طال صمتك يا صباح وما انتفض ترحاب بابي
لى متى بافْتِلْ عيوني حِلْم وانقضهن عزايا
بَلّ ريقه ياسي وْجَرْهَدْ من الضحكات نابي
مَلّني وَجْه الطريق دْموع.. واوْحَشْت الزوايا
يا الصباح اللى ارتحل بي دون ما ادري وارتقى بي
هاك، واشْعِلْ شِفّتيني ذِكْر.. واقْدَحْني مَنَايا
وجهك اللى.. لو قريته.. أو سريته.. ما درى بي
الله أكبر كَم نِفَلْته قلب.. واسْكَنْتِه حنايا
لو وَهَبْتِكْ للحكي.. توحش محاجرهم ترابي
لو وهبتك للظما والصمت.. من يروي شفايا؟
أنت يا اللى تسكن الترحال والغربه وتبكيك الروابي
وين تَوْرِد هالمحيّا.. والفضا ناب وْخطايا
وجهك اللى من قريته قِلْت يا طول اغترابي
بِه تهجّيت الغمام اللى يتَمْتِمْ به شتايا
ما اتّرفَّقْ يا البياض اللى افترش وجهه كتابي
وين باخفي عطر (ليلى) لا انتخت خيلك وفايا
وين بالقى ورْقَة التوت وغصِن ظنّك ظما بي
عذري انّي يا الثريّا.. جيت بافْرِشْ لك ثرايا!
إسمك اللى دق بيباني تراتيل.. وْقرا بي
حزن ملتاع النخيل اللى انكسر صبر وْعَطايا
مَر عمر وْ(قِسّ غرناطه) مضيّع لي صوابي
لين مرّيت بْجفافي.. غيم.. واسبلْت الهدايا
وطال صمتك يا صباح.. وْحَنّ للترحاب بابي
فِلّ شبّاكك.. يفِزّ النور.. واسْرِجْ لك مطايا