لا تخلو مئذنة من مآذن مساجد منطقة القبائل الجزائرية، أو عمود من أعمدتها الكهربائية، من عش لقلق واحد على الأقل. ويبدو وكأنه يراقب المدينة من أعلى المواقع. في «بجاية» كما في تيزي أوزو وأقبو وعين الحمام وعزازقة.

وهي كبريات مدن القبائل اختارت هذه الطيور الأماكن العالية لبناء أعشاشها الكبيرة بالقش وقطع الخشب وبها تفرخ وتربي صغارها.

ويحترم السكان الطائر ويبجلونه فمنذ الصغر يتربى الأطفال، على أن الطائر طويل الساقين رفيق للإنسان ويجب احترامه. ويقول العارفون بسلوك الطائر المهاجر إن كل عائلة منه تعود إلى عشها السابق، وترممه للإقامة فيه، وتضع البيض وتربي الفراخ.

وتخرج طيور اللقلق إلى المروج والحقول الفسيحة لالتقاط غذائها من الحبوب والحشرات والديدان، وتهاجر عندما تمتلك صغارها القدرة على السفر، ثم تعود بعد أربعة أشهر.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي