عثرت مجموعة من الشباب هواة البحث في البرية على عشرات من قردة «الماجو» النافقة في الغابات والأحراش القريبة من بلدة خراطة على الطريق بين ولايتي سطيف وبجاية شرق الجزائر.

ودقت جمعيات البيئة والحياة البرية ناقوس الخطر ورفعت عرائض عاجلة إلى السلطات للتدخل بعدما تبين أن القردة نفقت بعد تناولها أغذية منتهية الصلاحية رماها تجار في واد يسمى « شعبة لاخرة» يعج بهذا الحيوان.

ووقعت حوادث مشابهة عام 2007 وثارت ضجة كبرى وتدخلت السلطات بناء على مساع من حماة البيئة المتوحشة، لكن تكرار ما جرى ينبئ بكارثة قادمة ما لم تحرص السلطات على تطبيق القوانين الرادعة.

وتعد منطقة خراطة من أهم معاقل قردة «الماجو» وربما استوطنت بها منذ آلاف السنين، وتتكاثر أيضا في جبال جيجل القريبة ومنطقة «ياكوران» بين تيزي وزو وبجاية وفي «الشفة» بولاية البليدة جنوب العاصمة وتلمسان في أقصى غرب البلاد.

ومع أن أعدادها لا تزال كبيرة في الجزائر فإنها سجلت على قائمة الكائنات المهددة بخطر الانقراض بالنظر لنفوق أعداد كبيرة منها كل عام لأسباب مختلفة.

ويعيش قرد «الماجو» التي تتغذى من الأعشاب والثمار البرية، في عائلات تعد بين 10 أفراد و30 فردا تسيطر على منطقة معينة من مساحة الغابات وتدافع عن إقليمها حتى الموت.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي