هل انتهيت من «نقل كفالة»؟ وما رأيك ب«جسوم»؟ وهل أعجبتك «فطوم» و«خدوم»؟ ومن الأفضل برأيك «إسماعيل مطر» أم «حسن مطر»؟!!
هي شخصيات يعرفها البعض ولكنها تتميز بمعان أخرى ومألوفة لدى «الكافيتريات» بكثرة باعتبارها أسماء للساندويتشات والعصائر التي تتنافس الكافيتريات فيما بينها لتقديم وجبة جديدة للزبائن تحمل أسماء غريبة وطريفة ومثيرة للتندر، ولبعضها حكاية أو حدث، فيطلق عليها الاسم تيمناً بأسماء أصحابها الحقيقيين.
وهي من الوسائل التي تلجأ إليها معظم «الكافيتريات» في الدولة لاتخاذ صفة الأسماء الطريفة بهدف جذب المستهلكين ممن تشدهم الأسماء الغريبة ويتجاوبون معها من خلال المبادرة بتجربة الوجبات، واللافت في الأمر أن عدداً كبيراً من الكافيتريات يجتهد لتقديم وجبات جديدة تحمل مسميات تشد الزبائن لها.
في خطوة تعكس العنصر التسويقي وخطة الترويج التي تنتهجها كل كافيتريا على حدة، فلكل كافيتريا أسلوب لإقناع الزبون بتجربة الوجبات الجديدة، وذلك تماشيا مع طرق الترويج التي تتبعها الشركات والمؤسسات وتتنافس فيما بينها لتحقيق البيع.
ومن الملاحظ أن أصحاب الكافيتريات يسعون لإطلاق الأسماء جزافاً بعيداً عن البحث اللغوي لبعض الأسماء ومعانيها في اللغة العربية أو الأجنبية على حد سواء، حيث تحمل بعض الوجبات أسماء لا ترتبط بمكونات الوجبة وليس لها أي مدلول.
كما يتساهل الكثير من العاملين في الكافيتريات في تسمية بعض السندويتشات او العصائر بمصطلحات تتناقلها الأفواه بكثرة من قبل المترددين على الكافيتريات، كما هو الحال في ساندويتش «نقل كفالة» وعصير «شو ريال»!!
حكايات طريفة
وتحتوي بعض أسماء الساندويتشات والعصائر حكايات وراءها وتستمد طرافتها من أشهر الأغاني وأبرز الأحداث والشخصيات، ولعل أحدث الوجبات التي تلقى إقبالا من الزبائن ساندويتش «نقل كفالة» و«دجاج 65» و«بحرية» و«دان دان» ووجبة «كومبو إماراتي» و«أحلام» و«كلوب شبح» و«كلوب وصلاوي» و«حديقة» و«2010».
ناهيك عن أسماء العصائر التي تتنوع وتختلف، فمنها ما يطلق على شخصية حقيقية لها الفضل في المشاركة بإعداد مكونات العصير.
فيسمى باسمه أشهرها عبادي وعبود وراشدكو، إلى جانب المسميات الحديثة التي تتناسب مع حجم الحدث مثل برج خليفة ودي اس اف ورمضان، إضافة إلى أسماء أخرى مثل فياجرا ودبليو دبليو دوت كوم وناري نارين وانترنت وشو ريال وسوبر دبي ونوكيا ومضبوط وإماراتي وكوكو وتحياتي وغيرها.
وفي اتصال مع أشرف - مسؤول العاملين في إحدى الكافيتريات بمنطقة الراشدية بدبي، أشار إلى أن سندويتش «حسن مطر» الشهير بين الكافيتريات انطلق من الكافيتريا الذي يعمل فيه.
حيث أن حسن مطر شخصية حقيقية ساهمت في ابتكار مكونات السندويتش والخلطة التي تضاف إليه منذ سنوات طويلة تمتد إلى أكثر من عشر سنين، لذا تم تسمية السندويتش تيمناً باسمه، وبعدها قامت الكافيتريات بالتقليد وإدراجه ضمن قائمة المأكولات مع وجود فرق كبير في المذاق.
وأضاف أن الأسماء التي تطلق على الوجبات تنتج من أهمية الحدث أو الشخصية التي تتردد على الكافيتريا باستمرار، مشيرا إلى أن الأسماء الغريبة واللافتة تجذب الزبائن لذا فإن العاملين في الكافيتريا يقومون بحفظ العبارات أو الكلمات التي يرددها الشباب بكثرة ويطلقونها على الوجبات والعصائر وهكذا، منها ساندويتش «نقل كفالة» .
وهو عبارة عن روبيان ونغر وخبز لبناني تضاف إليه خلطة مكونة من الفطر والجبن والمايونيز والصلصة الحارة، أما ساندويتش «دجاج 65» فهو عبارة عن دجاج ناشف بالصلصة الحارة، وسمي بذلك من احد الزبائن الدائمين للكافيتيريا.
تقليد الأسماء
وقال شمسو - عامل في كافيتيريا بمنطقة جميرا بدبي إن اختيار اسم الوجبات يأتي بناء على رغبة الزبائن الدائمين في المقام الأول، ويتم إطلاق الأسماء الغريبة أو المميزة على الوجبات خلال فترة معينة وفي حال كثر الطلب عليها يتم تثبيتها، وتقوم بقية الكافيتريات بتقليد الأسماء وإطلاقها على وجبات تختلف عما يقدمه الكافيتريا صاحب الفكرة الأصلية.
حيث لا يوجد حقوق تحفظ الملكية الفكرية أو تأليف الاسم على سبيل المثال في هذا المجال، بل تتنافس الكافيتريات فيما بينها على إطلاق اسم جديد وحينما يلاقي الصدى المطلوب تلجأ البقية إلى سرقة الاسم دون أخذ الموافقة على ذلك من الكافيتريا صاحب الفكرة.
ويرى عامل في مطعم في السطوة بدبي أن فئة الشباب أو المراهقين تستهويهم الأسماء الغريبة والطريفة، وبالرغم من كثرة المسميات الطريفة، إلا أنها مقبولة وتسهم بشكل كبير في جذب الزبائن، فالأسماء التي تحمل صفة مثيرة أو لها مدلول معين تلقى رواجاً من قبل فئة كبيرة من المستهلكين.
مشيراً إلى أن الوجبة التي يشتهر بها المطعم الذي يعمل فيه ويكثر الطلب عليها هي التي تحمل اسم المطعم نفسه باعتبارها وجبة خاصة تضم تشكيلة من السندويتشات والسلطة والبطاطس، إلى جانب السندويتشات الجديدة مثل برج خليفة و2010.
وأوضح عامل في كافيتريا بمنطقة الصفا بدبي أن الأسماء الملفتة والطريفة تؤثر على الزبائن، ويكثر الطلب عليها، حيث هناك أسماء كثيرة وطريفة يحفظها العاملون وليست مدرجة في قائمة الطعام، كما أن هناك أنواعاً مختلفة من الوجبات يتم إعدادها بناء على رغبة الزبون، مثل سندويتش الجبن مع «شيبس عمان» الذي يعد مألوفاً لدى فئة كبيرة من المراهقين.
أما بالنسبة للعصائر فحالها مثل الوجبات، وكلما كان الاسم غريباً ولافتاً جلب عدداً أكثر من الزبائن الذين يبحثون عن كل ما هو جديد، ويعد عصير «ناري نارين» الأشهر لدى غالبية الزبائن المترددين على الكافيتريا وهو يدل على أغنية مصرية اشتهرت سابقا ولكنها مازالت محفوظة على هيئة عصير.
دبي - نادية إبراهيم
