كرمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في صنعاء صباح أمس، الشاعر عبد العزيز المقالح، الفائز بجائزة الشعر في الدورة الحادية عشرة لجوائز سلطان بن علي العويس بحضور عدد كبير من الفعاليات الرسمية والثقافية اليمنية، وذلك في مركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء.

وقد حضر الحفل وفد مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية برئاسة الأمين العام عبد الحميد أحمد، وعضوية كل من د. محمد عبد الله المطوع، وناصر حسين العبودي، عضوي مجلس الأمناء و عبد الإله عبد القادر المدير التنفيذي للمؤسسة.

كما حضر من الجانب اليمني د. ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، والقاضي والمناضل اليمني عبد السلام صبره، ووزير الإعلام حسن اللوزي ووزير التربية عبد السلام الجوفي.

إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى اليمني وعدد كبير من الأكاديميين والعاملين في الشأن الثقافي من أدباء ومبدعين ومثقفين إضافة إلى وسائل الإعلام المحلية اليمنية والأجنبية.

وقد ألقت د. هدى أبلان الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء اليمن كلمة رحبت فيها بضيوف اليمن، وأشادت بقرار مؤسسة العويس اختيار شاعر اليمن الدكتور عبد العزيز المقالح لجائزة الشعر.

وقال الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، عبد الحميد أحمد، في كلمة خلال الحفل: نكرم شاعراً عربياً مرموقاً ومفكراً صلباً وناشطاً ثقافياً يشارُ إليه بالبنان، قدم طوال مسيرته العملية والعلمية إسهاماتٍ تحظى بالجدارة والاحترام في كل الوطن العربي، ليثبت من خلال عطاءاته المستمرة، أن اليمن بلد الإبداع والأصالة والمواقف المنحازة لتقدم الإنسان والحضارة.

وأضاف: كم كان بودنا أن يكون الشاعر عبد العزيز المقالح بيننا الشهر الماضي في دبي، حين كرمت مؤسستنا نخبة جديدة من الفائزين بجوائزها لهذه الدورة، المقالح واحد منها، وعلى الرغم من غيابه لعذر (شرعي) نعرفه بناءً على العهد الذي قطعه على نفسه بعدم مغادرة أرض اليمن السعيد مرة أخرى.

فإن حضوره بيننا في ليلة منح الجوائز كان متجدداً من خلال سمعته واسمه وإنجازه الأدبي، ومع ذلك فقد رأينا في الأمانة العامة، أنه لا بد من (المقالح وإن طال السفر)، فهذا عهدنا في المؤسسة أن نرد الجميل لأصحابه.

وأن نسعى إليهم أينما كانوا، كلما حالت ظروف بيننا وبينهم، ومن دون أن يعني ذلك للحظة واحدة أية منّة، بل إنه واجبنا تجاه مبدعينا ومفكرينا، من الذين ينيرون دروب حياتنا العربية بمشاعل عطاءاتهم، فيستحقون منا على الدوام رد الجميل والتواصل معهم، ورفع شأنهم والإقرار بما قدموه وبما أنجزوا.

واختتم عبد الحميد أحمد كلمته قائلاً: نهنئ الدكتور عبد العزيز المقالح بهذا الفوز ونتمنى له دوام الصحة والعافية والعطاء والتميز الأدبي والفكري، علماً شامخاً من اليمن، ونبراساً متألقاً في سماء الثقافة العربية.

وقال الشاعر عبد العزيز المقالح في كلمته، التي استهلها بتوجيه الشكر لمؤسسة العويس: (لعل مثل هذه المبادرات الثقافية تحمل في جوهرها ودلالتها تقديراً للشعر ذاته وهو فن العرب الأول، فكأنّ مكانةَ الشعر بمثل هذه المبادرات تعود إلى الصدارة في ثقافتنا العربية التي يقوم فيها الشعر بدور طليعي في خدمة قضايا أمتنا ومجتمعاتنا.

مضيفاً: إن هذا التقدير الذي أناله اليوم يُهدى إلى اليمن بلدي الذي رعاني وسكنني وسكنته، وتَمْتمتُ بالشعر في جباله ووديانه وقراه، ونضِجتُ على نار أحداثه وقضاياه. ومنه انطلقتُ إلى أفقٍ عربي أعتز بأنه موجود في شعري كما هو في نثري، بل في حياتي الفكرية كلها، ويُهدى لعائلتي التي تحملت انشغالاتي وانصرافي إلى قصيدتي وقضاياها.

وقد قرأ عبد الإله عبد القادر التقرير النهائي للجنة التحكيم للدورة الحادية عشرة، ثم قدم الأمين العام لمؤسسة العويس للشاعر عبد العزيز المقالح درع الجائزة وشهادة التكريم وميدالية ذهبية ووشاح جائزة العويس.

وقد تخلل حفل التكريم عرض فيلم وثائقي عن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، كما تم إقامة معرض مصغر لإصدارات كتب العويس.