اتخذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خطوة كبيرة نحو نشر ثقافة الحوار البناء حول قضايا التنمية في الوطن العربي من خلال إيصال رسالة توعوية مهمة للأفراد في الوطن العربي بالتعاون مع قناة دبي الفضائية في مؤسسة دبي للإعلام من أجل الوصول إلى كل بيت عربي برسالة نبيلة تنبع من أهداف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالاعتماد على الأثر الكبير لوسائل الإعلام والدور الذي تلعبه في نشر المعلومة والوصول بها إلى كل بيت.

وتبدأ قناة دبي الفضائية بث عمل تلفزيوني جديد من حيث الفكرة والمضمون بعنوان «المنتدى» وتذاع أولى حلقاته مساء 30 ابريل الجاري على قناة دبي الفضائية والبرنامج ثمرة تعاون بين المنتدى الاستراتيجي العربي المنبر الفكري لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومؤسسة دبي للإعلام وتم تصوير حلقات النقاش في الجامعة الأمريكية في دبي.ويسعى برنامج «المنتدى» إلى تحقيق عدد من أهداف المنتدى الإستراتيجي العربي من أهمها رفع مستوى الوعي بقضايا التنمية في الوطن العربي، حيث سيجتمع 51 مفكراً وصانع قرار عربياً عبر 13 حلقة من حلقات البرنامج من أجل الوصول إلى تحقيق رسالة المنتدى السامية..وللتعرف أكثر على طبيعة هذا البرنامج الحواري الجديد وتفرده عن البرامج الحوارية الأخرى، التقينا الدكتور سليمان الهتلان المدير التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي العربي، ومقدم البرنامج لنسلط الضوء على هذه التجربة الإعلامية المتميزة.****منابر جادة*****يقول الهتلان: منذ انطلاق الدورة الأولى للمنتدى الاستراتيجي العربي في العام 2001، عملنا جاهدين على إيجاد منابر جادة للحوار والمناظرة، ويعتبر المنتدى الاستراتيجي العربي منبراً للقادة في المجالات المختلفة التي تهم الوطن العربي، ومركزاً للتفكير الاستراتيجي العربي.

وفكرة البرنامج ليست جديدة، بل تعتبر توثيقاً لفعاليات وحوارات المنتدى الاستراتيجي العربي على مدى دوراته الماضية، وتأتي أيضاً في سياق اهتمامات مؤسسة دبي للإعلام الهادفة إلى تسليط الضوء على قضايا تنموية مهمة في الوطن العربي، وهذه العلاقة من التعاون بين مؤسستين رائدتين من مؤسسات دبي هي نموذج للتكامل الذي يخدم التنمية ويدعم الدور «التنموي» الذي تلعبه دبي اليوم على مستوى المنطقة.

وتشمل رسالة البرنامج تحقيق أهدافنا الواضحة منذ انطلاقة المنتدى الاستراتيجي العربي والتي تشمل إيجاد منبر حر للحوار قادر على خلق بيئة صحيحة تسمح للجميع بأن يساهموا في صناعة مستقبل أوطانهم وكذلك لإثراء الحوار في قضايا التنمية وإشراك أكبر قطاع من مواطني العالم العربي في هذا الحوار.

وسوف تشمل الموضوعات التي ستتم مناقشتها من خلال حلقات البرنامج العديد من أهداف المنتدى الاستراتيجي العربي إيجاد استراتيجيات واقعية من أجل حل القضايا الملحة التي يواجهها العالم العربي اليوم، ومن خلال حلقات النقاش المختلفة سنحاول إيجاد بيئة غير تقليدية لطرح أهم القضايا ومنها إصلاح التعليم، والفقر والأمن القومي العربي، واقتصاد المعرفة.

بالإضافة إلى العديد من الموضوعات الأخرى كالليبرالية، والشفافية والمساءلة، وحرية التفكير في الوطن العربي. وهناك الكثير من المعايير التي تم اختيار المواضيع التي سوف تناقشها حلقات البرنامج ويعتبر تقرير المعرفة العربي 2009.

والذي صدر بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي تم إطلاقه خلال فعاليات الدورة الماضية من المنتدى الاستراتيجي العربي في أكتوبر 2009، من أهم المصادر التي استندنا إليها في إعداد البرنامج.

حيث يسلط هذا التقرير الضوء على أهم التحديات التي تواجه التنمية والمعرفة في العالم العربي. حاولنا أن نعالج بعض هذه التحديات في برنامج «المنتدى» منطلقين من قناعة مهمة وأكيدة بضرورة الحوار والنقاش حول أهم تلك التحديات مع مجموعة من الخبراء والمختصين في العالم العربي.

قادة المستقبل

وتهدف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من البرنامج إنشاء قاعدة معرفية صلبة في المنطقة ولتنشئة وتطوير جيل من قادة المستقبل، فمن هنا جاءت فكرة تصوير البرنامج في الجامعة الأمريكية في دبي لإشراك الطلاب في جلسات النقاش.

وتعليقا على سؤال بشأن تكرار البرامج الحوارية في العالم العربي قال الهتلان إن البرامج الحوارية متواجدة بكثرة في الوطن العربي، غير أن الهدف منها في كثير من الأحيان هو للاستهلاك الإعلامي، ولكن من وجهة نظري، تختلف تجربة «المنتدى» عن التجارب الأخرى وذلك لأن المنتدى يعتبر منذ انطلاقته منبراً فكرياً يطرح موضوعات هادفة تسعى إلى النهوض بالمواطن العربي.

وبرنامج المنتدى التلفزيوني يعتبر امتدادا لجهد المنتدى الاستراتيجي العربي، وفق رؤية مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، للتوعية بأهمية التحديات التي تواجه التنمية والمعرفة في العالم العربي.

هذا البرنامج يأتي ضمن حزمة من المشاريع الجادة التي يتبناها المنتدى في حلته الجديدة تحت مظلة مؤسسة رائدة هي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ويأتي انسجاماً مع المشاريع التنموية الرائدة التي تتبناها دبي وتهدف لخدمة الإنسان العربي والتنمية العربية بشكل عام.

وأوضح الهتلان أن طبيعة الحوارات بين الضيوف راقية حيث تتميز حلقات برنامج المنتدى بجو من الحوار الفكري الراقي الهادئ، ما يساعد على توصيل الفكرة للمشاهد بشكل سلس.

وحرصنا على اختيار ضيوف متنوعين في وجهات النظر ومن بلدان عربية مختلفة، وذلك لتناول الموضوعات المطروحة للنقاش من كافة الجوانب والتعمق فيها، ومن الطبيعي حدوث اختلاف في وجهات النظر بين الضيوف، ولكنه اختلاف بنّاء يسهم في إثراء الحوار فالمهم في نهاية الأمر أن يصل الجميع إلى نقطة مشتركة وهي أهمية الحوار حول التنمية في الوطن العربي.

وأعرب الهتلان عن أمله أن يحقق البرنامج بعض الأهداف المرجوة من مثل هذا المشروع المهم، حيث ندرك أن تحديات التنمية في الوطن العربي كثيرة ومعقدة لكننا في الوقت نفسه نؤمن أن العمل الجاد هو أحد السبل المهمة لمواجهة هذه التحديات ولنا في تجربة دبي أكبر الدروس، فإصرار دبي وقائدها على العمل والتحدي والإنجاز هو حافزنا للتفاؤل والإيمان بأهمية ما نعمله.

واعتبر الهتلان أن البرنامج يمثل التجربة الأولى للمنتدى الاستراتيجي العربي، المنبر الفكري لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مع مؤسسة دبي للإعلام، وأنتهز الفرصة للإعراب عن تقديره العميق للتعاون مع قناة دبي الفضائية ومؤسسة دبي للإعلام. وقال إن تجربة فيلاالمنتديلالا من وجهة نظره نموذج خلاق للعلاقة المهنية الناجحة بين المؤسسات الجادة..

معربا عن ثقته أن المستقبل يحمل الكثير من المبادرات والأفكار الرائدة التي ستجمعنا مجدداً مع الزملاء في مؤسسة دبي للإعلام، التي تعد واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي.

حرص

مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.. أمٌ للمعرفة

انطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بمبادرة شخصية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي خصص للمبادرة وقفاً قدره 37 مليار درهم (10 مليارات دولار). وجاء الإعلان عن تأسيسها في كلمة سموّه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت - الأردن في مايو 2007.

وتسعى المؤسسة لتطوير القدرات المعرفية والبشرية في العالم العربي من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات إستراتيجية هي الثقافة والمعرفة والتعليم، إضافة إلى دعم الأعمال الخاصة والتوظيف.

وتشمل القيم الثلاث الرئيسية للمؤسسة تنمية الموارد البشرية في المنطقة من خلال خلق قاعدة عريضة من الخبرات البشرية التي تتمتع بمعارف ومواهب واسعة، وتوفير المزيد من الفرص للأجيال الشابة للحصول على المعرفة وضمان مستقبل أفضل، وتشجيع المهارات القيادية في أوساط الجيل الشاب لتحسين مستوى ونوعية حياتهم.

ويأتي منتدى دبي الاستراتيجي كلقاء يعكس أسس مفهوم الحوار والتواصل مع الآخر وطرح قضايا المنطقة على بساط البحث والمناقشة وخلق المنافسة على تناول قضايا المنطقة بالنقاش والحوار بلا حرج والربط بين قيادات القطاعين العام والخاص ويشهد المنتدى إطلاق تقرير المعرفة العربي.

مأسسة

دبي استوعبت حقيقة أن العالم العربي جزء من العالم كله

تأتي أهمية المنتدى الحواري المنفتح الذي ترعاه مؤسستا محمد بن راشد آل مكتوم ودبي للإعلام من دواعي الحاجة الملحة للحوار على مستوى المنطقة ككل، لاسيما وأن هناك منتديات عالمية سبق وناقشت قضايانا العربية، والحقيقة تقول إن دبي استوعبت حقيقة أن العالم العربي جزء من العالم كله وبالتالي تعمل على أن تتفاعل مع العالم المحيط.

وجاء المنتدى كتجربة جديدة في أدواته وأسلوبه لهذا الحوار، وحان الوقت لمأسسة الفعاليات التي تناقش قضايا الأمة العربية، والمأسسة تقوم على أساس أن فعاليات المنتدى تأتي ضمن أسلوب عمل مؤسساتي.

كما أن وجود المنتدى تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يعطيه دعما كبيرا جدا لأن المؤسسة قائمة على أساس دعم وتنفيذ المشاريع التنموية والمعرفية للعالم العربي.

ومن خلال مأسسة المنتدى يصير من السهل تنفيذ خططه بالتنسيق مع خطط المؤسسة بحيث يكون المنتدى المنبر الرئيسي لفعاليات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ويكون منبراً يؤسس لبناء حوار تدعيم قضايا المنطقة العربية.

رعاية

مد يد العون للعالم العربي لتحقيق التنمية المستدامة والمعرفية

يكشف المنتدى الاستراتيجي أن أمام العرب تحديات كبيرة، وعادة ما لا تملك المنتديات والحوارات عصا سحرية لحل المشكلات التي تناقشها، وإنما تلقي الضوء عليها وتناقشها وتطرح لها الحلول.

وتمتاز مؤسسة محمد بن راشد بشبكة علاقات بالعشرات من الجامعات والمراكز البحثية العربية والعالمية، كما أن لها قائمة طويلة من المشاريع التنموية العربية، والمنتدى بلا شك يمكنه الاستفادة من هذه العلاقات خصوصاً العلاقات مع الجامعة العربية، كما أن المنتدى لا يستهدف الحوار فقط بل يستهدف المساعدة ومد يد العون للعالم العربي لتحقيق التنمية المستدامة والمعرفية.

ويجري التخطيط حاليا لإطلاق سلسلة من الندوات الخاصة بالمنتدى الاستراتيجي العربي في صنعاء والدوحة وعمان والرباط خلال العام 2010 .

ويتم التأسيس للحوار البناء من خلال استقطاب الخبرات والكفاءات العالمية المتخصصة ليتداول الحوار الشأن التنموي العربي وللعمل على تجسير الفجوة بين المثقف وصانع القرار العربي في وقت كل منهما يغني على ليلاه وربما لا يكون لدى صانع القرار معرفة بفكر وحلول المثقف .

كما لا يملك المثقف صنع القرار في الوقت الذي يعتبرا طرفين أساسيين للتنمية ولابد من جمعهما فالمنطقة العربية بحاجة إلى تفعيل الفكر والنقاش وتبادل الرأي والرأي الآخر.

أبرز ضيوف البرنامج

استطاع المنتدى في دوراته السابقة أن يجمع بين صناع القرار، وبين المفكرين والمثقفين من داخل الوطن العربي وخارجة وذلك من أجل نشر ثقافة الحوار البناء حول قضايا المعرفة بما يخدم الأهداف السامية التي تأسس من أجلها المنتدى الاستراتيجي العربي، ففي دورة العام 2006 شارك أكثر من 500 مفكر وقائد، ومسؤول من كافة أنحاء العالم.

وفي الدورة السابقة 2009 شارك العشرات من المثقفين وصناع القرار لمناقشة قضايا وتحديات التنمية والمعرفة في العالم العربي.

ومن خلال حلقات البرنامج التلفزيوني سنستضيف كوكبة من المفكرين والأدباء وصناع القرار في الوطن العربي، ففي كل حلقة، يستضيف البرنامج أربعة من ذوي الاختصاص لإلقاء الضوء والتحاور في موضوع الحلقة.

رسالة

مخاطبة وإشراك الشباب العرب تحت عمر 30

سنة يستهدف المنتدى الاستراتيجي مخاطبة وإشراك الشباب العرب تحت عمر 30 سنة حاليا ومستقبلا لأنهم يمثلون الآن 60% من تعداد الشعب العربي ويوفر المنتدى فرصة ممتازة لمناقشة حقائق وأوضاع المعرفة العربية.

في محاولة لإيجاد الحلول بهدف الوصول إلى إقناع صانع القرار العربي بترجمة ما تتوصل له الحوارات إلى الواقع التنموي، وبذلك يعتبر المنتدى جزءاً من التثقيف والتوعية بالقرار التنموي الصحيح ولأنه لا يمكن تحقيق تنمية معرفية حقيقية في ظل وجود جدار عازل بين المثقف وصانع القرار.

وعادة ما يناقش والخبراء الحالة الراهنة لقطاع المعرفة في العالم العربي، وسبل المساعدة على خلق بيئة محفزة للابتكار، واعتماداً على رؤاهم وأفكارهم الاستثنائية.

وكذلك الاستراتيجيات والمناهج والأساليب التي يمكن اعتمادها لتحقيق هذا الهدف كما يوفر المنتدى مزيجاً فريداً يجمع بين شبكة التواصل غير المسبوقة، والمنتجات المعرفية المصممة وفق مواصفات خاصة، للتمهيد لصياغة خطط عمل قابلة للتطبيق في المنطقة.

دبي ـ فريد وجدي