ألقى الكاتب الهولندي، الناطق بالألمانية، آرنون غرونبيرغ، محاضرة في أكاديمية جيمز العالمية في دبي. ومن المعروف أن هذه المجموعة التعلميمية التي تعتبر الأكبر في العالم تحرص على دعوة الشخصيات الأدبية والثقافية والسياسية من أجل أن يتعلموا من تجاربهم الشخصية والحياتية.

وقد تمت دعوة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون الذي التقي بدوره بطلبة هذه الأكاديمية.

نشر آرنون غرونبيرغ عشرات الروايات والمسرحيات والتقارير الصحافية. وحاز على جوائز أدبية عديدة، منها جائزة أوول الذهبية الألمانية للآداب و جائزة ليبريس وجائزة كونستطين هايجنس. وترجمت كتبه ورواياته إلى عدد من اللغات العالمية منها: الانجليزية واليابانية والجيورجية. تحدث أرنون غرونبيرغ عن تجربته الأدبية والصحافية التي خاضها في مناطق عديدة من العالم.

وتحدث عن طفولته وكيف ترك مقاعد المدرسة في عمر الـ 17 من عمره، ليكرس نفسه للكتابة الأدبية والصحافية. وبدأ عمله الأدبي في بلده الأصلي أمستردام وذلك بنشر روايته الأولى (أيام الاثنين الزرقاء) عن عالم بنات الهوى في عمر الـ 23 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، دأب على كتابة المسرحيات والروايات والتقارير الصحافية حيث عمل مراسلاً صحافياً في كل من العراق وأفغانستان. وفي سؤال عن مصادر الإلهام المتعددة في أعماله قال :( الشرط الأساسي للإبداع أن نجعل عيوننا وآذاننا مفتوحة . ولا يوجد إبداع بدون غريزة حب الفضول). لا يمكن أن تكون التقارير التي كتبتها عن أفغانستان أثناء زيارتي لها مؤخراً لها علاقة برواياتي، بل هي على العكس تماماً. وعالم الأدب يختلف عن عالم الصحافة).

وفي سؤال عن اللغات التي يجيدها، أكد قائلا ) :جميع أعمالي مكتوبة تقريباً بالألمانية. والألمانية هي لغتي الأولى، وهناك أعمال كتبتها باللغة الانجليزية مباشرة. ولدي نيّة لكتابة رواية باللغة الانجليزية مباشرة لكن وجود مترجم ممتاز يغنيني عن ذلك).

وعن رأيه بدرجة قياس نجاح الكاتب المبيعات قال ( لم يبع ستاندال من رواياته أثناء حياته أكثر من 200 نسخة، هل نعتبر ستاندال كاتباً فاشلاً؟).

وبعد الانتهاء من محاضرته، التقى الكاتب الهولندي في القاعة الكبرى في أكاديمية جيمز العالمية بعدد من الطلبة الذين وجهوا له أسئلة عن محاضرته، وكانوا يلقون أسئلتهم بلغات عديدة باعتبار أن هذه الأكاديمية تدرس جميع لغات العالم الأساسية تقريباً. وتميزت إجاباته بالسخرية وروح الدعابة مما دفع الطلبة إلى مقاطعته بعاصفة من التصفيق والحماس. ثم قرأ قصة مختارة من قصصه القصيرة.

دبي ـ شاكر نوري