مسألة إعادة التدوير والاستفادة من الأشياء التالفة لم تعد مجرد شعارات، بل أصبحت خدمة يومية ملحة لتنظيف البيئة من المواد التالفة العشوائية ومكافحة الأخطار الصحية الناجمة عن التراكمات وإنتاج المواد المطلوبة والصالحة للإنسان، والتخلص منها بطرق عشوائية يعد بحد ذاته هدراً لأحد أهم المصادر التي يمكن الاستفادة منها والتي من الممكن أن تحمي البيئة من التلوث.
لذا فإنه من الضروري أن نستفيد من النفايات جميعها على اختلاف أنواعها وبطريقة علمية وآمنة، ومن هنا أطلقت شركة «إتش بي الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي حملة التبرع بالحواسيب المكتبية والمحمولة في الباحة المركزية بمول الإمارات، وذلك بهدف إعادة تدويرها، وتأتي هذه المبادرة بالتعاون مع «إنفايروسيرف» كخطوة نوعية تأكيداً منها على التزامها الشامل باتباع نموذج مستدام في الأعمال.
ويحصل من يتبرعون على قسيمة شرائية بقيمة 400 درهم يمكنهم الاستفادة منها بمنتجات «اتش بي»، وشملت الحملة كذلك التبرع بالإكسسوارات الخاصة بأجهزة الحاسوب، وحصل المتبرعون بهذه الإكسسوارات على قسيمة تخولهم الاستفادة من خصم بنسبة 30% على مشترياتهم من اكسسوارات «إتش بي».
وقال سليم زيادة المدير العام لشركة «إتش بي الشرق الأوسط» ان الشركة لها مبادرات بيئية رائدة في السوق، وتسعى دائماً إلى الحفاظ على البيئة وتقليل الأثر البصمة البيئية وأثر أجهزة الحاسوب على البيئة، حيث ان الشركة ساهمت بإعادة تدوير ما يوازي أكثر من مليار رطل في العالم بأسره، وتأمل إدارة الشركة في مضاعفة هذه الكمية لتصل إلى ملياري رطل بحلول نهاية العام، والهدف من إعادة تدوير الأجهزة هو توعية المستهلكين حول أهمية إعادة التدوير وحاجتها للقيام بالمبادرة الشخصية، والتعويض عن أثرها البيئي، لأن الشركة منذ خمسينات القرن الماضي تضع المفاهيم التي ترسخ معنى المسؤولية الاجتماعية.
فمنذ الثمانينات بدأت عمليات إعادة تدوير الأجهزة الالكترونية، وفي العام 1992 اكتسبت مساعي المجموعة البيئية وجهاً رسمياً مع برامج التصاميم المراعية للبيئة التي زادت من فعالية الطاقة والابتكارات على صعيد المواد المستخدمة والتصاميم القابلة لإعادة التدوير وإعطائها الأولوية، كما باتت الشركة الآن رائدة في المساعي لتعزيز المعايير البيئية والاجتماعية في التكنولوجيا، حيث ان 90% من الحواسيب المحمولة والمكتبية التابعة لنا قابلة لإعادة التدوير.
كما أن التزامنا في تخفيض كمية الفولاذ المستخدمة لصناعة الحواسيب ساهمت في توفير فولاذ كاف لبناء برج ايفل، كما التزمت المجموعة بالحد من انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة ومن مساهمتها في التغير المناخي أيضاً، بالإضافة إلى أنها تعد رائدة في تقنيات الحد من النفايات الناتجة عن عملياتها كافة.
وأضاف زيادة ان المجموعة تؤثر على القطاع بشكل عام من خلال التزامها الطويل الأمد لارتقائها إلى مستوى المسؤولية في سلسلة الإمداد والمحافظة على فعالية الطاقة والحد من تأثيرها على المناخ، وهي تعتمد في هذا الإطار على إعادة استخدام منتجاتها وإعادة التدوير.
بالإضافة إلى التزامها بإعادة تدوير الأجهزة، فإنها تقدم أجهزة حواسيب تحترم معايير فعالية الطاقة وتهتم بالحفاظ على البيئة منذ 15 عاماً، حيث ان حواسيب «اتش بي» تعمل بتقنية التحكم في الطاقة وتخفيض استهلاك الطاقة بنسبة 45% مقاربة بالحواسيب الأخرى التي لا تعتمد على هذه التقنية، كما تطبق الشركة نظام تخطيط وتنفيذ يقلل من التأثير البيئي للشحن، وذلك من خلال شحن وحدات بنسبة 38% أكثر في المساحة ذاتها.
