كشفت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن أسماء الفائزين في المسابقة الدولية الثامنة لفن الخط العربي، وذلك خلال مؤتمر صحافي أقيم مساء أول من أمس، في فندق الهيلتون في أبوظبي،بحضور الفنان عبد الله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة.

وأعلن خالد أرن، مدير عام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون في اسطنبول (إرسيكا)،عن أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في هذه المسابقة،مبينا فوز التركي محمد يامان بفرع خط الثلث الجلي،والبريطاني من أصل عراقي صباح أربيللي بفرع خط الثلث،والذي حصل أيضا على المركز الأول في مسابقة خط النسخ.

وفوز السوري المقيم في الكويت، أيمن عبد الله حسن في المركز الثالث في خط الجلي التعليق.كما أوضح أرن استبعاد حصول حسن على المركزين الأول أو الثاني، لأن العمل لم يرقَ إلى مستوى يؤهله لتبوء هذين المركزين.

وفي خصوص فرع خط التعليق،لفت إلى انه فاز به الإيراني رضا محبي شيلخري،وفي فرع خط الديواني الجلي،فاز السوري مهند الساعي،وأما في الخط الديواني ففاز السوري عبد الرزاق قره قاش ابن عبد الكريم.

وفاز في الخط الكوفي، الباكستاني محمد أشرف هيرا، وفي فرع خط الرقعة،السوري أحمد ماجد خياطة، وأخيرا فاز في فرع الخط المغربي، المغربي جمال بن سعيد.

وحول تفاصيل الجائزة والمشاركين فيها،قال أرن: بلغ إجمالي عدد المشاركين في مختلف فروع المسابقة الثامنة، 700 مشارك، من 31 دولة،وذلك بمجموع أعمال تزيد على 1000 لوحة،وفاز بالمسابقة 64 خطاطا، من 15 دولة، ومنهم الإماراتي عبد الرزاق محمد المحمودي، الفائز عن فرع الجلي الديواني.

وأشار أرن إلى أن لجنة التحكيم تألفت من خضير بور سعيدي (مصر)،وعبيدة محمد صالح البنكي (سوريا)، وبلعيد حميدي (المغرب)، وعبد الرزاق بهية (العراق)، وجليل رسولي (إيران)، ومحمد أوزجاي وداوود بكداش (تركيا).

وذلك بإشراف الخطاط التركي الشهير حسن جلبي،لافتا إلى أنه وصل مجموع الجوائز إلى 28 جائزة، و32 مكافأة، و8 جوائز رمزية،بمجموع عام بلغ 68 جائزة،بقيمة 500, 126 دولار أمريكي،حيث فاز بها 64 متسابقا، من 15 دولة في العالم.

ومن جهته،أكد العامري حرص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على دعم هذه المسابقة بشكل كبير،لتكفل الحفاظ على الخط الإسلامي ودوره وقيمته وجمالياته،وقال في هذا الشأن:

يأتي دعم الهيئة لهذه المسابقة، سعياً منها للحفاظ على قيم وأساليب فن الخط الإسلامي، وإحيائه عن طريق تشجيع خطاطي الجيل المعاصر والأجيال المقبلة،وتأتي استضافتنا لهذه المناسبة، إلى جانب حفل توزيع الجوائز في شهر يونيو من هذا العام (2010)،.

وكذلك معرض يقام للأعمال الفائزة في قصر الإمارات، استمراراً وتأكيداً منا، ومن الجانب التركي، على مذكرة التفاهم التي سبق وعقدناها تركيا في المجال الثقافي.

خطاط بلاد الشام

كانت المسابقة لهذه الدورة باسم الخطاط السوري المرحوم محمد بدوي الديراني (1894- 1967)،حيث اعتاد مركز (إرسيكا) على ربط المسابقة باسم أحد كبار الخطاطين المبدعين، ليحث المتسابقين على اقتفاء أثرهم وتخليد ذكراهم،إذ يعد الديراني من أبرز أعلام القرن العشرين في بلاد الشام.

وهو بدأ تعلم فنون الخط منذ كان في الثاني عشر من عمره، على يد مجموعة من أساتذة الخط، مثل القاضي مصطفى السباعي، تلميذ صاحب قلم، والخطاط يوسف اكاه ابن محمد أمين، الشهير بـ (رسا)، والخطاط ممدوح الشريف.وتميز بدوي بخط التعليق.

كما فرض أسلوبه الشبيه بأسلوب صاحب قلم على خطاطي بلاد الشام،والمميز انه انفرد بخط الثلث في أسلوب رسا وممدوح،وفي الوقت نفسه خالفهما واقتفى خطوات الخطاط شفيق وعزيز الرفاعي،وأيضا تمكن من جلي الثلث،وتشهد على ذلك كتاباته في سوريا،في جامع العثمان والروضة والمنصور والثريا.

والجدير ذكره أنه درس الخط في مدارس دمشق، وتعلم على يديه نخبة من الخطاطين، أبرزهم: زهير المنيني، عبد الرزاق القصيباتي، عثمان طه، أحمد المفتى، محمود الهواري.ومن الأدباء والشعراء الذين درسهم فن الخط:الشاعر الكبير المرحوم نزار قباني،الدكتور شاكر مصطفى،المحامي نجاة قصاب حسن، والإعلامي ياسر المالح، وغيرهم.

أبوظبي - عبير يونس