افتتح معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أمس معرض إبداعات موظفي المؤسسات الاتحادية، الذي تنظمه وزارة الثقافة في المركز الثقافي في أبوظبي، بحضور الدكتور حبيب غلوم، مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة، وعفراء الصابري، المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة الثقافة.

واستمع القرقاوي خلال جولة موسعة له في المعرض، عقب الافتتاح، إلى شرح مفصل من المشاركين عن طبيعة أعمالهم ومساهماتهم، مطلعا منهم على ماهية جوهر وأبعاد ما ترمي إليه، خاصة وأنها تنوعت وتعددت شاملة الرسم والخط والإصدارات، ووصل عددها إلى أكثر من مائة عمل.

إستراتيجية الوزارة

وقالت الصابري: يأتي هذا المعرض انطلاقا من ركائز ومكونات برامج عمل إستراتيجية وزارة الثقافة، الرامية إلى اكتشاف المواهب والطاقات الإبداعية لدى الموظفين.

وخلق بيئة عمل تحفيزية وتشجيع روح الإبداع والمنافسة الايجابية، غاية تطوير الفكر والعمل، ونشر مفاهيم الترويج للإبداع بين مؤسسات المجتمع الحكومية المحلية والاتحادية، وذلك من خلال مائة عمل فني وأدبي، تعكس إبداعات موظفي المؤسسات الاتحادية في مجالات مختلفة.

وأوضحت الصابري أن الوزارة تقوم بتنظيم المعرض سنويا، وهذا طبقا لركائز ومعطيات إستراتيجيتها، كما أنها ستحرص في الدورات المقبلة للمعرض، على استقطاب مشاركات لأكبر عدد من الموظفين في المؤسسات الاتحادية.

ومن جهته، قال د.غلوم: بدأت الوزارة في إقامة المعرض على مستوى العاملين في الوزارة.

لكنه طور منذ العام الماضي، فتحول ليكون على مستوى موظفي الحكومة الاتحادية، بهدف إبراز المبدعين في هذا المؤسسات، ولفت انتباه المسؤولين إلى إبداعات موظفيهم المتنوعة، في مجالات الفن والأدب، لإعطائهم الفرصة لإبرازها.

يحوي المعرض مجموعة مميزة من الأعمال الفنية والفكرية لشتى المشاركين، حيث تتبدى فيها سمات الحرفية والدقة والاهتمام، ولكن يبرز في المعرض بشكل أساسي حضور أسماء كبار الفنانين الإماراتيين.

الذين يعملون في وزارات مختلفة، وذلك مثل الفنان عبد الرحيم سالم، حيث قدم ثلاث لوحات تجريدية لأشخاص مختلفين، تنعكس فيها، وعبر ضربات فرشاته، مساحات متقنة مشبعة بحرية مطلقة وجاذبة تسطع بقوة.

ويضم المعرض أيضا لوحتين للفنان عبيد سرور، تتضح في أولاهما ميزة المنحى الجمالي المتألقة فيه دلالات ورؤى الألوان الباردة ليذكيها تلك الإضافات بخط من الجبس الأبيض المكون لملامح مدينة ونخيل معا، بينما يبرز في التكوين الفني الثاني لسرور.

علم الإمارات وهو مشبع بمعالم الإبداع التشكيلي الإيحائي، ويشدنا مع مشاركة الفنان وليد الزعابي، مدير إدارة التراث والفنون في وزارة الثقافة، حرفية إبداعه في مشاركته المتمثلة بلوحة للخط العربي.

حيث قال عنها: تمثل اللوحة تشكيلا فنيا لعبارة سبحان الله، وكتبت كلمة «سبحان» مكررة على شكل نافذة، وكأنها النور القادم من الخارج، وفي الوقت نفسه، وضعت من الأمام كلمة، الله(جل وعلا)، وكنت قد رسمتها من قبل على الكومبيوتر بطريقة الغرافيك، كي الونها في ما بعد باللونين الأحمر والأسود.

وعرض الفنان عبد الكريم سكر، من قسم الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، لوحة تجريدية لشخص جالس، مستخدما فيها الألوان الحارة كالأحمر والبرتقالي.

وفي ركن آخر من المعرض، قدم الفنان مهاب بطرس، من جريدة الاتحاد، رصدا لملامح من تراث الإمارات نفذه بالألوان المائية بطريقة واقعية. وكتب سعيد العامري في مساهمة ملفتة، عبارات متنوعة من الخط العربي، على خلفية تعددت فيها الأشكال، ما بين هندسية ونباتية.

وعرضت شيخة النقبي، الموظفة في مسارح الشارقة، خمس لوحات عكست في بعضها حالات المرأة، وجسدت لوحة خاصة لسوسن محمد من وزارة التربية والتعليم في الشارقة، الغروب على شاطئ البحر، وأتقنت مريم فؤاد في مكونات وصوغ لوحاتها بقلم الرصاص، وجارتها مريم فؤاد في مستوى التقانة، كونها استخدمت عدة مواد لتشكل مجموعة من الزهور يظهر من بينها خارطة الإمارات.

إصدارات

ضم المعرض إلى جانب أعمال الفنون التشكيلية، مجموعة من العملات القديمة، وإصدارات مختلفة، مثل سلسلة التفكير الناجح من الطفولة إلى الكهولة، لمؤلفها محمد نبيل كاظم من وزارة التربية والتعليم في رأس الخيمة.

كما انه تميز بدرجة متقدمة من التنظيم، وخاصة خلال حفل الافتتاح، والذي اشتمل على فقرة غنية ركزت على تقديم موسيقى شوبان، من الطالبة فاطمة حسين الهاشمي (جامعة الإمارات)، والتي عزفت على البيانو مقطوعات مشهورة ومؤثرة لهذا الموسيقي العالمي.

أبوظبي ـ عبير يونس