تنوعت المعروضات بين تجربتين تعود الأولى لـ (سينيثا كابريتا) وهي فنانة من البيرو، والثانية للفنانة الإيرانية ناز شهروخ، وذلك في معرض يقام في صالة الغاف لغاية 5 مايو المقبل.

افتتح المعرض مساء أول من أمس رجل الأعمال محمد كانو الذي أطلع في بداية جولته على أعمال (كابريتا) التي اشتغلت على الإطار إلى جانب اللوحة، وتميز هذا من خلال الثلاثية التي تضم كل منها عدد من اللوحات التي وضعتها في إطار واحد، بعد أن رسمتها بالقلم الرصاص، مجسدة فيها الجبال والغيوم، وحالات من البرق في سماء ملبدة بالغيوم.

كما وضعت الفنانة لوحاتها هذه على خلفية من القماش المزخرف، لتنتقل من حالات الأبيض والأسود إلى استخدام الألوان معتمدة على الخشبية منها، بعد اختيارها لمجموعة لونية معينة كالأحمر والأزرق والبرتقالي، ولم تكتف (كابريتا) بالألوان بل استخدمت في أماكن أخرى خامات متنوعة لتكمل وحداتها الزخرفية مثل أعمال الإبرة الدائرية التي وضعتها كخلفية لدوائر رسمتها بالألوان، جاورتها أعمال كتبت فيها العديد من الكلمات العربية مثل ابن حزم.

وإشارات العيون، طوق الحمامة وغيرها من كلمات توسطها في بعض الأحيان أشكال عمدت في بعضها إلى القص لتبرز الجانب الزخرفي منها. وفي القسم الأخير من معروضاتها التي جاءت تحت عنوان (منظور ثقافي) قدمت الفنانة مجموعة من اللوحات الزيتية، التي لم تخلُ من الزخرفة، وهو ما يتماشى مع منهج كابريتا التي قالت: أبرز الزخارف وسحر الألوان في أعمالي.

وفي القسم الثاني من المعرض قدمت الفنانة (ناز) عدد من الأعمال التي اتسمت بالغرابة فمن مجموعات من اللوحات الصغيرة التي رسمت فيها مناظر طبيعية على ورقة صغيرة جدا قصتها على هيئة أوراق أشجار، ولصقتها على محيط أبيض، ووضعته ضمن إطار أبيض أيضا، ليأخذ مع غيره من اللوحات الصغيرة مجموعات تبرز اهتمام الفنانة بالتفاصيل الدقيقة، إلى أعمال أخرى استعانت في تنفيذها بالكثير من الخامات لتصل إلى عملها الفني المطلوب، وهو عبارة عن ستارة مكونة من عدد كبير من أكياس النايلون الشفافة، والمليئة بعناصر مختلفة من الفلفل، والبهارات، والهيل، والأزهار والمكون، والطحين، وغيرها من مكونات شكلت عملها العملاق الذي يحتل جدارا كاملا.

أبوظبي - عبير يونس