ذَكّرِ القلبَ (بسلطان العويسْ)

كي يفيض الوجد بالدمع الحبيسْ

إنّما الشعر و(سلطان) هنا

كان وداً مثلما (ليلى وقيس)

بعده (ليلى) بلا (قيسٍ) ولا

مثلما البانُ لها قدٌّ يميس

لكِنِ الذّكرى بها تهفو إلى

منزل الأحباب في كل خميس

لتبث الشّوْقَ في أعماقنا

أغنياتٍ أسْعَدَتْ روح الجليس

أنتَ يا(سلطان) ما غادَرْتَنا

بل تبوَّأتَ من النَّفْسٍ النَّسيس

أنتَ رغم البين دوماً تحتفي

بأمانيكَ ابتهاجاً كالعريس

وُتَحيّينا على بُعْدٍ كما

يبزغ البدر دجى الليل العميس

لم يزل عطركَ والروح التي

ألهَمَتْنا الشعرَ تشتاق الأنيس

لم تزل بالحق فينا شاهداً

أنَّ في الناس كريماً ونحيس

وبأنَّا للمعالي ننتمي

والمعالي لم تكن هَمَّ الخسيس

إنَّما الدنيا خيالٌ زائلٌ

كُلُّ عيشٍ دونما بذلٍ تعيس

ولذا البَذْلُ من الإيمان إذ

يُرْتَجى للبذلِ ذو المَجْدِ النفيس