هناك وْما يرَفْرِفْ بالفؤاد إلاّ.. ليال هْناك

ألَمْلِمْها غلا وِتْيِمّ باب الدَّمْع وِتْفِلّه

على آخر مرافي دمعي وْأقسى وجَعْ ذِكْراك

بكى جرْح اخْضَرٍ.. مَرّ الخريف وما شفى غِلّه

أمرّك يا الطريق المنطفي دِفْءٍ.. وما تطفاك

حكايا.. كلّما قِلْت اعذريني.. صَوّتَتْ: لِله!

نواحك يا البَحَرْ ما ادري.. نواح الغارقين بْمَاك

قدَح ناره.. ويومٍ زَلّ دمعي.. دارَتْ الدلّه

يشتِّتْني شتاك وْيرتعش شَمْعٍ ورا شِبَّاكْ

خَلَع ثوبه ممات.. وما انبتت في شُرْفِتِه فُلّه

دخيل الله يا سِرْب النوارس.. رفرفي.. بانساك

أنا ما عاد باغصاني خَضَار.. وما انْتِثِرْ ظِلّه

يباسٍ يا العيون الحالمه لو دمعتك توفاك

تناثَر ليل يا حِبْر وْمتى هالصِّبْح.. توصَلْ له؟

هنا يا صخرة المرفأ وِقَفْتِكْ والتَحَفْت شْتاك

نَهَبْني صمتِك هْجوس وْتكاثَرْت الحكي كِلِّه

هنا آخر مشاوير البحَرْ واوّل جفا لقياك

لك الله يا ارتحال الموج.. كيف الموت تَرْحَل له

كأنّه أمس والصّبْح الندي بلّل شفاك وْجاك

وانا أثْمَل بصِبْحِك.. وان لفاني الليل أثْمَل له

وانا لو سنديانك لي يرِدّه اخضرار الراك

وَهَبْت أغصانه أنفاسي.. عساها تقدَرْ تْبِلّه

يشاغِب معطفي بَرْد المسا والعاصفه وِحْكاك

يضيّعْني.. واقول: الله لا باحه.. ولا حَلّه