يعد التلوث البصري واحداً من القضايا البيئية والتنظيمية التي تحيط بالإنسان، كما أنه مشكلة اجتماعية ونفسية وثقافية أغلب تصرفاتها تنبع من عادات وتقاليد بعض الشعوب... كما أنه سوء ممارسة لسلوكيات اجتماعية، ويسبب التلوث البصري إرهاقا، ويعد حالياً من أحد أمراض العصر، وأصبحت المسألة البصرية تحظى بأهمية خاصة لدى الناس والعلماء البيئيين والنفسيين، لكن ما الذي يخفف هذه المشكلة المرتبطة في جوانب عدة، حيث لا تزال هذه القضية البيئية غائبة عن أذهان الكثير.

التلوث البصري هو رؤية الإنسان شيئاً لا يشعره بالارتياح النفسي، أو وقوع عينه على أماكن وأشياء مشوهة، ويمكن أن نطلق على التلوث البصري أيضاً انعدام الذوق والتعامل الجمالي، ويعد التلوث المرئي أحد أهم أنواع التلوث البيئي في العصر الحاضر، ويشمل سوء التخطيط العمراني وحاويات القمامة في أشكالها كافة حين يتم التعامل معها دون التأكد من إلقاء المواد المستغنى عنها في أماكنها المخصصة.

كما يشمل التلوث البصري بعض التصرفات الاجتماعية لبعض الأفراد والتي تنبع بأساس من ثقافاتهم الشخصية، ومنها تصرف بعض الجنسيات، والتي لا يمكن أن تقف على إشارة ضوئية إلا وترى واحداً من هذه الجنسية يقوم بفتح الباب أو الشباك وممارسة عادته المفضلة «البصق»... وهي من أهم الظواهر البيئية والأخلاقية السيئة المنتشرة في الدولة.

هذا ليس إلا مثال بسيط عن بعض العادات البيئية السيئة والمتبعة والتي تكون مكتسبة من ثقافات وعادات بعض الشعوب، وعلى الرغم من وجود عقوبات وغرامات تفرضها بلدية دبي لمن يقوم بمثل هذه الأفعال المشينة، وبالإضافة إلى وجود أكثر 547 شخصاً لديهم الصلاحية القبضية وشن حملات تفتيشية بالأسواق إلا أن «البصق» يعد ظاهرة، وبناءً على إحصائيات بلدية دبي تم مخالفة 65 شخصاً خلال الربع الأول للعام 2010.

ومن هنا يجب علينا أن نضع حداً لهذا النوع من الملوثات التي يكون مصدرها تصرفات وأفعال شخصية، وذلك من خلال زيادة الغرامة أو إضافة نوع عقوبة أخرى نضمن أن تكون رادعة...

وتضمن السعي وراء هذه العادات من أجل القضاء عليها، وذلك في سبيل المحافظة على المصلحة العامة والمنظر الجمالي الذي نتمتع به في دولتنا الحبيبة، ولتكون بيئتنا محط اهتمامنا، خاصة وأن تخلو من الملوثات البصرية الحقيقية مثل اختلاف ألوان المباني أو أعمدة الإنارة غير المنظمة.