على الرغم من اتفاق الجميع على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه نظراً لنضوب هذه الموارد على مستوى العالم، إلا أن كل فرد يطبق هذا الترشيد بالطريقة التي يراها مناسبة، وعلى الرغم من وجود تحذيرات عالمية بضرورة الحد من الإسراف في استخدام المياه النظيفة تحسباً لندرتها خلال السنوات المقبلة، إلا أن البعض لم يغير في أسلوب استهلاكه لهذا المورد الحيوي والمهم لاستمرار الحياة.
وتبين أن هناك معايير ترتبط بوضوح مفهوم الترشيد لدى المستهلكين، أهمها المستوى التعليمي والثقافي والمكانة الاجتماعية والحس الوطني، فكلما ارتفعت هذه المعايير كلما كان المستهلك أقدر على تطبيق الترشيد بصورة صحيحة.
محمد أبو العينين
يجب أن يتعلم كل منا أن يستهلك فقط على قدر حاجته لأن المياه والكهرباء من الموارد التي تنضب مع مرور الوقت ولا توجد بدائل مطابقة لها من حيث المواصفات التي تتمتع بها، وأفكر دائماً عندما أستخدم مياه الصنبور أو كهرباء المنزل أن هناك من حُرم من هذه النعمة لعدم توافرها.
وأحاول كلما استطعت أن أستهلك على قدر احتياجي دون إسراف، جهاز التكييف مثلاً يعمل على وضعية التبريد الأوتوماتيكي وهي الوضعية التي تعني فصل محرك التبريد (الكمبروسور) عن العمل عند الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة للغرفة، وبذلك أحقق الترشيد.
سامية مبروك
أعتبر أن سلوك الأم في استخدام الطاقات والموارد في البيت يقتضي أن يكون حكيماً لأن الأطفال يقلدون الأم في تصرفاتها، وأحاول أن أعلمهم أن فتح صنبور المياه لابد أن يكون على الدرجة الأقل طالما أن الحاجة الحقيقية لكمية أقل.
وهذا ما أحاول تدريب أطفالي عليه ووصلت معهم إلى نتائج مدهشة، فابنتي الكبرى ذات السنوات التسع تعلم أخاها الأصغر أن يقتصد في استهلاك المياه، وهذا يؤكد دور الأم في وضع سياسة الترشيد كجزء من السلوك اليومي حتى للكبار.
أحمد أبو زيد
يختلف في رأيي تعامل كل شخص مع هذه القضية باختلاف وعيه الخاص بالموضوع وإدراكه لأهمية الترشيد على اعتبار أن هذه الموارد لا تتمتع بوفرة، وأيضاً أجد اختلافاً كبيراً بين أعضاء الأسرة الواحدة في التعامل مع الموضوع، فتجد مثلاً شقيقين أحدهما يتمتع بالوعي الاستهلاكي والآخر يفتقده.
وأحاول اتباع طريقة الاستهلاك التي تضمن لي الحد الأدنى من المادة التي استخدمها لتلبية احتياجاتي، فأستخدم أقل القليل من المياه والكهرباء وحتى أنصح أفراد أسرتي بتخصيص يوم لغسيل الملابس وإعادة استخدام المياه الصالحة للتدوير وهكذا.
علي المر
إذا بحثنا عن الأصل في مسألة ترشيد الاستهلاك نجد أن هذه القواعد وضعها لنا الدين الحنيف منذ قرون حيث كان الرسول الكريم، ولنا فيه الأسوة والقدوة، يستخدم كمية قليلة من المياه للاغتسال.
وكمية أقل للوضوء، وبصفة عامة ينهانا الدين عن الإسراف في كل شيء حتى وإذا تميز بالوفرة، لأن الأيام تتقلب، وما نجد فيه وفرة الآن قد نعاني منه نقصاً فيما بعد. وأحاول الاقتضاء بالسنة النبوية في ترشيد استخدام الطاقة سواء في المنزل أو خارجه، وأراجع كل أضواء المنزل قبل مغادرته ولا أعتمد على أحد آخر في ذلك تجنباً للنسيان
عبد الله الخليفي
لا يزال البعض منا تنقصه التوعية اللازمة تجاه هذه القضية، وأعتمد أسلوب التوفير في الخامات ضمن أسلوب حياتي بصفة دائمة، وأقصد بالخامات كل ما يتوفر تحت يدي من مواد بصرف النظر عن طبيعتها وكمياتها.
ولذلك أعتبر أن حماية الطاقة الكهربائية من الإهدار قضية تحتاج للتوعية العامة من خلال أجهزة الإعلام الجماهيرية مثل التليفزيون، ويجب أن تكون الرسالة الإعلامية الخاصة بهذا الموضوع مصاغة بعدة لغات حتى تحقق الهدف منها نظراً لاختلاف الثقافات في الدولة.
عادل صالح
أعتبر أن الأطفال هم أهم فئة يجب أن نضعها في اعتبارنا عندما نفكر في تعديل سلوكياتنا الخاصة بترشيد الاستهلاك، وأعلم أطفالي هذه العادات حتى تكبر وتنمو معهم وبالتالي يمارسونها وينقلونها إلى أبنائهم فيما بعد.
وأتصور أن سلوك الترشيد يتوقف على الأب والأم باعتبارهما القدوة للأبناء، وهي جزء لا يتجزأ من مجموعة العادات والتقاليد والأخلاق التي تحكم التصرفات اليومية لنا.
وفي اعتقادي أن الطفل يجب أن يتعلم إدارة كل الموارد المتاحة أمامه بصرف النظر عن طبيعة هذه الموارد وعن قيمتها المادية.