الإكرامية بمفهومها المتعارف عليه تعتبر تقديراً للآخرين ومكافأتهم بالمنح والعطايا لقاء عمل أو مساعدة قاموا بها، إلا أنها أصبحت تأخذ منحنى آخر في الوقت الراهن نظرا لاستغلال البعض لها ومحاولة الحصول عليها بشتى الطرق، فيلجأ العمال لاتباع أساليب عديدة غالبا ما توقع الطرف الآخر في مواقف محرجة ليخضع لها في النهاية ويقدم الإكرامية حتى وإن لم يكن مقتنعا بها.

الأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة، وتواجه الشخص في بيئة العمل أو المطاعم والأماكن العامة، ويرى بعض الأشخاص أن الإكرامية تعد واجبة لمساعدة الآخرين ممن يتلقون رواتب قليلة، فهي تعني لهم الكثير وتحقق لهم جزءاً من متطلباتهم واحتياجاتهم وتعد صدقة يتكرم بها الشخص على العمال البسطاء، والبعض الآخر يرى أنها تدخل في إطار التسول بطريقة غير مباشرة. فلا يجد أهمية لإعطائها للآخرين لقاء مساعدة بسيطة وأحيانا دون عمل سوى إثارة مشاعر الآخرين والتظاهر بمساعدتهم دون داع، فالعمل الخيري أو الإكرامية تتحقق بالنسبة إليهم إذا أخلص العامل العمل الذي قام به دون سؤالهم عن الأموال أو مقابل.