نظم قسم التصميم الداخلي في هندسة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، «معرض الفنون 2010» الذي استمر مدة أربعة أيام، وشارك فيه الفنان خالد المقدادي والفنان التشكيلي إحسان الخطيب والدكتور محسن الفضل، رئيس قسم التصميم الداخلي في كلية الهندسة.

وافتتحه ثامر سعيد سلمان نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، بحضور بشير شحادة، نائب رئيس الجامعة لشؤون المتابعة والتحديث والتطوير، والدكتور فهر حياتي، عميد كلية الهندسة.

وأوضح الدكتور محسن الفضل بأن أعماله مستوحاة من أصول حضارتنا الإسلامية في العمارة والفنون، وهي تعتبر صياغة حديثة معاصرة للتراث العربي الإسلامي الغني بمكوناته الروحية والتشكيلية، لافتا إلى أنه يستخدم إمكانيات الفن العربي الإسلامي وعناصره الأساسية للوصول إلى هويته الخاصة، وهو ما يجعلنا نجد في أعماله الخطية والحروفية خصوصا، ذلك البعد الروحاني الذي تؤكد عليه اللوحة الإسلامية.

وهو بعد يتجسد في صياغة العبارات المستخدمة في اللوحة بقدر ما يتجسد في ألوان الفنان وتكويناته، والتي تنطوي على قدر من الروحانية يشف عنها اللون.

حيث أنه يميل إلى الألوان الفاتحة الباردة والحارة، لكنه قد يمزج بين الشفافية وبين ما هو قاتم في بعض الأعمال، لتظهر من ذلك علاقة النور بالعتمة والثقل بالخفة والعمق بالسطح.

كما تجاري هذه الابداعات، أعمال الفنان المقدادي بواقعية رسوماته وحساسيتها المرهفة؛ فتطالعك في البداية بشيء من الحيرة المنسوجة بمفرداتها الحسية والبيئية بصدق ورفاهة.

وبشكل يحمل إليك أكثر من فكرة ودلالة في آن واحد، وهي لا تترك المطالع حتى تذهب به بعيدا إلى غياهب الماورائيات التي يحتضنها (الصندوق)، والذي يرمز إلى النهاية السعيدة.

وفي السياق نفسه، نجد أن معروضات الفنان الخطيب، (صاحب تجربة تمتد إلى قرابة السبعة والثلاثين عاما في الفنون التشكيلية)؛ تتوضع كنمط جوهري للإبداع والتطوير والتدريس الفني، إذ تحتضن بين أروقتها خلاصة أكثر من تسعين معرضا تشكيليا محليا ودوليا، أقيمت في مختلف بلدان العالم.

وتتميز أعماله في هذا المعرض بموضوع «الأهوار العراقية»، ويتضح فرادة أسلوبها التجريدي التعبيري، وألوانها المعبرة عن مشاعر الفنان المستفيضة تجاه الموضوع، كما أنها تعكس إصرار الإنسان على الفعل والارتباط بالأرض والبيئة، مهما طالت سنوات الاغتراب؛ مؤكدة انه ورغم هواجس النفس وصعوبات الواقع، ما زال الفن يحلم بتحقيق الأمل وعودة الأهوار نابضة بروح الإنسان وروح الأرض والوطن.

ومن جانبه أعرب فهر حياتي، عميد كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، عن سعادته بهذه «الأعمال الرائعة التي قدمتها مجموعة من أفضل الفنانين التشكيليين، ذوي الخبرة والموهبة والباع الطويل»، وشكر العارضين على مساهمتهم في نقل خبراتهم وتجاربهم لطلاب الكلية، وعلى دورهم في اكتشاف مواهب الشباب وصقلها وتطويرها، من خلال هذا المعرض.

عجمان - عصام الدين عوض