افتتحت أول من أمس في أروقة جامعة الإمارات، فعاليات معرض الفنون التشكيلية بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيلين العرب والإماراتيين، إضافة إلى مشاركة فنية نوعية لطلاب وطالبات مؤسسات التعليم العالي في الدولة ضمن مسابقة خاصة للفنون التشكيلية والتصوير الضوئي.

ضم المعرض أكثر من 75 لوحة من مدارس وتجارب فنية مختلفة، حيث شاركت في العرض كضيفة شرف الفنانة التشكيلية اللبنانية ليلى الزين ظاهر، حيث أقامت جناحاً خاصاً، تحت عنوان - سيمفونية الحلم باللون - وتعتبر الفنانة ليلى واحدة من رواد ومؤسسي الحركة التشكيلية في الإمارات.

وعضو المركز العالمي للفنون، وفي رصيدها 17 معرضاً شخصياً، طافت بها عدداً من الدول والمعارض العربية والعالمية، نقلت خلالها تجربتها المتميزة في تقنيات استخدام تقنيات احبار الأوفسد والتلوين المائي، والتي تحتفظ بأسرارها لنفسها.

وعن معرضها الذي يضم 68 لوحة تراوحت بين الانطباعي والتجريدي، رصدت من خلالها البيئة الاماراتية بمختلف تمازجاتها الثقافية والتراثية والرؤية الفنية الشخصية.

حيث تشير إلى أن معرضها هو دعوة للحب والإبداع الفني ، اكتشفت أسلوبها الفني عبر سنوات عديدة قضتها بين الألوان والفرشاة، وعبر ممارسة مختلف المدارس الفنية التشكيلية، مما اكسبها مهارات خاصة جسدتها عبر لوحاتها التي تمزج فيها بين ألوان الأكليريك والزيت والباستيل والمائي والأحبار.

وتؤكد قائلة: إن رحلتي مع الفرشاة واللون ،رحلة مع الإبداع، وإن الفن بالنسبة لها رسالة الإنسان لأخيه الإنسان، فالإنسان متمرد بطبعه على جماليات مألوفة وعلى قيم موروثة من اجل جماليات جديدة، ومن أجل قيم أكثر حداثة ، فالفن يحمل رسالة اجتماعية لرفع مستوى التذوق الجمالي وتقديم رسالة للأجيال الخالدة ، فهو الذاكرة والتراث والحضارة.

وأشارت إلى أن مشاركتها في هذا المعرض ضمن أروقة الجامعة هو استمرار لتلك الرسالة، سيما وان هناك العيد من المواهب والخامات الإبداعية الكامنة، والتي تحتاج إلى من يكتشفها والأخذ بها وإطلاقها، كي تواصل تلك الرسالة وتساهم أيضا في إثراء الحراك والنشاط الفني التشكيلي في دولة الإمارات.

وقد شاهدت العديد من الأعمال التي تستحق الثناء والتقدير والتشجيع، وينتظر أصحابها مستقبل واعد، ومن أهم المشاركين في المعرض الفنان مطر بن لاحج صاحب المدرسة التشكيلية ومؤسس واحد من مراكز الفن التشكيلي الشخصية، التي تعنى باكتشاف وتطوير المواهب الفنية التشكيلية لدى الأطفال.

كذلك شارك في المعرض الفنان التشكيلي علي المعمار ، والفنان فهد الدعجاني المتخصص في التصوير الضوئي، والفنان عبد الرحمن المرزوقي، أماني عثمان، هيام الشيخ ،وداد الكندي، أميرة النعيمي، أسماء النعيمي ،سلطان الحمادي، ورافق المعرض ورش عمل تطبيقية لمهارات الفنون التشكيلية ومدارسها الفنية.

من جانبه أكد الدكتور ناصر العامري أن الهدف من إقامة المعرض هو التفاعل والتواصل لإثراء الحركة الفنية التشكيلية في الدولة والعمل على اكتشاف المواهب وتشجيعها وصقلها لتأخذ دورها وتحفيزها لتقديم إبداعات مختلفة.

العين - داوود محمد