نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، في مقره، مساء أول من أمس، أمسية قصصية، استضاف فيها القاص فرحان ريدان، الذي قرأ خلالها قصصه الثلاثة بأسلوب مسرحي شيق، وذلك بحضور مجموعة من المثقفين وأفراد الجمهور.

أدار الأمسية، القاص أدهم سراي الدين.

مشيرا في مستهلها إلى غنى وفرادة تجربة ريدان في مجال المسرح، كمخرج وممثل، إلى جانب كونه قاصا مميزا، حيث أصدر في هذا الصدد :الملصق، سواس الطحين، إضافة إلى روايته «شذى استبد».

بدأ ريدان قراءاته بقصة «كرمى لخصرك»، التي عنون مقاطعها بأربعة أحرف أبجدية، لتشكل في النهاية كلمة «أحبك»، ثم قرأ قصة «بومة المنطاد»، إذ عكست بصيغة تصوير دقيق وبليغ محكم، قضية فلسطين وطبيعة العدوان الإسرائيلي على الناس والأرض، معتمدا على الحوار باللهجة العامية في بعض الأحيان.

وكذلك الأمر في قصته الأخيرة «بتموني يما»، حيث وظف فيها- كما قصصه الأخرى- جميع التفاصيل والحيثيات والفنون الإبداعية القصصية لخدمة نصه.وكان اللافت في أجواء الأمسية، تركيز ريدان على قراءة نصوصه بأسلوب منبري، دون الاستعانة بأية ورقة.

وحول هذا الأسلوب، أكد ريدان أن القصة المنبرية تقتضي إلقاء دراميا، وهذا بالطبع لا يعفي القصة أو كاتبها، من المهمة الجوهرية، المتمثلة في الوصول إلى القارئ أيضا.

وأوضح أن الملامح الفنية الحاسمة في القصة المنبرية، هي ذاتها في أي قصة ناجحة، كونها تتسم بالطاقة الإيحائية في اللغة وطاقة التصوير البصري، علاوة على طاقة الإمتاع وطباع الشخصية وأفعالها وأقوالها، ومن ثم الهدف الأعلى الذاهب إلى المحوري في حياة الكائن، والتقدم نحو هذا الهدف بإيقاعات رشيقة، والوصول إليه بسلاسة، وخفة.

وعن اختياره لهذه النصوص كمضمون لأمسيته، قال ريدان: أتبع إحساسي الذي يجب أن يتطابق مع مزاج المتلقي، فرغم قراءتي للنصوص بشكل منبري، لم يضع مني أي تفصيل أو نقطة مكتوبة في جسد الورق المكون لصفحات قصصي، ومرد هذا أنني متمازج معها، وأشعر أنها لغة تواصل حميمية لي مع المتلقي.

وقد استمديت هذه القدرة عبر التدريب على قراءة النص لعشرات المرات، وكأني كنت أتدرب على عرض مسرحي، فهناك على الخشبة، يقابلنا دوما تحدي الإيقاع والتزام البدائل، عندما يتطلب النص هذا.