صحيح أن الذَّهَب صمتك ولكنّ الكلام ألماس
وبين الصمْت والكلمه تبعثر خافقي لِمّه
دخيل عْيونك اللّى ظلّلت بِرْموشها الانعاس
تقول اللّى تقوله بسّ أريدك تنطق الكلمه
إذا ما هو على شانك على شاني وشان الناس
على شان العيون اللى تمنّت طَيْفِكْ تْضمّه
أخاف انّ الزّمن لو طال صمتك يلفِظْ الأنفاس
واخاف أن الفؤاد اللى سكنته ينحبِسْ دَمّه
حبيبي ضاقت الدنيا بعيني واعتراها الياس
لِبَسْ ثوب الحزن كل الوجود وضاق به حجمه
وانا مِثْل الغريق اللّى تبلَّلْ والعروق يْبَاس
حياتي بين صَدّك والرضا ما تقبَل القسمه
وش الدنيا بدونك لا عدمتك غير هَمّ وْباس
قبل لا يَعْرفِك خِلِّكْ نسى فيها حروف اسمه
ويوم الله جمعنا والتقى بِقْلوبنا الاحساس
توطّنت الخلايا والجسَد.. والروح.. والهِمّه
على صوتك رقَصْ طير الهوى بالصبح والأغْلاس
ومن وصفك شَرَبْ وَحْي القصيد وطاب لي نظمه
هنيّا للقلم لى بك كتَبْ والحبر والقرطاس
لقى حتى اكْبَرْ عْيوبك يسمّيه الحسِن عَمّه
وما تبغي فؤادي ينكسِر غِيْره عليك أخماس
ألا إلاّ.. واغار مْن العطِر لى يعجبك شَمّه
تجوّل بين ريضان المشاعر مثلما النسناس
حلالك كل شي.. إلاَّ عذاب العاشق وْهَمّه