عيوب الإنسان ترافقه كظله، لا يستطيع التخلص منها لأنها في طبعه، والطبع يغلب التطبع مهما حاول الشخص إظهار العكس، والعيوب تختلف من إنسان إلى آخر، كل حسب طبيعة حياته، والبيئة التي تربى فيها وتحيط به، وقد لا نستطيع معرفتها إلا عندما ينبهنا إليها المقربون منا، وقد يحدث العكس ولكننا نتجاهلها، وهي بلا شك تكون سببا رئيسيا في إنهاء علاقاتنا الاجتماعية مع بعض الأشخاص الأعزاء علينا، كما تضر بمصالحنا ولا تنفعنا.

عزيز سمير:

لست من الذين يحسنون رؤية عيوبهم بدقة، لدرجة أنني أشعر أحيانا أنني بلا عيوب، ولكن من خلال أحد أصدقائي عرفت أن عيبي الوحيد هو تبذيري العشوائي للمال، فأنا كريم وسخي جدا، وأنفق بطريقة غريبة.

حيث لا أتردد في دفع فاتورة سهرة في مطاعم عن أصدقائي على سبيل المثال، ولا أفعل ذلك من باب الرياء وحب الظهور، بل لأنني تعودت على ذلك. وعن نصيحة صديقه المقرب، قال عزيز: ينصحني صديقي بالتفكير مرتين قبل إنفاق أي مبلغ، وقد بدأت أفعل ذلك، لأنني وجدت أن أمي وأبي أحق بالمال الذي أصرفه على أمور تافهة أحيانا.

محمد دحام:

أنا إنسان نرجسي، لا أحب نفسي، بل أشعر دائما أنني على حق وأن من حولي هم المخطئون، والمضحك أنني أصر على أمر معين أحيانا، وأكتشف لاحقا أنني كنت مخطئا، ومن عيوبي أيضا أنني أستطيع التخلي بسهولة وسرعة عن الأشخاص المقربين مني.

ولا أغفر لهم أي خطأ حتى لو كان بسيطا، في حين أنني قد أسامح الغرباء أو الذين تجمعني بهم علاقة سطحية. وعن الأضرار التي لحقت به على الصعيد الاجتماعي بسبب عيوبه قال محمد: أفراد عائلتي وأصدقائي تعودوا على طبعي وشخصيتي.

جسي شامي:

أتأثر بالأمور والانتقادات حتى لو لم تكن موجهة لي بشكل مباشر، فأنا رقيقة، وشفافة، وعصبية، وحساسة للغاية، كما أنني لا أنسى أخطاء الآخرين بسرعة، وأظل أفكر فيها، وهذا ما يجعلني حذرة ومتيقظة بالتعامل مع من يحيطون بي، وحزينة من الداخل أحيانا. وقالت جسي عن تأثير هذا العيب على علاقاتها الاجتماعية: حاولت مرارا وتكرارا أن أتغلب على حساسيتي، وأن أخفف من حدة انفعالاتي، وأن أضبط أحكامي القاسية أحيانا، ولكن للأسف لم أستطع وخسرت بسبب ذلك أعز الأصدقاء.

علي الشامسي:

أنا عنيد وعصبي، ولدي ردود أفعال سريعة وطائشة أحيانا تجاه بعض المواقف، ولا أغير قراراتي بسرعة، ووالدتي هي أكثر الأشخاص المتضررين من عيوبي، فأنا لا أحب أن يتم توجيه اللوم إلي، كما أنني أصمم على فعل أي شيء أريده حتى لو حذرني منه أفراد عائلتي. وعن الأشخاص الذين يذكرونه بضرورة إصلاح عيوبه، قال الشامسي:

والدتي تقرأ أفكاري، وتغفر لي أخطائي، وتذكرني بعيوبي دائما، وتنصحني بالهدوء، والتأني أثناء اتخاذ القرارات، ولكن الطبع يغلب التطبع في النهاية، وقد تعود علي من يحيطون بي.

سيف الحوسني:

العجلة، والتسرع في اتخاذ القرارات غير الحكيمة أبرز عيوبي، وقد ورثتها عن أخوالي، حيث أصبحت كثير الندم مثلهم، فأنا لا أسمع ولا أقدر نصائح والدتي وأصدقائي المقربين إلا بعد فوات الأوان، حيث أجني نتائج قراراتي السلبية ولا أضر إلا نفسي ومصلحتي. ولا يستطيع سيف تغيير طبعه وقال: أحاول أحيانا أن أصبح مطيعا وأن أتأنى في عمل أي شيء، كما أنني أحاول أن أظهر سعادتي بنصائح من حولي، ولكنني لا أكون مقتنعا بها، ولا سعيدا من الداخل.

شيخة بن نصار:

أتصرف بحكمة، وأعتمد على المنطق في حل أي مشكلة، ولكن لا أدري لماذا ألوم نفسي كثيرا، وأحاسبها مع أنني أكون على حق وصواب دائما، فأنا أحتار بين إرضاء نفسي أو إرضاء من حولي، كما أنني صريحة، وصادقة مع الآخرين، ولا أحب الاستهتار في مجال العمل، ومن يعرفني على حقيقتي يبتعد عني لأنني لا أحب المجاملة والنفاق.

وأكدت شيخة أنها تثق بمهاراتها في التعامل مع الآخرين وقالت: أفعل ما أراه مناسبا من وجهة نظري، كما أنني لا أنفعل بسرعة، وأفضل قراءة ما بين السطور عادة.