سلطان ناصر السويدي من الشخصيات الاقتصادية اللامعة ذات الذكاء الثاقب، ويعطي مثالا واقعيا لخوض المعارك مع عالم المال، وتحقيق الانتصار ليحصل على لقب «محافظ عام» لعموم المصارف المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال حفل أقيم أثناء اجتماعات صندوق النقد الدولي/البنك الدولي في سنغافورة في عام 2006.

يحظى سلطان بن ناصر السويدي باهتمامات المقيمين والمواطنين في الإمارات، بما يحمله كل تصريح أو رأي له من تأثير محتمل على الاقتصاد الإماراتي وعلى سعر صرف الدرهم وعلى السياسة النقدية بشكل عام في الدولة. ولد سلطان بن ناصر السويدي في أبوظبي عام 1953.

تخرج بدرجة بكالوريوس علوم في إدارة الأعمال والمال، وبدأ حياته المهنية عام 1978 في قسم التمويل والإدارة بهيئة أبوظبي للاستثمار. ومن بين مهامه الأخرى في الهيئة، كُلف بالإشراف على قسمي إدارة النقد والمحاسبة، إضافة إلى قيامه بتمثيل الهيئة في مجالس إدارة مختلف البنوك والمؤسسات المالية، وحضور العديد من الندوات وورش العمل المتخصصة.

وفي عام 1982، انتقل السويدي إلى شركة أبوظبي للاستثمار للعمل فيها بمنصب المدير الإداري وعُهد إليه إعادة هيكلة الشركة وضمان سلاسة عملياتها. وعُين مطلع عام 1984 مديراً إدارياً لبنك الخليج الدولي «البحرين» وفيه عمل على تركيز إستراتيجية البنك بشكل خاص على النشاطات والأعمال التجارية في المنطقة.

وفي أواخر عام 1985، عُرض عليه منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي التجاري، الذي كان قد تأسس بدمج ثلاثة مصارف محلية كانت تواجه مصاعب مالية، حيث كُلف بصياغة خطة عمل المصرف الجديد وتسيير شؤونه اليومية. وقد استطاع المصرف تقليل التكاليف، وزيادة العوائد، وتحقيق أرباح متواضعة خلال السنة الأولى التي أعقبت عملية الدمج.

بدأ مهم منصب محافظ المصرف المركزي للدولة في 18 ديسمبر 1991 من العام نفسه، وتمكن فيه من تطبيق العديد من الأنظمة المصرفية وتحديثها، وشدد في الوقت نفسه على الأدوار التي تؤديها إدارتا الإشراف المصرفي وتكنولوجيا المعلومات، ما أسهم في تقوية هاتين الإدارتين وتطوير قدراتهما الإبداعية وتعزيزهما بالكوادر الجيدة.

كما أسهم السويدي في عام 1994 في تأسيس ما سمي بوحدة التحويل الإماراتية التي بدأت عملها عام 1996 بربط جميع آلات الصراف الآلي مع بعضها في عموم دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما دعم أيضاً تأسيس نظام آلي لتخليص الشيكات المصرفية في المصارف الإماراتية. ويبذل سلطان السويدي جهوداً مثمرة باتجاه وضع مبادرات جديدة موضع التطبيق، منها: النظام الصوري لتخليص الشيكات ونظام الدفع بالهاتف النقال، ونظام بازل 2، ويعكف المصرف المركزي تحت إدارته على تنفيذها.

هادية نزال