ترشح لمنصب رئاسة الوزراء الإسرائيلية كتحد لديمقراطية الكيان الصهيوني، وهو من أبرز المنتقدين لسياسة حكومة الاحتلال التي يصفها بالعنصرية، كما ينتقد الفكر الصهيوني هناك. يتمحور جهد عزمي بشارة الفكري الأساسي، على العلاقة بين القومية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومحاولة المزاوجة بينها في فكر يمثل تياراً ديمقراطيا للمجتمع العربي.

وينسجم جهده السياسي مع هذا العمل الفكري، خاصة في تعميق مفهوم المواطنة وفصله عن الانتماء الاثني أو العرقي أو الديني. ينشط دكتور بشارة بشكل مكثف في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومناهضة الاحتلال كشكل من أشكال الأبارتهايد على المستوى المحلي والعالمي.وله عدد كبير من المساهمات المكتوبة وشارك في عشرات الجولات الأوروبية والأميركية في طرح القضية الفلسطينية للرأي العام الغربي، وحظيت أفكاره بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الغربية أيضا.قدمت النيابة العامة في إسرائيل لائحتي اتهام ضده بوصفه نائبا، الأولى بسبب دفاعه السياسي عن حق الشعب الفلسطيني واللبناني في مقاومة الاحتلال، والثانية بسبب مساعدته مواطنين عربا ولدوا قبل العام 1948، للوصول إلى مخيمات اللاجئين في سوريا لرؤية أقاربهم للمرة الأولى بعد 53 عاماً.يلاحق حاليا خارج الوطن بتهمة أمنية هي الأخطر على سلم التهم في إسرائيل وهي التعاون مع العدو في زمن الحرب، والمقصود حرب يوليو 2006.عزمي مفكر وناشط وكاتب سياسي فلسطيني من عرب 48، ومن مواليد 22 يوليو 1956 بالناصرة، قومي عربي وكان الأبرز بين الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي، يعتبر شخصية سياسية ثقافية وفكرية مثيرة للجدل.

بدأ حياته السياسية والنضالية وهو طالب ثانوية في الناصرة، وبعد التحاقه في الجامعة شارك في قيادة الحركة الطلابية الفلسطينية، في الجامعات الإسرائيلية لسنوات.فقد انتسب إلى جامعة حيفا عام 1975، وساهم في تأسيس اتحاد الطلاب الجامعيين العرب عام 1976 وكان رئيسه الأول. درس في الجامعة العبرية في القدس عام 1977.

وفي جامعة هومبولون برلين عام 1980 يتخرج بشهادة دكتوراه في الفلسفة عام 1986. بعد عودته من ألمانيا عام 1986 عمل في جامعة بيرزيت حيث شغل منصبي أستاذ ومدير قطاعات الفلسفة والعلوم السياسية.

وفي عام 1990 عمل باحثا في معهد فإن لير الإسرائيلي.

عام 1995 شارك في تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي وانتخب عضوا للكنيست بعد عام إذ تم ترشحه في قائمة مشتركة بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي.

وأعيد انتخابه بعد 3أعوام مرشحا عن التجمع الوطني الديمقراطي، وذلك في قائمة تحالفيه مع أحمد الطيبي، مندوب الحركة العربية للتغيير، ثم أعيد انتخابه عام 2003. وعمل عضواً في لجنة الدستور والقانون والقضاء وفي لجنة تحقيق برلمانية لفحص عمليات التنصت السرية.

عام 1999 أصيب برصاصة مطاطية أثناء اشتراكه في مظاهرة دفاعا عن بيت ضد أمر الهدم في مدينة اللد، وفي أكتوبر 2000 تعرض بيته في الناصرة إلى اعتداء من مئات العنصريين المنظمين بعد أن اتهم بالمسؤولية عن مظاهرات أكتوبر.

وبعد عامين حصل على جائزة ابن رشد للفكر الحر.

وله مؤلفات وأعمال منشورة بالعربية والإنجليزية والألمانية والعبرية، في شؤون الديمقراطية والحرية المدنية، وحقوق الأقليات القومية في إسرائيل، الإسلام والديمقراطية والقضية الفلسطينية في الداخل وغيره.

قدم عزمي استقالته من عضوية الكنيست الإسرائيلي في 2007، وصرح أنه قرر عدم العودة لإسرائيل على المدى المنظور، وذلك لخوفه من أن يحكم عليه بالسجن لمدة طويلة بسبب مواقفه السياسية الداعمة للقضايا العربية والمقاومة العربية والمثيرة للجدل في الأوساط الإسرائيلية.

هادية نزال