EMTC

تشينغتشو الصينية تشهد أغرب تظاهرة عالمية

تشينغتشو الصينية تشهد أغرب تظاهرة عالمية

يبدو أن مدينة تشينغتشو الصينية على موعد مع الأحداث الغريبة والطريفة، التي تحملها وكالات أنباء وقنوات التلفزيون إلى أركان الدنيا الأربعة، فتجعل اسمها مرادفا للتندر والابتسام، على الرغم من أنها مدينة عريقة، ترتبط بتاريخ ممتد وتقاليد صارمة ترحل طويلا في التاريخ، فضلا عن حركة لا تهدأ في مجالات البناء والتحديث والصناعة والسياحة، في آن.

ولا يملك المرء إلا تذكر أن اسم هذه المدينة الصينية قد طار، على امتداد العالم، مع قصة خبرية طريفة، مفادها أن أبناءها قد ذهلوا، عندما انطلقوا ذات صباح في طريقهم إلى أعمالهم، فإذا بهم يجدون أنفسهم أمام قطة ولدت كلبا صغيرا.

وهذه المرة تعود تشينغتشو لتفرض حضورها على العالم كله، مع حادثة أخرى، ترتبط بالحيوانات أيضا، ولكن في سياق مختلف تماما، يعكس هذه المرة طبيعة المسيرة الصينية المنطلقة في طريق التنمية والتحديث وما تثيره في بعض الأحيان من خلافات ونزاعات.

وأصل الحكاية مرتبط بموقع تشينغتشو المهم في قلب الصين، باعتبارها إحدى عواصم الصين القديمة ومركزا مهما للمواصلات، يموج بالنشاط والحياة والحركة، الأمر الذي جعلها الوجهة السياحية الأولى في إقليم خنان الصيني الشهير، حيث تستقطب الزوار والسياح، الذين يقبلون على زيارة آثارها ومتاحفها ومعابدها القديمة، ويحرصون على شراء منتجاتها التقليدية من الحرير والخزف والحلي، والتمتع بفنادقها وأسواقها وحدائقها.

ولكن في قلب عناصر الجذب هذه تبرز آفاق المتاعب، حيث تشهد العديد من مناطق المدينة صراعات وخلافات تبدأ ثم لا تنتهي على العقارات، وعلى وجه التحديد حول الأراضي الفضاء الصالحة للبناء عليها، وإلى هذه النوعية ينتمي ما وصف بأغرب تظاهرة احتجاج في العالم، وهي التظاهرة التي شهدتها المدينة أخيرا.

فقد فوجئ سكان المدينة بانطلاق نمرين وأسد وسرب من طيور الإيمو، التي تشبه النعامة ولكنها أصغر منها حجما، ضمن مجموعة أخرى من سكان حديقة الحيوان في المدينة في تظاهرة احتجاجية حاشدة، أمام مركز رياضي قريب من حديقة الحيوانات.

ويقول مسؤولو حديقة الحيوان إنهم حرصوا على هذه المشاركة، التي وصفوها بأنها رمزية من جانب الحيوانات، حيث إن الأمر يتعلق بحقوق هذه الحيوانات نفسها ومستقبلها، فقد كان المركز الرياضي العتيد قد استعار من حديقة الحيوانات المجاورة له مساحة من الأرض، لاستخدامها بشكل مؤقت في إقامة سباقات للدراجات.

وذلك في إطار عقد إيجار مدته عامان، لكن هذا الوضع استمر منذ عام 1984، ويبدو أن المركز الرياضي استمرعلى هذا الوضع، فقرر الانطلاق منه إلى وضع أفضل لصالحه، بالطبع، حيث قرر بناء سلاسل من المطاعم والمقاهي ذات الربحية العالية لخدمة رواده، من دون الرجوع إلى حديقة الحيوانات، مالكة الأرض.

في ضوء هذا التعدي الجسيم، حاول مسؤولو الحديقة التفاهم مع المركز الرياضي، لكن محاولاتهم مضت عبثا، فقرروا أن يكون الاحتجاج على قدر التعدي، ومن هنا انطلقت التظاهرة الحاشدة، التي نظموها خصيصا لعرض الأمر على الرأي العام في المدينة بطريقة عملية ومبتكرة.

ويقول أحد مسؤولي الحديقة، في هذا الصدد: «إننا نأمل في أن تعود النمور والأسود والطيور إلى بيوتها في الحديقة، في أسرع وقت ممكن، ولكننا في الوقت نفسه نرغب في أن تعلن للجميع بطريقتها الخاصة، التي لا موضع لتجاهلها، أن هذه الأرض هي أرضنا، وأن غيرنا يشغلها بطريقة مخالفة لكل القوانين».

قسم الترجمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات