اكتشف في الساحة الأمامية للمدرج الروماني في العاصمة الاردنية عمان تمثالا بازلتيا لأحد الملوك العمونيين التي عاشت في الفترة ما بين 1220- 585 قبل الميلاد.

واكتشف التمثال فريق ميداني من دائرة الآثار العامة. وقال مدير عام الدائرة فواز الخريشة في تصريحات صحافية: (إن اهمية الاكتشاف الذي يسلط الضوء على المملكة العمونية تعود لضخامة التمثال) .

مشيرا الى انه (يشبه الى حد بعيد تمثال الملك العموني «يراح عازر» ولكنه أكبر منه وتأثره الواضح بالتماثيل الآشورية من القرن التاسع قبل الميلاد وما تلاه، ولوجوده في منطقة المدرج الروماني) .

واوضح ان التمثال أكبر حجماً من تمثال «يراح عازر» وقد تعرضت قاعدته للكسر في فترات تاريخية قديمة فضاعت معها القدمان والجزء الأسفل من الساقين، ويبلغ ارتفاعه دون القاعدة وما ضاع معها 205 سنتمترات وعرضه عند الذراعين 72 سنتيمترا وسمكه عند البطن 60 سنتمترا، مشيرا الى انه يشبه التماثيل الآشورية من حيث ظهور القلنسوة وشعر الرأس وهيئة اللحية الكثيفة.

واضاف الخريشة (ان العمل جار لاكتشاف قاعدة هذا التمثال المهم لعلها تحتوي على بقايا كتابات تساعد في الكشف عن هوية صاحب هذا التمثال الضخم في صناعته والمهم في اتقانه وروعة فكرته التي تنم عن ازدهار واستقرار اقتصادي سمح لصانعه بأن يترك لنا مثل هذا الأثر المتميز).

ويشبه التمثال الجديد تمثال الملك العموني «يرح عازر» في الوقفة وحمل شعار زهرة اللوتس والسوار الملكي في اليد اليسرى، وفي لبس العباءة الملكية في حين أن يده اليمنى تمتد على الجانب الأيمن وهي مقبوضة وكأنه في حركة عسكرية توحي بالعنفوان والجدّية في كلا التمثالين.

عمان- لقمان اسكندر