شعر: زايد الفلاحي
ما هتكت الليل شِعْر ولا سريته أبجديّه
ولاهقيت النور لال ولا تغنّيت بْضلالي
كل ما في الأمر غيمه مَرَّت بْفِكْري نديّه
واجهشَتْ بالحزن حتى إصرختْ وا عِزّتالي
قمت ألمّ الدَّمْع واضْحَكْ والعطر يملي يديّه
وفرحتي فرحة بخيلٍ لاقيٍ صِرّةْ لآلي
قلت ألِمّ الغيم واغْرَقْ في عيون الأجوديّه
أمْطِرَتْ عطر وْقصايد وابرقت سِحْر وْدَلالي
مريميّه إن تبدّتْ لا ورَبّي يوسفيّه
باطنٍ فيها التواضع ظاهرٍ مِنْها التعالي
أوقِفَتْ كالرمح هَزّه فارس بْيَمْنى نديّه
قِلْت لا شِلّتْ يمينك هاك صدري لا تبالي
إضْحِكَتْ واخْفَتْ ثَغَرْهَا مِعْطي وْرَدّ العطيّه
قلت يا شِحّ العذارى بخلهن لو كنت غالي
استدارتْ في سكينه لا ورَبّي بْعَنْجهيّه
وانثرَتْ لَيلٍ طويلٍ غير عن كل الليالي
قِلْت باسري في سواده ناويٍ للصبح نِيّه
ما لي نجمٍ أهتدي به غير حسنه لى بدا لي
قام موج الغِنْج يَعْصِفْ بالليالي السرمديّه
موجه أغْرَقْ في نَحَرْها وموجه تِغْرَق في خيالي
استدارت في سكينه وِوْقِفَتْ بِنْت بْدويّه
لو جَت أعمالي بْحِسِنْها والله انّي ما أبالي
لو جت أعمالي بْحِسِنْهَا تنمحي عَنّي الخطيّه
تنغفِرْ كل الخطايا حتى لى كانت في بالي
أقْبلَتْ لي في شموخ وفي تعجّلْها رويّه
الخَجَلْ يبعدها عَنّي وْخوفها يزقِرْ تعالي
كَنّها تقْدَحْ صميمي وْتشتعل نار الحِمِيّه
قِلْت فدوى عن عيونك روحي وْأكْبَرْ عيَالي
والله انّي صَدْر للى خَذْني للفزعه خويّه
ومن أكون آنا شماغه والله انّه هو عقالي
اضْحِكَتْ والخوف فيها وابسمَتْ لي بْنرجسيّه
جَلّ مَنْ حَطّ الثنايا بين جمْر وْبين صالي
إتِّلَعْثَمْ من حياها والمسا خَيّم عَليّه
كِنّا سرْب مْن المهايا يْراقِصِنْ ريح الشمالي
من بنات (كْحيل) شقرا بيننا ترقص بنيّه
ما نزكّيها على الله بس لله الكمالي
في نَحَرْها العقد ضايع بين طيّه وبين طيّه
مستبدّه إن تهادَتْ مال عود بْعود مالي
كَنّها والصبح تَوْأمْ مغفره تمحي الخطيّه
الوسَنْ أرْهَقْ جِفِنْها وارهقَتْ هيّه التعالي
في ثَغَرْهَا الشّهْد وَقَّظْ جمرتينه وِبْرِديّه
جيت باطفي سلسبيله زاد من ذقته اشتعالي
كَنّها تسكِبْ قراح العِشْق كلّه في اذنيّه
كَنّها تظمي شغافي ثمّ تورِدْني الزلالي
كنّها تملي كؤوس الروح عطر وْشاعريّه
راح شِعْر وراح سِحْر وراح معقود بْأمالي
وراح شهد ورب (موسى) ذايبه فيه المنيّه
لو كتَبْنا الشِّعر مِنّه سِيِّرَتْ صُمّ الجبالي
اخلَعَتْ جلباب ليلٍ وابرِزَتْ ورده نديّه
تتّشِحْ بالنور لا لا.. إتِّأزَّرْ بالدلالي
اوقفن بنتين بيني وبين شِعْر وْفلسفيّه
جيت أرِد العقل بِيْدي زِدْت بِخْبالي خبالي
اهتكن ستر المشاعر والحروف الأبجديّه
واستدارن للتباعد واتركنّي في ضلالي