«أنا طير عرب لا أعيش إلا في الصحراء» هكذا قالت أم خلف تلك العجوز التي فوجئ خمسة من هواة صيد الصقور الخليجيين الذين يأتون في فصل الربيع إلى الصحراء بين العراق والسعودية، بخيمة بالية تقطن بداخلها وحيدة إلا من ديك يسليها ويبدد وحشة المكان.

وقدم الصيادون المساعدة للعجوز، وأبلغوا السلطات في مدينة كربلاء بوجودها في الصحراء التابعة للمحافظة إداريا، فنظمت موكباً من الشرطة برفقة عدد من الصحافيين لاكتشاف لغز «سيدة الصحراء». لكنها رفضت عرضاً لاصطحابها إلى دار المسنين، واكتفت بطلب طبيب يعالجها من الأمراض التي أصابتها.

العجوز لا تتذكر عمرها، لكنها وسط دهشة الحاضرين كيف توفر الطعام لنفسها وهي وحيدة، قالت إن ابنها «خلف»، توفي قبل سنوات. وقالت أم خلف لـ «شبكة بابنيوز» إن سكاناً من البدو الرحل كانوا يعيشون بجوارها، وكانت تعتمد عليهم في طعامها وشرابها، لكنهم انتقلوا جميعاً إلى مكان آخر.

فأصبحت وحيدة وسط الصحراء، تعيش برفقة ديك يخفف عليها وحشة المكان، بعدما سرق اللصوص منها الماعز والنعاج التي كانت تربيها حتى وقت قريب. وتعتمد في غذائها الآن على سائقي صهاريج الماء البدو الذين يطعمونها ويسقونها.

بغداد ـ عراق أحمد