عقدت الجمعية العمومية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول من أمس بمقر الاتحاد بالشارقة اجتماعها الاعتيادي للعام 2009 بحضور أعضاء مجلس الإدارة برئاسة الشاعر حبيب الصايغ وأعضاء عاملين بلغ عددهم 13 عضوا من اصل 108 أعضاء و9 منتسبين من اصل 111، وناقشت العمومية التقرير الإداري الذي أعده ناصر العبودي أمين عام الاتحاد والحساب الختامي للسنة المنتهية 2009، بالإضافة إلى مقترح موازنة العام 2010، وتناوب الشاعر الصايغ رئيس الاتحاد والباحث العبودي الأمين العام على الرد على استفسارات الأعضاء الحضور.

ومر الاجتماع الذي لم يتجاوز الساعة وبضع دقائق بهدوء تام، برغم مناوشات الأديب عبد الحميد احمد، الذي تساءل عن الأعضاء الجدد المنتسبين للاتحاد في الفترة الأخيرة، وأشار إلى انه لا يعرف الكثير منهم وحبذا لو تم إرسال قائمة بالأسماء الجديدة ، ورد العبودي مشيرا إلى أن الإدارة رأت حجب الأسماء عن النشر نزولا عند رغبة الأعضاء، واعترض حبيب الصابغ على أمر الحجب، مشيرا إلى إن من يأتي وينضم إلى عضوية الاتحاد فانه يشهر نفسه كأديب. فيما استغرب القاص إبراهيم مبارك أن يكون قد تولى منصب مدير تحرير دورية (بيت السرد) ، فيما أكد له الصابغ أن هذا صحيح. وكان من بين الأسئلة ما توجه به عضو الاتحاد المنتسب القاص عبد الفتاح صبري، الذي تساءل عن غياب الأنشطة والفعاليات الكبرى عن نشاط الاتحاد.

وان الموسم مر حسب ما سجل في التقرير بالأنشطة الاعتيادية، وأجاب حبيب الصايغ على هذه النقطة رافعا من وتيرة انفعاله وهو يعرض للازمة الحالية التي يعاني منها الاتحاد فيما يخص تفاعل أعضائه من خلال تفعيل دور الجمعية العمومية في دعم فعاليات الاتحاد عبر المبادرات والتواصل والمشاركة.

وقال حبيب: منذ البداية كانت لدي رغبة كبيرة في أن يشارك أعضاء الجمعية العمومية في فعاليات الاتحاد وفي طرح المشاريع والمشاركة فيها، فلا يمكن إقامة فعاليات ومؤتمرات وملتقيات كبرى دون تفاعل الأعضاء، لا نريد وجاهات من خلال أنشطة كبرى، وإنما أفعالا حقيقة وتجاوبا حقيقيا .

يذكر أن أنشطة الاتحاد تعاني منذ فترة طويلة من غياب أعضاء الاتحاد، وإحجامهم عن التفاعل، فيما تنشط فئة قليلة من الأعضاء العاملين والمنتسبين في دفع عجلة النشاط عبر التواصل والحضور.

مر الوقت في اجتماع الجمعية العمومية سريعا، دون مساجلات ولا مداولات ساخنة، فيما اقر الجميع ضرورة توجيه رسائل شكر الى كل من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على دعمها ومساندتها لمشاريع الاتحاد، وكذلك دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة.

وجاء في مقدمة التقرير الإداري عن نشاط الاتحاد خلال العام 2009 ان مجلس الإدارة مستمر في مسيرته التي بدأت منذ ست وعشرين سنة وهو عمر هذا الاتحاد في العمل على الاهتمام بالكاتب الإماراتي وإيصاله إلى مختلف الدرجات الرفيعة هنا في الدولة أو خارجها في الوطن العربي ودول العالم الأخرى..

والمجلس لا يفوت أي مناسبة أو فرصة لإيصال الكاتب والأديب والمفكر الإماراتي إلى كل المنتديات والمؤتمرات وورش العمل في مختلف دول العالم، وفي نفس الوقت يلتقي ويستضيف كتابا وأدباء من مختلف دول العالم للتواجد هنا على ارض الدولة للتعرف على الكاتب والكتاب الإماراتي.

وبقدر حرص المجلس الشديد على تواجد الكاتب الإماراتي في المحافل العربية والدولية، فان المجلس يعبر عن مشكلة العزوف والاعتذارات لهؤلاء الكتاب والأدباء عن المشاركة في هذه المحافل، وبقدر تقدير المجلس للالتزامات والمشاغل للأعضاء فانه يرى ضرورة الحرص على المشاركة وتبقى مشكلة الاختصاص والكتابة في صنوف الآداب والثقافة المختلفة قائمة وذلك لتعذر وجود المختصين القادرين على الكتابة في محاور الندوات المختلفة.

ويضيف التقرير: ( إن الاتحاد مستمر في إصداراته من الكتب المتنوعة للكتاب الإماراتيين والعرب، إضافة إلى مجلتي شؤون أدبية ودراسات والنشرة نصف السنوية ( بيت السرد) الخاصة بشؤون القصة، ويتطلع اليوم الى موافقة الجهات الرسمية لترخيص مجلة (قاف) المجلة المختصة بالشعر العربي).

من بين كلام التطمين الذي سعى إلى بثه رئيس الاتحاد حبيب الصايغ، تأكيده على إن ميزانية الاتحاد بخير، بالرغم من أنها لا ترقى إلى الطموح ألمطلوب كما شدد البعض على ضرورة إقامة احتفالية بمناسبة مرور 26 عاما على عمر الاتحاد، ووعد العبودي إن الفكرة قائمة وإنها ستكون حفل عشاء قبل اشتداد حرارة الصيف

الشارقة- مرعي الحليان