ضمن أنشطة (بيروت عاصمة عالمية للكتاب) افتتح في لبنان (معرض بيروت الأول لكتاب الطفل)، الذي يحتوي على أكثر من 10 آلاف عنوان، وعلى الرغم من وجود بعض الإصدارات التجارية البحتة، وبعضها جاء من عالم التلفزيون ليجمّد في صور كتب.
إلا أنه في المساحة الواسعة دور عدة، تؤكد أن (هناك من ينتج للأطفال، وهناك من يراهن على رفع نسب المطالعة عبر جمع هذا الكمّ من الدور، وتقديم حسوم تشجيعيّة، نتمنى أن تثير انتباه الأهل إلى أهمية عادة القراءة) ، كما يقول أمين سرّ جمعية ناشري كتب الأطفال ناصر عاصي ل(البيان).
ومن بوّابة كون (المعارض أساس اللقاء والالتقاء، وفسحة كبيرة نتنفس من خلالها عملاً، وليس شعارات بلا تنفيذ)، مشدّداً على أن الجمعية تريد أن يؤدّي المعرض إلى (تنافس بين الناشرين والمؤلّفين والرسّامين في تقديم الأفضل من الكتب التي ترعى أجيالنا وأطفالنا وتخدمهم.. كما نريده تنافساً بين المربّين والمعلمين لتشجيع القراءة والمطالعة).
إلا أن المشكلة تبقى في التوزيع وعدم تنظيم قطاع النشر للأطفال، بالإضافة إلى مشاكل أخرى (بدءاً من تدنّي القدرة الشرائية لدى البعض، وصولاً إلى تدنّي نسب المطالعة لمصلحة وسائل ترفيه مختلفة)، حسبما تشرح نائب أمين سرّ الجمعية رانيا زغير، والتي تحدّثت أيضاً عن إنتاجات من نوع خاص (تعمل على النضوج الفني والفكري للطفل)..
وهنا في دار (الخياط الصغير) الذي أسّسته زغير منذ سنتين وبات ينتج من ثلاثة إلى خمسة إصدارات في العام الواحد، يحضر النوع غير التجاري من الكتب (التي تعمل على تسلية الطفل من دون الاستخفاف بذكائه، ومن دون أن نحوّله إلى أداة وعظية تنظيريّة).
في المعرض أيضاً، مشاركات لافتة من دار (تيرنينغ بوينت)، منها قصة ميمي التي تزور بلدان، مثل سريلانكا، يعرف الأطفال في منطقتنا ناسها، كخدم في البيوت، وقد لا يعرفون شيئاً عن يومياتهم هناك.
هذه جولة سريعة بين منصات العرض التي تحتضن أشهر الدور المتخصّصة بكتب وأدب الأطفال (47 دار نشر و5 جمعيات تُعنى بأدب الأطفال)، ومنها: (أصالة)، (الآداب)، (الحدائق)، (العربية للعلوم)، (نون)، (شهرزاد)، (يوكي برس)، (الفراشة)، (كان يا ما كان)، (المعرفة)،.. بالإضافة إلى مؤسّسات متخصّصة ك(المقاصد)، و(معهد غوته)، و(مجموعة اقرأ)، وغيرها.
بيروت- وفاء عواد