طالبت فتيات موهوبات من مدرسة الصفوح الثانوية للبنات بإنشاء فعالية تقام على مستوى الدولة لاحتضان مواهبهن، وتعزيز المنافسة بين الطالبات على غرار مسابقة «التاجر الصغير» الذي يحفز المبادرة الاستثمارية لدى المشاركين الصغار.

موضحات أن الوقت الراهن يتطلب رعاية تلك المواهب وإبرازها أمام الجميع وذلك من خلال إطلاق مبادرة «المبدع الصغير» الذي يحتوي مواهب الطلاب المتعددة ويختزلها في منصة واحدة تبرز إبداعات الطلاب وتصقل مواهبهم.

آية محمد الحماد

موهبتي في مجال الرسم فتحت أمامي آفاقا واسعة في المشاركة بالمسابقات والفعاليات التي تقيمها المدرسة حسبما يتيح لي وقتي الذي أستثمره في الدراسة وممارسة هوايتي.

وأشارت إلى أن المدرسة هي الأساس في اكتشاف مواهب الطلاب، على اعتبار أنها نالت تشجيعا من قبل معلمة الرسم في السنوات الدراسية السابقة، ما ساهم في تنمية الموهبة ورعايتها من خلال تشجيعها في خوض المسابقات وتمثيل اسم المدرسة فيها.

ومع تطبيق فكرة «المبدع الصغير» سيفتح المجال أمام الجميع في عرض مواهبهم، حيث إنها ومن خلال مشاركاتها في المسابقات التي تقيمها المدرسة سنويا استطاعت تحقيق طموحها في المشاريع الصغيرة والتجارة المبتدئة ببيعها لوحات تحمل توقيعها.

مها عبدالله

وأكدت مها عبدالله مفلح الوحشي أنها حازت على المركز الثاني في جائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفولة في مجال الرسم - فئة الهندسة والزخرفة، مشيرة إلى أن وجود حافز لإظهار المواهب من خلال إطلاق مسابقات أو فعاليات تسهم في تشجيع المواهب الدفينة.

حيث إنها وبفضل معلمة الرسم التي لقنتها دروسا وأساسيات في الرسم ساهم في تشجيعها على الجمع بين موهبتين وهما الزخرفة والهندسة والتلاعب بالألوان وطبقاته لإعطاء لوحة مميزة تعكس أبعاد الصورة وتبرز ألوانها من خلال الزخارف، قائلة إن هوايتها تتطلب أدوات معينة ومهارات دقيقة ووقت طويل لانجاز اللوحة.

ولكنها استطاعت إظهارها عندما وجدت جهة ترعى تلك المواهب وتقدرها، لافتة إلى أن إطلاق «المبدع الصغير» سيسهم في إبراز أصحاب المواهب النادرة وستعطي فرصة للمنافسة بين الشباب في الإبداع والخلط بين عدة مواهب وتحقيقها بفكرة واحدة.

فاطمة عيسى

وأوضحت فاطمة عيسى المنصوري أن بعض الطالبات لديهن مواهب فعلية ونادرة ولكنهن يخشين الإفصاح عنها إما استحياء أو بانتظار تشجيع من الآخرين، مشيرة إلى أنها تمتلك موهبة في كتابة الشعر النبطي وإلقائه، والمدرسة لها دور كبير في تحفيزها على الكتابة، نافية أن تكون موهبة الشعر صعبة وتقتصر على الفئة الذكورية.

حيث إنها موهبة في المقام الأول ولا تعرف ذكرا أو أنثى وهي نابعة عن تأجج المشاعر وتهيجها مع الرغبة الذاتية في ترجمة تلك المشاعر وإنتاجها بصورة قصيدة تعكس أهم الأحداث وحب الشعب الإماراتي وافتخاره بحكامه.

وفي حال وجود مبادرة كالمبدع الصغير سيتسنى للجميع إظهار مواهبهم والاستفادة من خبرات وتجارب غيرهم، ما سيصب في صالحهم ويجعلهم أكثر تمرسا لهواياتهم عندما يلمسون اهتمام الآخرين بهم.

امنه احمد

وأشارت آمنه أحمد الجميري إلى أن الشباب لديهم مواهب كثيرة ونادرة، وهم بأمس الحاجة إلى من يلتفت إليهم ويرعاهم، حيث إنها تهوى كتابة وإلقاء الشعر النبطي وتسعى لجمع دواوين وقصائد قديمة حفاظا عليها من الاندثار، قائلة إن البعض يظن إن الشباب لا يهتمون بالتراث في الوقت الراهن وينجذبون نحو المعرفة الالكترونية أكثر من أي شيء آخر.

موضحة أن هناك فئة قد ينطبق عليها ذلك ولكن تتنوع مواهب الشباب وتتعدد ولكنها لا تجد طريقا يحتويها، حيث إنها لاقت الدعم والتشجيع من إحدى معلماتها إلى جانب والديها، ولكن لديها مخزون إبداعي تترجمه في قصائد نبطية.

وتأمل بتحقيق فكرة «المبدع الصغير» الذي سيشكل فرصة للتعرف على مواهب الآخرين والاستفادة منهم وتلقيح الأفكار وبناء العلاقات وتكوين الصداقات.

روضة الخالدي

وقالت روضة الخالدي إن فكرة «المبدع الصغير» راودتها كثيرا بعدما لاحظت نجاح فعالية التاجر الصغير، حيث حقق نجاحا ملحوظا بين الشباب خلال الفترة الأخيرة.

آملة أن تتحقق فكرة المبدع الصغير لدوره الهام في الجمع بين مختلف الهوايات والمواهب وخلق روح المنافسة بين الطلاب، مؤكدة أن عددا كبيرا من الطالبات في المدرسة يتمتعن بمواهب نادرة ولكنهن يحتاجون إلى الدعم والتشجيع للانطلاق وعرض إبداعاتهن أمام الجميع.

منى بهاء الدين

ولفتت منى بهاء الدين إلى أن تحقيق فكرة «المبدع الصغير» سيستقطب شرائح جديدة لم يسبق لها المشاركة في أي معارض، حيث إن المنافسة والتشجيع أمران أساسيان لإظهار المواهب والأفكار المبتكرة وعرضها أمام الجميع.

كما ستشكل نقطة انطلاق لأصحاب المواهب الذين لا يعرفون كيفية إظهار مواهبهم والتعبير عنها، وبدورها تجتهد في المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المدرسة.

فالمدرسة لها دور رئيسي في تشجيع الطالبات ولكن هناك فئة تظن أن المشاركة في الفعاليات والمعارض يضيع على الطالبات الدروس والمناهج، مشيرة إلى أهمية تنظيم الأوقات بالنسبة للطلاب.

نادية إبراهيم