح براء أشرف، المنتج الفني للعمل، أن الفيلم يحكي قصة جاهين بجوانبها المختلفة، منذ جاء إلى الحياة في عام 1930 م، بجسد هزيل، حيث ظنوا للحظة أنه ولد ميتاً، وإلى أن غادر الحياة في العام 1986م، بجسد هزيل أيضاً، حيث فقد نصف وزنه وثلاثة أرباع روحه وكل بهجته.
وأكد أشرف أن المهتمين بالأعمال الموثقة لتاريخ مصر والمصريين، سوف يستمتعون بفيلم وثائقي مميز، يقص سيرة وعظمة جاهين، فيجمل معها سيرة مصر في منتصف القرن العشرين، ضمن حيثيات ومجريات ساعة وثائقية شيقة، ستثبت لكل من يشاهدها، أن لـ (جاهين) قصة لا تنتهي صلاحيتها، كما هي حال أشعاره الباقية أبدا، وروحية موهبته.لافتا إلى أن الفيلم يعكس قصة حياة جاهين من خلال مقابلات مع أقاربه، مثل:
ابنه، الشاعر والصحافي بهاء جاهين، وبهيجة، أخته التي تعرف أسرار الحكاية وتجيد حكيها، وكذلك شهادة للشاعر سيد حجاب، إلى جانب رصد خاص لأراء عدد من المهتمين بظاهرة جاهين. يذكر أن هذا الفيلم مثل مصر مؤخرا في فعاليات مهرجان الجزيرة السادس للأفلام الوثائقية، ووصل إلى التصفيات النهائية فيه.
القاهرة ـ محمد الحمامصي