وجد الفنان الإماراتي واصل صفوان إيقاعه الخاص، بعيدا عن كل إيقاعات مهرجان (ووماد) الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أخيرا في أبوظبي. إذ كان يرسم طيلة أيام المهرجان الثلاثة، أمام الجمهور مباشرة، بالتزامن مع الحفلات المقامة على شاطئ الكورنيش.
قال صفوان: لم أتأثر بالموسيقى عندما كنت أرسم، بقدر ما تأثرت برائحة الشاطئ والبحر، كنت أركز بما أرسم، لدرجة أنني لم أعد أسمع الموسيقى في أحيان كثيرة، وفي أحيان أخرى كانت تؤثر بي إيقاعات الطبول الإفريقية، بينما انزعجت من موسيقى صاخبة أدت إلى اهتزاز المكان الذي أرسم به، مما جعلني أتوقف عن الرسم بشكل نهائي.
وعن اللوحة التي رسمها قال الفنان الإماراتي: على مساحة 8 أمتار و 20 سم، و 3 أمتار و65 سم. رسمت بشكل تجريدي ما يمثل اختصار كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة باللغة الإنجليزية، مستخدماً ألوان (الإكرليك) بمساحات ألوان مختلفة كالأزرق، والأحمر والأصفر، والبرتقالي المتدرج، وغيرها من ألوان على مساحات هندسية متكسرة، استغرقت في عملها نحو 15 ساعة توزعت طوال أيام المهرجان.
ولم تكن تجربة صفوان بالرسم مباشرة أمام جمهور( ووماد) هي الأولى، بل نفذ من قبل العديد من الأعمال بدءًا من العام 2005 أوضح: رسمت في قصر الإمارات خلال الحفل الختامي لمعرض (تعابير إماراتية)، كما رسمت على سيارة (فيراري) في جزيرة (ياس) خلال سباقات (الفورمولا ون)، وكذلك على مسرح الفنون والموسيقى في دبي، وكان لي أيضا العديد من التجارب في سنغافورة، وماليزيا، والنمسا، وجمهورية التشيك، وفي كل مرة أعمل على الفكرة ذاتها؛ وهي اختصار عبارة الإمارات العربية المتحدة باللغة الإنجليزية.
ولحضوره أمام الجمهور تجربة خاصة تفرض علاقات معينة، أوضح: أتكلم مع الجمهور، وأستمع لآرائهم وأفكارهم، ومشاعرهم تجاه أعمالي، كل هذا يشعرني بالمتعة، خاصة وأني أشعر دائما بواجبي الكبير، تجاه موهبتي الفنية التي يفترض أن أطورها، وهو عادة ما أركز عليه، حتى أصبح الفن مهنتي الوحيدة.
امتهانه للفن يجعله متنقلا بين عمل وآخر، فبعد (ووماد) سينتقل صفوان للمشاركة في معرض في (شنغهاي) الذي يقام في الإكسبو من 1 مايو ولغاية 10 أكتوبر المقبل ، قال: تعتبر فكرة المعرض جديدة ومبتكرة، وهو ما جعله معرضا متميزا على مستوى العالم، إذ قامت حكومة الصين بتخصيص قطعة من الأرض، قسمت على أجزاء، وكل دولة من الدول المشاركة تحظى بجزء معين، لتبني فيه دولتها الصغيرة، وهذا ما يؤدي أن يكون المعرض ملتقى لثقافات وفنون العالم، ومن المتوقع أن يجذب نحو 70 مليون زائر.
وعن تجربته هناك قال صفوان: أنا الوحيد المشارك من دولة الإمارات، ولدي النية أن أقدم فكرتي ذاتها هناك، والمستوحاة من اختصار عبارة دولة الإمارات العربية المتحدة باللغة الانجليزية.
كل ما يقدمه واصل صفوان يعود إلى بدايته الفنية التي بدأت بشكل فعلي في العام 2001، مشيرا الى أنه شارك حينها في بينالي جامعة الإمارات، وكنت أدرس هندسة معمارية، وتخصصي في هذا الفرع، ساعدني أن أنقل الأشكال المعمارية في أعمالي، بما فيها من دراسة الإضاءة، والتقطيع ثلاثي الأبعاد، وغيرها.
أبوظبي - عبير يونس
