اختتمت في مدينة اللاذقية على الساحل السوري فعاليات الدورة السادسة من مهرجان المونودراما السادس ( 17 - 24 إبريل ) الذي نظمته مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة بالتعاون مع البيت العربي للموسيقا والرسم ومجلس مدينة اللاذقية والمسرح الجامعي في جامعة تشرين، حيث اشتمل على مجموعة عروض وورش ومشهديات بصرية فقد عرضت مسرحية (سندباد) من العراق تأليف وإخراج ظفار فياض المفرجي وتمثيل زيد الهلالي ، و(جيتك اليوم) من المغرب تأليف وتمثيل وإخراج عبد الحق الزروالي،(يوشك أن ينفجر) من السعودية تأليف فهد رده الحارثي تمثيل سامي الزهراني وإخراج إبراهيم عسيري، و(حديقة الحيوان) من سورية عن نص لـ داريو فو إعداد وتمثيل وإخراج حسن عكلا ،و(الشريط الأخير) من سورية عن نص لـ صموئيل بيكيت تمثيل محمد آل رشي من إعداد وإخراج الدكتور أسامة غنم.
وقد تضمنت انشطة اليوم الأخير قراءة مسرحية ومجموعة من القصائد والكتابات الفلسطينية للشاعرين الفلسطينيين محمود درويش وغسان كنفاني و عزمي بشارة تحت عنوان تحية إلى فلسطين، ورافق القراءات المسرحية عزف موسيقي جماعي على العود والتشيللو والدرامز للفنانين مروان دريباتي وأمجد حبابة ومحمد شحادة إضافة الى تقديم مشهدية عربة المسرح التي انتهت جولتها أمام مبنى المسرح القومي وسط المدينة .
وحسب مدير المهرجان ياسر دريباتي أن المهرجان استطاع ان يكرس حضورا فنيا جيدا من خلال فعالياته المتنوعة التي تضمنت مجموعة من التجارب الجديدة في المشهد الفني محليا وعربيا في محاولة لتوسيع آفاق هذه الاحتفالية المسرحية وتعميق أبعادها الفكرية والفنية والجمالية مشيراً إلى أن القائمين على المهرجان يسعون في كل عام إلى تفعيل المشاركات الفنية وتطويرها من خلال رؤى وأفكار جديدة تتم دراستها على مدار العام وتهدف إلى النهوض بالذائقة الفنية وتكريس فعل إبداعي حقيقي بعيدا عن الإطار البروتوكولي للمهرجانات الفنية عموماً.
بدوره بين الفنان زيناتي قدسية رئيس الهيئة العليا للمهرجان أن الأنشطة والفعاليات التي تناولتها التظاهرة المسرحية تؤشر بقوة على الإمكانات الإبداعية التي يمتلكها المشهد المسرحي العربي بصورة عامة والتي يمكن الاعتماد عليها لتأمين استمرارية المهرجان في السنوات القادمة.
وأضاف ان الأسماء العربية المهمة التي استضافها المهرجان شكلت سمة نوعية لهذه الدورة حيث استطاع المسرحيون الشباب الوقوف إلى جانبها وتصدير أفكارهم وطروحاتهم اضافة الى الاستفادة من تجاربها النوعية في الحقل المسرحي موضحا ان هذا الأمر يشكل حافزا قويا للعمل في الدورات التالية على تمديد أيام المهرجان وإعطائه بعدا دولياً.
وحول الآراء والانطباعات الختامية حول المهرجان لفت المخرج السعودي فهد الحارثي إلى أن الأعمال المسرحية على مدى ستة أيام جاءت على درجة عالية من التميز والنوعية في مختلف مستوياتها الأمر الذي ساعد على ترسيخ هذه الاحتفالية المسرحية واستقرارها ولاسيما أن عملية التنظيم في هذه الدورة جاءت أكثر دقة ومنهجية.
وقد استطاع الزهراني من خلال أداء مسرحي بارع أن يجسد صورة دقيقة لفعل مونودرامي مبدع أرست قوائمه مجموعة متنوعة من اللوحات التعبيرية والإيمائية تخللتها سلسلة من المونولوجات المسرحية التي أعطت للمتفرجين في مقاعدهم مساحة للتعاطي مع الحدث الدرامي بصورة عفوية أثرت عناصر العرض كاملة وخلقت جوا من الثقة المتبادلة بين الممثل وجمهوره .
يذكر أن هذا العرض قد قام سابقا بجولة واسعة شملت إحدى عشرة دولة عربية و قد شارك في مجموعة واسعة من المهرجانات الفنية وحصد جوائز عدة في جانب التأليف المسرحي والتمثيل والإخراج.
كما كان لعرض المسرحية المغربية (جيتك اليوم) من تأليف وتمثيل وإخراج عبد الحق الزروالي صدى ايجابياً فهو يطرح رؤية جديدة حول مفهوم الكتابة. كما أنه يتناول خيارات الإنسان المعاصر وتطلعاته بصورة تتماهى إلى حد بعيد مع القالب النصي الذي قدم العرض من خلاله.
وحمل العرض المسرحي العراقي (سندباد) من تمثيل الفنان زيد الهلالي وإخراج ظفار فياض المفرجي هم وواقع الإنسان العراقي الملوث بالحروب والفساد والفتنة.
دمشق - رباب محمد