لم ينفع خبر إمكانية دخوله موسوعة «غينيس» للأرقام القياسيّة في رسم ابتسامة على شفتَيه، بعدما أنهكه المرض وزادته الهموم الماديّة شحوباً..

فسالصخرة»، كما يطلق عليها «حاملها» عباس يونس في سياق الدعابة، والتي تكوّنت في كليته على مرّ السنوات من ترسّبات مياه الشفة، أدخلته باب العالمية، ولكنها أوقفت الكلية الوحيدة التي زرعها منذ 20 عاماً، وبات بجسده الهزيل بانتظار عملية زرع جديدة، بمجرد حلّ مشكلته المالية.

وفي التفاصيل، إن الرجل الأربعيني (من بلدة نحلة في البقاع اللبناني)، والذي يعمل موظفاً في شركة تعهّدات، فوجئ منذ قرابة الأربعة أشهر بأوجاع وارتفاع كبير بحرارة جسده، ليتبين أن كليته تحوي جسماً كبيراً جداً بالنسبة لكلية.

إنه «حجر و بالأدق صخرة»، وفق قول يونس، إذ بلغ وزنها 2600 غرام، بطول 22 سنتيمتراً وعرض 15 سنتيمتراً..

أما سببها، فعائد لمياه الشفة المستخرَجة من أحد الآبار في بلدته، والتي «تصل غالباً موحلة، لدرجة أن لونها يكون بنّيّاً»، ما يضطرّ أهالي البلدة، من وقت إلى آخر، لإفراغ الخزّانات وتنظيفها ومن ثم تعقيمها..

وذلك، في ظل غياب أي محطة تكرير لتنقية مياه الشفة، سواء من الشوائب، أو من نسبة الكالسيوم المرتفعة، أو حتى من النترات التي تخلّفها المبيدات والأدوية الكيماوية التي يستعملها المزارعون عشوائياً.

وإذ لم يبقَ أمام محطّم الرقم القياسي لحصى الكلى (عباس) أيّ مفرّ من إجراء عملية زرع كلية جديدة.

بيروت ـ وفاء عواد