أنا ولية أمر أشعر بولاء كبير لبلدي ولكل ما يمثلها أو يحمل اسماً حكومياً وبالذات المدارس الحكومية، فأنا لا أنتمي للمدارس الخاصة التي أحسب بعضها مؤسسات تجارية بحتة، أحد أبنائي عمره تسع سنوات ألحقته في مدرسة نموذجية بدبي قبل سنوات عدة في الصف الأول وللأسف أحسست أن ابني لم يتعلم العلم الذي كنت أبتغيه من تلك المدرسة واضطررت إلى نقله إلى مدرسة خاصة في الصف الثاني الابتدائي وكانت مرحلة سيئة من حياتي وحياة ابني كل ما يهمهم كانت اللغة الانجليزية وإتقان المحادثة فقط..

فأعدته في الصف الثالث إلى مدرسته النموذجية ولله الحمد كانت سنة رائعة علينا بالنسبة لكل المواد عدا الانجليزية التي لم تشغلني كثيرا فيا كثرة المعاهد التي تعلمها في بلادنا ولكن إن فقد ابني لغة القرآن فمن سيعلمه إياها..؟؟ هذه السنة وهي بيت القصيد ...

معاناة بما تحمله الكلمة من معاني للأسف نعاني من مدرسات وإن كن ذوات خبرة في التدريس ولكنها خبره على الورق فقط، أقترح على وزارة التربية أن تقيم دورات فن تعامل المعلمات مع الطلبة الصغار، الذين هم في نظر المعلمات كبار، نحن بحاجة إلى معلمات كمعلماتنا القديمات اللاتي تسبق علومهن آدابهن، معلمات ليس الراتب أبدا سببا لتدريسهن وتعليمهن لأجيال المستقبل..

معلمات ومعلمين آخر همهن جهاز الرقابة واستعراض قواهن التعليمية أمامه فقط، معلمات يكملن ما نبدأه نحن في بيوتنا من تربية أبنائنا.

ولست أعمم ولست أظلم أحداً ولكن بحكم وجودي المستمر في الساحة المدرسية أرى العجب من معلماتنا وقلبي يعتصر ألما على أبنائنا الذين هم بين أيديهن، وللأسف الكثير من أولياء الأمور على شاكلة هؤلاء المعلمات، ويضيع الأبناء بين حانا ومانا.

أعلم أن أنه من علامات آخر الزمن تضييع الأمانة وها نحن نضيعها وبجدارة للأسف، حسرة على تلك الوجوه الباسمة التي تهرول يمينا وشمالا في المدرسة بلا هدف، لا استغلال لطاقاتهم ولا مواهبهم. ولا ننسى نحن اليوم أفضال بعض المعلمات علينا والله نذكرهم ماحيينا، وما زالت هناك الكثير من هذه الفئة المحترمة.

سألت ابني اليوم أن يريني الخطة الأسبوعية، هل تعلمون ماذا فعل بها، رسم وجوهاً تعبيرية بجانب كل مادة، وبجانب إحدى المواد رسم وجه امرأة عابس ومخيف ووجوها صغيرة خائفة قلت له ماهذا؟

قال هذه معلمتنا «الوحش» والأولاد خائفون، حزنت على نفسية ابني والله وقلت له لا يا حبيبي هذه معلمتك ويجب أن تحترمها وفي خاطري أعتصر ألماً، وسأري الصورة لمديرة المدرسة كي تعلم إلى أي مدى ممكن أن تصل تلك المعلمة بأبنائنا الذين لم نلحقهم بالمدرسة، ليكرهوا بل ليحبوا من حولهم ويحبوا مدرستهم.

أم أحمد