قبل نهاية شهر مارس الماضي انتظم الطلبة في الدراسة في برنامج ماجستير الدبلوماسية الذي طرحته الجامعة الأميركية في الإمارات.
وبهدف التعرف على هذا البرنامج قمنا بزيارة الجامعة في مقرها في المدينة الأكاديمية العالمية في دبي، حيث التقينا بأعضاء الهيئة الأكاديمية المشرفة على البرنامج وبالطلبة الذين التحقوا بالدراسة.وحول أسباب طرح هذا البرنامج وشروط الالتحاق به، قال الأستاذ الدكتور نبيل عارف الجردي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والمشرف على البرنامج، إن ماجستير الدبلوماسية يعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي والدول العربية، وهو جديد في فكرته ومحتواه وسيساهم في رفد مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمعات العربية المجاورة، بالكادر الدبلوماسي المتسلح بالفكر والمعرفة العلمية.والخبرات والمهارات التي تمكنهم من القيادة والتخطيط والتنفيذ بكفاءة عالية وتمرس، وذلك من خلال الالتزام بالمنهج العلمي والأكاديمي في العمل الدبلوماسي، وتقديم البرنامج بطريقة تساعد الملتحقين فيه على التعلم والتدريب لتخريج باحثين ومتخصصين أكفاء في حقل العلاقات الدولية والدبلوماسية.
عبر المزاوجة بين الجانب العلمي والجانب التطبيقي، ونحن نسعى من خلال هذا البرنامج لإحداث نقلة نوعية في حياة الدارسين، وذلك بالانتقال من كيف نتعلم إلى كيف نعمل.
شروط الالتحاق
وأضاف الدكتور الجردي أن البرنامج يأتي ضمن الخطط الطموحة التي وضعها مجلس أمناء الجامعة وعلى رأسها محمد صالح بن بدوة الدرمكي، وبعد بذل جهود مكثفة للتحضير والإعداد استمرت قرابة عامين، وأبواب الالتحاق بالبرنامج مفتوحة لأبناء الإمارات والدول العربية المجاورة، ورعايا الدول الأخرى الآسيوية والإفريقية، الذين تمثل لهم دبي الخيار الأفضل بحكم موقعها المتوسط بين قارتين، بالإضافة لشهرة دبي ومكانتها العالمية.
ومدة الدراسة سنة ونصف السنة، وتشتمل على 36 ساعة معتمدة، أي 12 مادة مقررة من بينها فن التفاوض وحل النزاعات، والدبلوماسية في دول الخليج العربية والتجارة العالمية والمنظمات المالية، والأمن العالمي ودراسات في الإستراتيجية، وبالنسبة لشروط الالتحاق بالبرنامج فقد وضعت من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
بحيث لا يقل معدل الطالب التراكمي في شهادة البكالوريوس عن 3 نقاط ودرجة 550 وما فوق في امتحان اللغة الانجليزية «التوفل». أما الطلبة الحاصلون على معدل تراكمي 5,2 وما بين 530 -549 درجة في «التوفل» فيسمح لهم بالتسجيل في مادتين في الفصل الأول، بشرط الحصول على 550 درجة وما فوق في «التوفل» ومعدل تراكمي لا يقل عن 3.
وأشار الدكتور الجردي أن أكثر من 75 طالبا وطالبة تقدموا للالتحاق بالدراسة تم قبول 30 طالبا منهم بعد استيفائهم الشروط المطلوبة، كما أن الجامعة قامت بعقد اتفاقيات مع نحو 20 جامعة عالمية في أميركا وتركيا ولبنان وبريطانيا والهند، وتعكف إدارة الجامعة بالإعداد والتحضير لبرنامج الدكتوراه في الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
تخصص حيوي
قالت فادية موسى: اعمل في الميدان التربوي ودرست التاريخ والذي له علاقة قريبة من الدبلوماسية، وعندي طموح قديم بمواصلة دراستي العليا، لكن الزواج والأولاد أخروا هذه الرغبة، وعندما طرح هذا البرنامج وجدته مناسبا لي ويحقق رغبتي في التقدم والتطور.
واعتقد انه سيفتح لي فرصا اكبر في مجال العمل فانا أفكر في تغيير مجال عملي، والبرنامج في حد ذاته جديد وغير مطروق من قبل، ويمثل فرصة لأي شخص يرغب في تطوير عمله حتى وان كان مجال عمله غير قريب من الدبلوماسية.
وقالت ليلى حبيب: أتولى مهام إدارية في بنك الإمارات دبي الوطني، واحمل شهادة في المحاسبة ولكني أردت تخصصا جديدا أكثر حيوية وبعيدا عن نطاق الجمود، فانا أحب التعامل مع الناس، وبمجرد الإعلان عن طرح برنامج الماجستير في الدبلوماسية التحقت به لأزيد من معلوماتي في المجال السياسي.
واعتبر الدخول في مجال الدبلوماسية ميزة لي وسأتعلم منه كيف أفكر جيدا في ردود فعل أي عمل أقوم به، وأكون أكثر تحكما في نفسي في حالة الغضب والتوتر، حيث يرى الإنسان الأمور من جانب واحد، ولكن عند التروي يرى الأمور كاملة، واعتقد أنني سأصبح أكثر دبلوماسية في تعاملي مع غيري.
مواكبة التطور
وقال احمد عبد الله الخراز الزعابي: اشغل منصب رئيس قسم التنسيق الدولي في إدارة حقوق الإنسان التابعة للأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية، ومن ضمن مهامنا الكثيرة المشاركة في الاجتماعات المتعلقة بحقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها، والدراسة في هذا البرنامج تتيح لنا مواكبة التطور في هذا الجانب وتفيدنا كثيرا في مجال عملنا.
إذ يتحتم علينا الاتصال بالهيئات الدبلوماسية وجمعيات حقوق الإنسان في الداخل والخارج وجمعيات النفع العام، والدراسة ستوسع آفاق المعرفة كثيرا خصوصا وان جو الدراسة العام ممتاز ويضم أفضل الكفاءات العلمية وأعلاها مستوى.
وقالت مرضية عيسى: حصلت على شهادة بكالوريوس في الموارد البشرية، واعمل في المجال الإداري في بنك الإمارات دبي الوطني، واعتقد أن هناك علاقة بين تخصصي والدبلوماسية، وارغب في إبراز طاقاتي العملية أكثر وخدمة الدولة في مكان يتناسب وتخصصي الجديد، ودراسة الدبلوماسية ممتعة جدا وسأحاول التعامل مع الناس بدبلوماسية، فالأساس أن يكون الإنسان دبلوماسيا في حياته وعمله.
الإعلام والدبلوماسية
رائدة الجسمي تعمل مخرجة في مؤسسة دبي للإعلام وتحمل شهادة في علوم الاتصال، ودراسة الدبلوماسية، تقول ستفيدني كثيرا في عملي وستوسع نظرتي إلى العالم، إذ ندرس مقررات حول الإعلام في دول الخليج والعالم، وسأعمل على إخراج برامج سياسية ودبلوماسية الهدف منها تغيير نظرة الغرب للمجتمع العربي من الناحية الإعلامية.
وقال حمد احمد سعيد: لقد اخترت دراسة الدبلوماسية لأنني اعتقد أنها ستفيدني في عملي كثيرا في شرطة دبي، كما أنني أميل لكل ما يتعلق بالدبلوماسية والسياسة، فالمادة مشوقة جدا ونستمتع بالشرح وهي تفيدنا في حياتنا العامة، وفي كيفية مخاطبة الناس وفي المخاطبات الرسمية.
نمو
توسع في التخصصات والبرامج
تشهد الجامعة الأميركية في الإمارات نموا سريعا في أعداد الطلبة والبرامج التي تطرحها، وانسجاما مع ذلك فقد شغلت المبنى الذي تقع فيه بالكامل إلى أن يتم إنشاء حرم جامعي مستقل لها في دبي.
وحول التوسع في التخصصات والبرامج قال الدكتور مثنى عبد الرزاق رئيس الجامعة انه تم انجاز الاعتماد الأكاديمي لتسعة برامج بكالوريوس تضم 35 تخصصا في كليات إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والإعلام والتصميم، بالإضافة لبرامج الماجستير في المكتبات والأرشفة وإدارة الأعمال.
كما حصلت الجامعة على موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على برنامجها الذي يتبنى إعادة تأهيل طلبة الثانوية العامة الحاصلين على أقل من 60% في منهاج وزارة التربية ويرغبون إكمال مشوارهم العلمي في الجامعات المعتمدة داخل الدولة.
و مدة البرنامج التأسيسي ستكون سنة واحدة وتضم خمس مواد أساسية وهي مهارات الاتصال في اللغة العربية والانجليزية، مهارات الدراسات والتعليم، الحاسب الآلي والرياضيات.
خطط
حرص على الريادة والتميز
خلال إطلاق ماجستير الدبلوماسية قال محمد صالح بن بدوه الدرمكي، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الإمارات، إن انطلاق الأكاديمية الأولى من نوعها عربياً من الإمارات يتوافق وإلى أبعد الحدود مع مفاهيم الريادة والتفرد والتميز التي تحرص عليها الدولة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الخطط الطموح التي وضعها مجلس أمناء الجامعة.
مؤكداً أن افتتاح الأكاديمية يلبي احتياجات الدولة المستقبلية من العناصر المواطنة المؤهلة للعمل في مجالات العلاقات الدولية التي تكتسب أهمية في العصر الراهن بالنسبة لدولة الإمارات، باعتبارها من الدول الرائدة في الانفتاح على العالم، والتي ترتبط بعلاقات واسعة تقوم على مفاهيم التعاون وتنمية الروابط والدعوة إلى التعايش السلمي بين الأمم والشعوب.
دبي - موسى أبو عيد

