كثفت دوريات المرور في دبي خلال الفترة الأخيرة حملاتها التفتيشية لضبط مخالفي قوانين السير والمرور، واستهدفت التأكد من صلاحية تراخيص المركبات والسائقين والتحقق من قيام السائق بتجديد ترخيص مركبته قبل استخدامها على الطرق.
قال البعض أن هذه الحملات اختفت منذ فترة ثم عادت من جديد بعد تقاعس عدد من السائقين عن تجديد تراخيص مركباتهم هرباً من سداد الغرامات المالية المترتبة على مخالفاتهم، بينما أكدت الإدارة العامة للمرور على لسان مديرها اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين أن الحملات لم تتوقف خلال الفترات السابقة ولكن لوحظت من قبل مستخدمي الطريق بعد قيام الإدارة بتكثيفها مؤخراً.قال عبد العزيز الشحي إن قيام بعض السائقين بالتهرب من تجديد تراخيص المركبة في الموعد المحدد لذلك ينطوي على خطورة قد تصيب السائق نفسه لأن إجراءات التجديد تشمل فحص المركبة للوقوف على أية أعطال أو مشكلات في الهيكل أو الأجزاء الميكانيكية المهمة مثل المكابح (الفرامل) وغيرها.أي أن تجديد ترخيص المركبة إجراء يفيد السائق وكل مستخدمي الطريق الآخرين، وبصفة خاصة من تقتضي ظروف عمله قيادة سيارته لمسافات طويلة على الطرق الخارجية.أما التهرب من سداد الغرامات المترتبة على المخالفات المرورية فليس مبرراً لتأجيل تجديد التراخيص لأن التأجيل له نهاية فليس من المنطقي أن يستمر إلى الأبد، فسوف يأتي الوقت للتجديد وسداد الغرامات إن آجلاً أو عاجلاً.
إجراءات مهمة
ويضيف الشحي أن تجديد ترخيص المركبة إجراء يترتب عليه العديد من الإجراءات الأخرى مثل تجديد وثيقة التأمين وهو الإجراء الذي يوفر التغطية اللازمة للمركبة حال وقوع حوادث لا قدر الله.
فإذا تهرب السائق من تجديد ترخيص السيارة وتصادف خلال هذه الفترة حدوث حادث فسوف يضطر لإصلاح مركبته والمركبة الأخرى المشتركة في الحادث إذا كان هو المتسبب في الحادث.
يشير عبد العزيز الشحي إلى أن تجاهل تجديد ملكية السيارة يشير إلى إهمال بالغ من السائق يستحق تطبيق العقوبات القانونية عليه لأن الخطر قد يتعداه إلى مستخدمي الطريق الآخرين بلا ذنب اقترفوه سوى أنهم تصادف وجودهم في طريق سائق مهمل.
والمثال الأوضح على ذلك ما نراه من إطارات بالية تستخدمها بعض المركبات فتشكل خطورة على ركاب هذه السيارات لاحتمال انفجارها في أي وقت فتسبب حوادث خطيرة قد تودي بحياة الأبرياء سواء من ركاب نفس السيارة أو السيارات المحيطة بها وقت الحادث.
ونرى أن محطات الفحص تطلب أحياناً من السائق تبديل الإطارات التالفة بأخرى سليمة لأنها ترى عدم صلاحيتها الفنية ووجود احتمال قوي لكونها مصدر كارثة.
تدابير لازمة
أحمد الرصاصي يؤكد حرصه على تجديد ترخيص سيارته في الموعد المحدد نظراً لأهمية هذا الإجراء، ويؤكد أن الانشغال بالواجبات اليومية لا يجب أن يلهينا عن هذه الأمور الضرورية لأنها تصبح بعد فترة مكلفة في حين أن القيام بها في موعدها لن يكلفنا سوى الرسوم الاعتيادية.
وبالتالي نتجنب سداد رسوم تأخير، ويضيف أن المخالفات المرورية يجب القيام بسدادها أولاً بأول تفادياً لتراكمها، ويفضل اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب المخالفة أصلاً وبالتالي نتجنب الأعباء المادية الإضافية التي قد تشكل عائقاً يؤجل بسببه إجراء تجديد الترخيص.
يشير الرصاصي إلى وجود تيسير في هذه الخطوات عن ذي قبل تجعل تجديد الترخيص أو رخصة القيادة مسألة لا تتطلب سوى دقائق، واختفت طوابير الانتظار أمام محطات الفحص، وأصبح من غير المنطقي قيادة سيارة منتهية الترخيص لأنها خطأ لا مبرر له.
فليس من المعقول أن يحرص البعض على موعد تغيير الزيت والفلتر للسيارة بينما يهمل موعد تجديد الترخيص إلا لغرض في نفس يعقوب، وأعتقد أن العقوبات الحالية تعد كافية ولا تحتاج إلى التشديد.
يؤكد أحمد القرابللي ضرورة المسارعة إلى فحص المركبة وتجديد وثيقة التأمين الخاصة بها بمجرد انتهائها لتفادي الوقوع تحت طائلة الغرامة، ويضيف أن هذا الإجراء يعتبر ضمن الأولويات التي يجب الانتباه إليها حتى نقف على أية أعطاب في السيارة عندما يقوم الفني بفحصها.
وهذه الخطوة تعد في صالحي كسائق وليس العكس، فلو طرأت أية عيوب على السيارة واستمر السائق في استخدامها دون دراية ربما تسبب في كارثة لنفسه ولغيره.
ويقول محمد المندوه إنه يعتبر تأخير تجديد ترخيص السيارة تهرب غير ذكي من الإجراءات التي شرعت لضمان راحة وسلامة مستخدمي الطريق، ويضيف أن تكثيف الحملات الملحوظ في الفترة الأخيرة سوف يدفع بالضرورة محترفي التهرب من سداد المخالفات وبالتالي تجديد الملكيات إلى المبادرة بتصحيح أوضاعهم تفادياً للمزيد من الغرامات.
ويؤكد أنه يحرص بانتظام على هذه الإجراءات لأنه مقتنع بجدواها في الحد من الحوادث القاتلة التي تحدث أحياناً بسبب العيوب المخفية في الإطارات أو الفرامل أو غيرها من أجزاء المركبة والتي لا نستطيع نحن اكتشافها ويلزم فحصها من جانب الفنيين.
الحملات التفتيشية لم تتوقف لضبط المخالفين
نفى اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي أية علاقة بين تكثيف الحملات المرورية لضبط المخالفين في مجال تجديد تراخيص المركبات أو تراخيص القيادة، وبين واقعة ضبط شاب يقود مركبته بينما انتهت صلاحية ملكيتها منذ فترة طويلة.
وتشبثه بها ورفضه مغادرتها حتى يتسنى لرجال الضبط تطبيق قواعد الحجز عليها والذي يعد ضمن العقوبات المفروضة على السيارات في هذه الحالات.
وأكد الزفين أن هذه الحملات لم تتوقف بحثاً عن مخالفي القانون ممن يتهربون من سداد الغرامات المالية المترتبة على المخالفات المرورية التي ارتكبوها بالتقاعس عن القيام بإجراءات فحص المركبة وتجديد ترخيصها.
وأضاف أن تأخير التجديد يترتب عليه المزيد من الغرامات المالية، وأن تجاهل هذا الإجراء يترتب عليه أيضاً عدم خضوع المركبة للفحص الفني للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للسير، علاوة على أن الغالبية العظمى من المتأخرين في تجديد التراخيص يؤجلون أيضاً تجديد وثائق التأمين الخاصة بالمركبة، مما يعرضهم لمخالفة قيادة مركبة بدون تأمين.
متابعة
5-01%
أكد اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي أن الحملات المرورية تتم بصورة منتظمة منذ فترة طويلة ولكن تم تكثيفها في الفترة الأخيرة لملاحقة سائقي المركبات الذين يستخدمون سياراتهم على الطرق من دون تجديد تراخيصها المنتهية، أو من دون تجديد رخصة القيادة الخاصة بالسائق.
وأضاف أن هناك نسبة من السائقين لا يزالون يقودون سياراتهم على الرغم من حصولهم على 24 نقطة سوداء، ومعظم المتخلفين عن تجديد تراخيص مركباتهم يتهربون بذلك من سداد قيمة الغرامات المالية أو إجراءات حجز المركبات المترتبة على قيامهم بارتكاب مخالفات سابقة.
وأكد أن في الفترة الماضية شوهدت بعض المركبات التي تضع لوحات معدنية لا تزال تحمل رمز برج العرب، مما يعكس إهمالهم في تجديد التراخيص لسنوات.
وأشار اللواء الزفين إلى أن تكثيف الحملات أثمر عن مبادرات للسائقين المخالفين حيث أسرعوا إلى تجديد التراخيص، كما تم تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة على المركبات التي تم ضبطها مخالفة سواء في مجال تجديد التراخيص أو أية مخالفات أخرى، وتبين من خلال الحملات أن نسبة تتراوح ما بين 5% إلى 10% من السائقين لا يلتزمون بتجديد التراخيص في المواعيد المحددة، وأكد أن الحملات تستهدف سلامة مستخدمي الطريق.
أيمن حجازي

