أنا من أشد المعجبين بمقالات الكاتبة فضيلة المعيني في جريدة »البيان« التي تنقل الواقع الذي نعيشه في أسطر أراها من ذهب. ولك أيتها الكاتبة أن تتخيلي تأثير ما نقرأه في عمودك على الجهات المعنية في التعامل مع القضايا التي تقومين بطرحها.
وأنا هنا لدي ملاحظة تتعلق بالقوانين الخاصة بالسير والمرور في دولتنا الحبيبة. أولا أود أن أشكر الجهات المعنية في وضع القوانين الصارمة للحد والتقليل من وقوع الحوادث المميتة وخاصة بين فئة الشباب، ولكني أرى أن هذه القوانين أو بالأحرى (المخالفات) ليست كفيلة بعد بردع المخالفين.
ولأنقل وجهة نظري.. فأنا كسائق تم تحرير مخالفة (غيابية) في حقي لأني لم أستخدم حزام الأمان! وسوف أقوم بدفع هذه المخالفة عند تجديد المركبة، والتي قد تكون في السنة المقبلة عند انتهاء مدة الملكية! هل هذه المخالفة تعتبر رادعة لي لعمل ارتكبته منذ العام؟ وهل فعلا سوف أتعلم من المخالفة التي ارتكبتها مالم يتم معاقبتي عليها في الوقت نفسه وفي الحال قبل ان تفتر انطباعات الشعور بالغرامة أو الخسارة؟
في كندا يتم مخالفة الشخص في كل الأحوال (حضوريا) وذلك لتلقين الشخص درسا بخصوص المخالفة التي تمت حينها (كما يقال اضرب الحديد وهو حار). علما بأن الشخص المخالف لديه مدة لا تتجاوز الأسبوعين ليقوم بدفع مخالفاته، وإلا تضاعفت قيمة المخالفة بنسبة معينة. فبهذه الطريقة لا أعتقد أن الشخص سيقوم بارتكاب المخالفة نفسها مرة أخرى؟ خاصة وإذا علم بأن المخالفة ستترتب عليها مبالغ إضافية إذا لم يقم بدفعها؟
لا اعتب على القانون، لكن لا أجد تفسيرا مناسبا لتطبيق المخالفة الغيابية والتي تضع المستخدم في حيرة من المخالفة التي ارتكبها. وإذا كانت الجهات المعنية هدفها (توعية الجمهور بآداب السير والسياقة) فالأولى أن تقوم بتغريم المخالفين حضوريا حتى يعي الشخص الخطأ الذي ارتكبه ولا يكرره.
الكثير من المخالفين يشتكون عند تجديد مركباتهم من المخالفات التي قد تصل أحيانا إلى 50 ألف درهم! وذلك لتراكمها مدة سنة أو أكثر، ولكن رد فعل السائق يكون كشخص مظلوم وأن الشرطة هدفها فقط (سحب دم) السائق من المخالفات. في حين إذا قام السائق بدفع المخالفة في فترة معينة بعد ارتكاب المخالفة فهل نتوقع رد فعله سيكون نفسه؟
أتمنى أن تصل هذه الأسطر للجهات المعنية، فقد زادت مؤخرا الشكاوى من المخالفات والقوانين الصارمة، والتي تستدعي في بادئ الأمر (القيام بتوعية الجمهور بصرامة هذه القوانين) ومن ثم تطبيق النظام بحذافيره.
جمال احمد