يختار المصور الإماراتي إبراهيم عبيد الزعابي الصباح الباكر، أو ساعات غروب الشمس، من أجل التصوير في الصحراء، موضحاً أن هذه الأوقات هي الأنسب للحصول على تجسيم التلال عبر الإضاءة التي تبرز الظل والنور، بينما تنعدم هذه الإضاءة في فترة الظهر، وهو ما يجعلنا نفتقد إلى تلك الجمالية التي نلتقطها في أوقات أخرى من النهار.
يؤكد الزعابي أنه من خلال التصوير الفوتوغرافي يستطيع أن ينقل بكل أمانة مشهداً أمامه بأحلى لحظاته، وبهذا يحفظ اللحظة، بكل ما فيها من أبعاد وإضاءة مناسبة، وزمن مختلف، كأن يكون المشهد في الصيف، أو الشتاء.مضيفا : كل هذا يجعلني أثبت لحظتي المختلفة عن غيري من المصورينو ولو اجتمع العشرون منهم لتصوير منظر واحد، سنجد لدينا عشرين لوحة مختلفة، كل واحدة لها خصوصية معينة؛ وتجربة مختلفة.وعن أسلوبه بالتصوير، أوضح إبراهيم الزعابي قائلا: أنقل الواقع كما هو، عبر زوايا معينة، أحاول إبراز العديد من المشاهد الطبيعية، والتراثية، التي نحتاج أن نحتفظ بها ونقدمها للعالم، مثل الأبواب، والقلاع، والإبل، والخيام، والخناجر، والسفن، وكل ما هو مميز في دولة الإمارات، التي تعد متشابهة بطابعها العام.وأضاف: لم أقتصر على الأسلوب الواقعي، بل بدأت أتدخل في بعض الصور مستخدما التقنيات والبرامج الحديثة، مضيفا إلى بعضها تأثير الألوان أو الأقلام، وهو ما يشكل تجربة جديدة، تتميز بجمالية معينة.ولم تقتصر المشاهد التي يرصدها الزعابي على الإمارات، فقد صور - حسب قوله-: العديد من المشاهد في الأردن التي تتميز بطبيعة متنوعة.
فالطبيعة هي التي تجذبه، وهو ما يجعله يبتعد عن تصوير البورتريه، لأنه فن صعب، بل من أصعب الاتجاهات التي يمكن أن يصورها الفنان، ورغم ذلك يحضر الإنسان في صوره، ولكن من البعيد؛ حيث يقوم ببعض الممارسات، بالأخص التراثية منها.
كما تحدث الزعابي عن تطور فن التصوير في الدولة قائلاً: ألاحظ أن الاهتمام بالتصوير بدأ يتزايد في هذه الفترة، بالأخص بين طلاب الجامعات والمعاهد التي قد تدرس الطلاب تقنية وفن التصوير الفوتوغرافي، وهو ما أهل الكثير منهم للمتابعة، وتطوير مواهبهم؛ والمشاركة في الكثير من المعارض.
مفسرا أن التطور الحاصل في فن التصوير منح الفرصة للكثيرين القدرة على الاستمرارية، لأننا في العصر الرقمي، الذي جعل من التصوير الفوتوغرافي فناً فورياً، يمكن للمصور أن يمسح ما يشاء ويضيف ما يشاء، إلى أن يصل إلى الصورة التي يريدها.
جوائز
يقول إبراهيم الزعابي عن تجربته إنها بدأت بشكل فعلي منذ العام 1985 خلال دراسته للإعلام في جامعة الإمارات في العين، ومن وقتها وهو يشارك في معارض تقام في الدولة؛ التي أهلته للحصول على العديد من الجوائز من بعض شركات البترول، ومن النادي الأهلي في دبي.
أبوظبي - عبير يونس

